رواتب «الخاص»… مُحاصرة الدفع الصوري


– تعليمات مُشدّدة من «المركزي» للبنوك لمتابعة مرحلة صرف الرواتب بعد إيداعها

– عند رصد مؤشرات اشتباه… تتم مُراجعة المعاملات المصرفية للأشهر الستة السابقة

– لا تقييد لتصرف العامل بأمواله لمجرد الاشتباه… و«القوى العاملة» تُتابع المُخالفات

– الإجراءات تسري اعتباراً من 31 ديسمبر وعلى البنوك تقديم تقارير شهرية

في إطار الخطوات التنفيذية لحماية أجور العاملين في القطاع الخاص حتى ما بعد تحويلها إلى حساباتهم المصرفية، ألزم بنك الكويت المركزي البنوك المحلية بإجراءات جديدة، أبرزها تطبيق المصادقة الثنائية على عمليات السحب والتحويل والدفع بقيمة 25 ديناراً فأكثر، من حسابات العاملين الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية 300 دينار.

الإجراءات الجديدة التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من 31 ديسمبر المقبل، تأتي استكمالاً لتشغيل «نظام الكويت لدفع الأجور» (KWPS) الذي أُطلق في 28 سبتمبر الماضي، بهدف التصدي لما يُعرف بـ«الدفع الصوري للأجور»، عبر التحقق من وصول الرواتب إلى مستحقيها فعلياً، وتمكين العاملين من الانتفاع بها والتصرف فيها بحرية، بدلاً من الاكتفاء بتسجيلها باعتبارها مدفوعة.

وبحسب التعليمات، تُطبّق المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication) على كل عملية مشمولة من الحساب المخصص لتسلم الراتب أو باستخدام أدوات الدفع المرتبطة به، أياً كانت القناة المصرفية المستخدمة، فيما لا يتطلب إيداع الراتب نفسه مصادقة ثنائية. ويُحدد شمول العامل وفق أحدث بيانات راتبه الشهري الموثقة لدى البنك، وليس رصيد حسابه أو قيمة تحويل منفرد، مع تحديث تصنيفه عند تغير راتبه.

وألزمت التعليمات البنوك بالتحقق من هوية العامل وموافقته على كل عملية، باستخدام عاملين من فئتين مختلفتين للتحقق، من دون الاكتفاء بالمصادقة عند تسجيل الدخول إلى القنوات المصرفية، مع إظهار نوع العملية ومبلغها والجهة المستفيدة قبل تأكيدها.

وشدد «المركزي» على ضرورة ارتباط وسائل المصادقة بالعامل شخصياً، والتحقق مباشرة من صحة بيانات اتصاله عند تسجيلها أو تعديلها أو استعادتها، وعدم الاكتفاء بالمعلومات المقدمة من صاحب العمل، مع توفير بدائل آمنة لمن لا يملكون هواتف ذكية أو يتعذر عليهم استخدام التطبيقات المصرفية.

ووفق التعليمات، فإن نجاح المصادقة الثنائية لا ينفي احتمال التلاعب بالأجور أو تعرض العامل لضغوط لإعادة راتبه، ما يُبقي البنوك ملزمة برصد مؤشرات الاشتباه وفحصها والإبلاغ عنها، حتى للعمليات التي تقل قيمتها عن 25 ديناراً.

وعند ظهور مؤشرات الاشتباه، يتعين على البنوك مراجعة المعاملات المصرفية خلال الأشهر الستة السابقة لرصد الحالة، ومقارنتها بالسلوك المالي المعتاد للعامل، والتحقق من علاقته المحتملة بصاحب العمل أو الأطراف المرتبطة به، مع توثيق نتائج الفحص.

في المقابل، لا يجوز تأخير قيد الراتب أو تقييد حق العامل في التصرف بأمواله لمجرد ظهور مؤشر اشتباه، ما لم يتوفر سند قانوني، فيما تبقى متابعة مخالفات أصحاب العمل وحقوق العمال من اختصاص الهيئة العامة للقوى العاملة والجهات المختصة.

وأوجب التعميم على البنوك استكمال جاهزيتها الفنية والتشغيلية قبل 31 ديسمبر، وتقديم تقارير شهرية بنتائج الرصد والفحص بحلول يوم العمل الخامس من الشهر التالي، واعتماد سياسات رقابية تخضع للتدقيق الداخلي سنوياً، مع إخضاع البنوك المخالفة للتدابير الرقابية التي يراها «المركزي» مناسبة.

متى تصبح الرواتب محل اشتباه؟

• مؤشرات مباشرة: إعادة الأجر لصاحب العمل أو طرف مرتبط به دون مبرر مشروع ظاهر، وثبوت احتفاظه ببطاقات العمال أو أرقامهم السرية، وشكاوى موثقة بإجبارهم على إعادة رواتبهم.• حدود استرشادية: سحب أو تحويل 80 في المئة فأكثر من الراتب خلال 72 ساعة، إذا تكرّر في دورتين من آخر ثلاث، أو تحويل 50 في المئة فأكثر إلى صاحب العمل أو طرف مرتبط به خلال 72 ساعة.• أنماط جماعية: معاملات متشابهة لدى 5 عمال أو 20 في المئة من عمال المنشأة، أيهما أقل، أو سحب جماعي متكرر من صراف واحد، أو تحويل رواتب إلى حساب مشترك مرتبط بصاحب العمل.• تصنيف الحالات: مرتفعة المخاطر عند وجود قرائن قوية، ومتوسطة عند تكرار السلوك مع قرائن إضافية، ومنخفضة عند ظهور مؤشر منفرد.• مهل الفحص: يومان للمراجعة الأولية، والإبلاغ بنهاية يوم استكمالها عند توافر اشتباه كافٍ، وثلاثة أيام من الرصد لاستكمال الفحص التفصيلي، مع الإبلاغ الفوري عن الحالات العاجلة.• ضمانة للعامل: السحب النقدي، ولو لكامل الراتب، لا يكفي وحده لإثبات الدفع الصوري، والحدود الاسترشادية ليست حظراً على السحب.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *