تمويلات ضخمة تعزز موقف الجنيه المصري أمام الدولار



بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، من المتوقع أن تشهد العملة المصرية مزيداً من التحسن خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتفاع السيولة الدولارية والتمويلات الخارجية الضخمة التي تترقبها مصر خلال الفترة المقبلة.

وبخلاف حزمة التمويل الأوروبية، فقد توصلت الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية ضمن تسهيل المرونة والاستدامة، بما يمهد لحصول مصر على تمويل جديد بقيمة 1.64 مليار دولار، بعد موافقة مجلس إدارة الصندوق.

ويدور سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حالياً حول مستوى 49.08 جنيهاً للشراء و49.18 جنيهاً للبيع. 

وذكر صندوق النقد الدولي، في بيان، أن استكمال المراجعتين سيوفر 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 1.5 مليار دولار) في إطار برنامج التسهيل الممدد، إضافة إلى 100 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 136 مليون دولار) ضمن تسهيل المرونة والاستدامة.

وأشار الصندوق إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدوداً نسبياً، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، والتي تضمنت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

سندات ساموراي

كما أصدرت مصر سندات «ساموراي» يابانية بقيمة 500 مليون دولار، بضمان ائتماني جزئي من البنك الافريقي للتنمية، ويتألف الإصدار الجديد من سندات الساموراي اليابانية من شريحتين: الأولى لأجل 5 سنوات بتصنيف AA+، والثانية لأجل 10 سنوات بتصنيف AA، ما يتيح لمصر تنويع أدوات الدين وإطالة متوسط آجال الاستحقاق.

وقال البنك الإفريقي للتنمية، في بيان، إن نجاح مصر في إصدار سندات ساموراي جديدة يمثل علامة فارقة في استراتيجيتها لتنويع أدوات الدين وتوفير تمويل طويل الأجل لدعم أولويات التنمية المستدامة.

وسيتم تخصيص عائدات الإصدار الجديد لمصلحة مشروعات التمويل الأخضر والتنمية المستدامة، بما في ذلك مشروعات الرعاية الصحية، والتعليم، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمياه والصرف الصحي، والبنية التحتية الرقمية، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة.

حزمة تمويل أوروبية

وتمثل حزمة التمويل الأوروبية لمصر برنامجاً للشراكة الاستراتيجية بقيمة 7.4 مليارات يورو، وتم إقرارها لدعم الاقتصاد المصري والإصلاحات الهيكلية، وتتضمن هذه الحزمة، التي يتم صرفها تدريجياً حتى عام 2027، تمويلات لدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وإدارة الهجرة، ومبادرات التحول الأخضر.

وتنقسم الحزمة والتمويلات المرتبطة بها إلى عدة محاور، حيث تشمل حزمة قروض بقيمة 5 مليارات يورو لدعم الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، حيث تم صرف شرائح سابقة منها ويجري العمل على دفعات متتالية، كما تشمل استثمارات وحشد التمويل، حيث خصص الاتحاد الأوروبي 1.8 مليار يورو إضافية كاستثمارات لتعزيز الاقتصاد المصري في مجالات متعددة.

ووافقت المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي على حزمة بقيمة 690 مليون يورو (600 مليون قرض و90 مليون منحة) لتحديث شبكات الكهرباء، كما تستعد لتوقيع منحة بقيمة 90 مليون يورو لدعم البنية التحتية لشبكات نقل الكهرباء، وتشمل الحزمة دعم القطاعات الحيوية، مثل الصحة، والصناعة، والزراعة، حيث تم تخصيص تمويلات إضافية تشمل منحاً بقيمة 345 مليون يورو بالتعاون مع فرنسا لدعم القطاع الصحي وتطوير الصناعات الخضراء وتمويل صغار المزارعين.

وسجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 682 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية وحسابات «العربية Business». ووفقاً للبيانات، توزعت تدفقات الأموال الساخنة على صافي بيع بقيمة 245 مليون دولار، يوم الاثنين، قبل أن تسجل موجة شراء قوية الثلاثاء بقيمة 901 مليون، وصافي شراء جديد بقيمة 26 مليونا الأربعاء.

وخلال يونيو الماضي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 8.76 مليارات دولار، فيما سجلت تدفقات الأموال الساخنة صافي شراء بقيمة 11.66 مليارا خلال الربع الثاني من 2026، ونحو 11.6 مليارا منذ بداية العام الحالي 2026.

وساهمت العودة القوية للأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية في دعم ارتفاع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث تراجعت العملة الأميركية أدنى مستوى 50 جنيهاً للمرة الأولى منذ مارس الماضي.

وتراجع الدولار بنسبة 5.8% أمام الجنيه خلال يونيو الماضي ليسجل 49.16 جنيها للشراء و49.29 جنيها للبيع، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، لكن منذ بداية العام تعد المستويات أعلى نحو 2% عن إغلاق عام 2025.

وكان الدولار سجل أدنى مستوياته أمام الجنيه منتصف فبراير الماضي، عندما لامس 46.85 جنيها للبيع، قبل أن يرتفع في أبريل مع دخول الحرب الإيرانية شهرها الثاني ليسجل أعلى مستوى عند 54.78 جنيها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *