– مستثمرو المنطقة يزيدون جمع الالتزامات التقليدية والأصول المحددة
– أميركا الشمالية تستحوذ على 75 في المئة من الاستثمار المشترك والمباشر عالمياً
ذكر موقع فاندز غلوبل مينا، أن دول الشرق الأوسط، تشهد نمواً متسارعاً بأنشطة الاستثمار المشترك والاستثمار المباشر، في قطاع الملكية الخاصة، مدفوعة بشكل رئيسي بالدور المتنامي لصناديق الثروة السيادية الخليجية، وذلك وفقاً لأبحاث بنك الاستثمار هوليهان لوكي.
وأوضح البنك أن المستثمرين في المنطقة، يتجهون بصورة متزايدة إلى الجمع بين الالتزامات التقليدية لصناديق الاستثمار غير محددة الأصول مسبقاً، والمعروفة بصناديق (Blind Pool)، وبين الاستثمار المباشر في أصول محددة، بهدف تحسين مزيج المخاطر والعوائد.
وأشار إلى أن المستثمرين في الشرق الأوسط، ولا سيما الشركاء المحدودين، يحتاجون عادةً إلى فترات زمنية أطول لبناء العلاقات وترسيخ الثقة مع مديري الصناديق الجدد. وفي هذا السياق، توافر الاستثمارات المشتركة والمباشرة وسيلة لتعزيز تلك العلاقات، نظراً لما تتيحه من توافق أكبر في المصالح الاقتصادية مقارنة بهياكل صناديق الملكية الخاصة التقليدية.
مراحل مبكرة
وبناءً على ذلك، بدأ مديرو الصناديق طرح فرص الاستثمار المشترك أمام المستثمرين الإقليميين في مراحل مبكرة من العلاقة، بما قد يمهد الطريق أمام تخصيصات أكبر في صناديقهم خلال مراحل لاحقة.
ورغم تنامي اعتماد المستثمرين في المنطقة على هذه الإستراتيجية، لا تزال أميركا الشمالية تستحوذ على الحصة الأكبر من سوق الاستثمار المشترك والاستثمار المباشر عالمياً، بنحو 75 في المئة من إجمالي النشاط، وفقاً لأبحاث «هوليهان لوكي».
ويمثل المستثمرون الأوروبيون نحو 14 في المئة من السوق، في حين تبلغ حصة كل من كندا والشرق الأوسط وأفريقيا نحو 4 في المئة، بينما تتفوق دول الخليج على آسيا في استثمارات الملكية الخاصة، حيث تمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية أقل بقليل من 2 في المئة لكل منهما.
وأظهرت نتائج الاستطلاع توقعات بتحقيق الاستثمارات المباشرة عوائد أعلى مقارنة بعدد من إستراتيجيات الملكية الخاصة الأخرى، إذ توقع 59 في المئة من المستثمرين المشاركين أن تحقق الاستثمارات المباشرة أعلى العوائد بصورة مستمرة، مقابل 38 في المئة رجحوا الاستثمارات المشتركة.
وتستند هذه النتائج إلى استطلاع داخلي شمل 56 من أكثر المستثمرين نشاطاً على مستوى العالم في مجال الاستثمار المشترك والاستثمار المباشر في الشركات والأصول المستهدفة.
تنويع المحافظ
ولم يتوقع أي من المشاركين أن تحقق الاستثمارات في الصناديق الأساسية أو المعاملات الثانوية، بما في ذلك الصفقات التي يقودها الشركاء العموميون وعمليات شراء حصص الشركاء المحدودين، أعلى العوائد. ومع ذلك، تظل هذه الإستراتيجيات محل تقدير لدورها في تنويع المحافظ الاستثمارية والحد من المخاطر.
وتواصل منصات الاستثمار في تحول الطاقة والبنية التحتية، التي تضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ومبادلة، وجهاز قطر للاستثمار، إلى جانب مستثمرين آخرين من دول الخليج وشركاء عموميين دوليين، الاستحواذ على حصة كبيرة من نشاط الاستثمار المشترك الذي تقوده صناديق الثروة السيادية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، أُعلن في مايو الماضي عن شراكة في قطاع البنية التحتية تستهدف استثمارات بقيمة 30 مليار دولار، بقيادة «غلوبال إنفراستركشر بارتنرز» التابعة لـ «بلاك روك»، وبمشاركة شركة «لِعماد» في أبوظبي، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة «تيماسيك» السنغافورية. وتستهدف الشراكة اقتناص فرص استثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى.
وتوقعت «هوليهان لوكي» تجاوز عمليات جمع الأموال للاستثمار المشترك والاستثمار المباشر، مجتمعة، عمليات جمع الأموال لصناديق الملكية الخاصة التقليدية.
