عصام الصقر: أداء «الوطني» القوي بفضل تنوع أعماله… وانتشاره جغرافياً


– صافي الإيرادات التشغيلية تجاوز المليار دينار بنمو 3.8 في المئة سنوياً

– تقدم بتنفيذ خطط التحول الرقمي والقدرة على الابتكار

– وسّعنا نطاق حضورنا خليجياً بافتتاح فرع في مركز قطر للمال

– أنجزنا 60 في المئة من هدف التمويل المستدام البالغ 10 مليارات دولار بحلول 2030

– تقدم ملموس في الكويت بالإصلاحات تشريعياً واقتصادياً

– سوجيت رونغي:

– العمليات الدولية والخدمات المصرفية الإسلامية ساهمتا بـ 39 في المئة من الأرباح

– توقعاتنا لنمو القروض 2026 ضمن نطاق متوسط إلى مرتفع من خانة الآحاد

عقد بنك الكويت الوطني مؤتمر المحللين والمستثمرين للنتائج المالية عن الربع الثالث والأشهر الـ 9 الأولى 2026، حيث استعرض نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني» عصام الصقر، بيئة الأعمال وأبرز المحطات والنتائج المالية المحققة، إلى جانب الآفاق الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

واستهل الصقر حديثه بتسليط الضوء على الأداء المالي للبنك، موضحاً أن «الوطني» حقق صافي ربح 481.7 مليون دينار، مقارنة بـ 467.4 مليون الفترة المماثلة 2025.

وأضاف أن صافي الإيرادات التشغيلية ارتفع 3.8 في المئة على أساس سنوي ليتجاوز المليار دينار، مؤكداً أن النمو يعكس قوة نموذج أعمال البنك المتنوع وانتشاره الجغرافي الواسع، كما يسهم بدعم الأداء القوي للبنك رغم التحديات التي تشهدها بيئة التشغيل.

وأشار الصقر إلى أن مؤشرات العائد ظلت قوية، إذ بلغ العائد على متوسط الموجودات 1.39 في المئة، فيما سجل العائد على متوسط حقوق المساهمين 13.9 في المئة.

وعلى الصعيد الإستراتيجي، أفاد الصقر بمواصلة البنك إحراز تقدم ملحوظ في تنفيذ خطط التحول الرقمي وتعزيز القدرة على الابتكار، مبيناً أنه خلال الربع الثالث، توسع نطاق الخدمات الرقمية المتكاملة لتشمل المزيد من المنتجات الرئيسية لقطاع الخدمات المصرفية الشخصية، حيث تم إطلاق أول تجربة رقمية متكاملة للحصول على القروض في الكويت، إلى جانب إتاحة فتح الحسابات المصرفية للأطفال، وتقديم طلبات الحصول على البطاقات الائتمانية وإصدارها رقمياً.

وشدد على أن تنويع أنشطة أعمال المجموعة ومصادر إيراداتها يظل من أبرز الركائز الأساسية ضمن إستراتيجية البنك، مستنداً في ذلك إلى انتشاره الإقليمي والدولي، وقطاع إدارة الثروات، وبنك بوبيان – الذراع المصرفية الإسلامية للمجموعة.

وأوضح أنه خلال الربع الثالث وسّع البنك نطاق حضوره بالخليج بافتتاح فرع في مركز قطر للمال، بما يعزز العلاقات مع العملاء في سوق يتمتع فيها «الوطني» بحضور ممتد منذ سنوات عديدة.

وفي ما يتعلق بالاستدامة، أكد الصقر مواصلة دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في أعمال وعمليات المجموعة، لافتاً إلى أنه بحلول سبتمبر 2026، حقق البنك 60 في المئة من هدفه للتمويل المستدام البالغ 10 مليارات دولار بحلول 2030، ما يعكس كفاءة التنفيذ والتزام البنك بتحقيق نمو مستدام طويل الأمد.

وحول التوقعات المستقبلية، أكد الصقر أن المكانة القوية والأداء المتميز للبنك يشكلان قاعدة صلبة لمواصلة النمو وتعزيز ريادة «الوطني» في السوق المحلية، موضحاً أن متانة القاعدة الرأسمالية ومستويات السيولة القوية توفران للبنك القدرة على التوسع في أنشطة الإقراض بالتزامن مع تعافي النشاط الاقتصادي، في حين أن العلاقات الراسخة والقائمة على الثقة مع القطاعين العام والخاص تواصل ترسيخ مكانة البنك في طليعة المؤسسات المصرفية الداعمة لخطط الكويت الاستثمارية ومشاريع البنية التحتية والتحول الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بالاقتصاد الكويتي، أوضح الصقر أن النشاط الاقتصادي في البلاد استعاد زخمه بعد التباطؤ الذي شهده الربع الثاني، حيث تعافى إنتاج النفط بصورة ملحوظة مقارنة بالمستويات المتدنية السابقة، وإن ظل دون مستوياته السابقة لاندلاع الصراع، فيما تعتمد وتيرة تعافيه الفترة المقبلة على ظروف التصدير.

وأشار إلى أن النشاط غير النفطي أظهر قدراً أكبر من المرونة، بدعم من التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة التنموية، والانتعاش الملحوظ في وتيرة طرح المناقصات الخاصة بقطاعات المرافق العامة والبنية التحتية والطاقة.

وذكر الصقر أن الفترة الماضية من العام شهدت تقدماً ملموساً على صعيد الإصلاحات التشريعية والاقتصادية، مضيفاً أن هذه التطورات، إلى جانب متانة المركز المالي للكويت، لاقت تقييماً إيجابياً من وكالات التصنيف الائتماني، ما ساهم في تثبيت التصنيفات السيادية للبلاد.

وأشار الصقر إلى إقرار قانون التمويل العقاري ونشره في الجريدة الرسمية، بانتظار صدور اللوائح التنفيذية الخاصة به قريباً، متوقعاً أن يبدأ نشاط الإقراض في إطار القانون بالنمو تدريجياً، مشيراً إلى أن الإمكانات الحقيقية للنمو ستظهر على المدى الأطول مع توافر المزيد من الوحدات السكنية الجاهزة للتوزيع.

وذكر أنه في غضون ذلك، وبمعزل عن نطاق القانون، من المتوقع أن يشهد نشاط الإقراض تحسناً مع توجيه المزيد من الأعمال نحو تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتطوير هذه المدن الجديدة.

ترسية المشاريع

وأفاد الصقر بأن نشاط ترسية المشاريع واصل زخمه، إذ بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي تمت ترسيتها نحو 3 مليارات دينار خلال الأشهر الـ 9 الأولى 2026، كما شهد الربع الثالث استقطاب استثمارات دولية كبيرة إلى قطاع البنية التحتية في الكويت، ما اعتبره مؤشراً قوياً على ثقة المستثمرين في البلاد، مؤكداً أن آفاق النشاط الاستثماري تبدو واعدة في ظل استمرار طرح المزيد من المناقصات وتوقع ترسية مشاريع إضافية.

من جهته، قال المدير المالي لمجموعة «الوطني» سوجيت رونغي، إن المجموعة واصلت تحقيق أداء مالي وتشغيلي قوي خلال الأشهر التسعة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية منذ نهاية فبراير، مؤكداً أن متانة نموذج الأعمال وتنوع مصادر الإيرادات والانتشار الجغرافي للمجموعة، أسهمت في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات والحفاظ على مستويات قوية من الربحية.

وأضاف رونغي أن ارتفاع صافي الإيرادات التشغيلية مدعوماً بالمساهمة القوية لمصادر إيرادات غير الفوائد والتي شكلت ما يعادل 25 في المئة من إجمالي الإيرادات التشغيلية، ما يعكس استمرار التوازن الجيد في هيكل الإيرادات. وأشار إلى أن إيرادات غير الفوائد ارتفعت 14.2 في المئة لتصل 251.4 مليون، فيما نمت إيرادات الأتعاب والعمولات 11.9 في المئة لتبلغ 181.6 مليون، ما يعكس المساهمات القوية من مختلف قطاعات الأعمال والأسواق التي تعمل بها المجموعة.

وأفاد بأن نمو إيرادات الأتعاب جاء بصورة رئيسية من أنشطة إدارة الأصول والإقراض وأعمال البطاقات، فيما استفادت إيرادات البطاقات الربع الثالث من زيادة حركة السفر والرحلات الجوية خلال موسم الصيف. كما أسهمت أرباح التعامل بالعملات الأجنبية بقيمة 40.7 مليون في دعم الإيرادات، مستفيدة من تحسن حركة المعاملات والتغيرات الإيجابية في أسعار الصرف.

وأشار إلى أن العمليات الدولية والخدمات المصرفية الإسلامية، وهما الركيزتان الأساسيتان لتنويع أعمال المجموعة، ساهمتا معاً بنحو 39 في المئة من إجمالي أرباح المجموعة، ما يعكس نجاح إستراتيجية التنويع الجغرافي والتشغيلي التي يتبناها البنك.

وأوضح رونغي أن استمرار إصدار سندات الخزانة الحكومية المقومة بالدينار، ساهم في الارتفاع التدريجي لنسبة الاحتياطيات المدرة للفوائد لدى البنك المركزي، الأمر الذي انعكس إيجاباً إلى حد ما على صافي إيرادات الفوائد وصافي هامش الربحية، معرباً عن تطلع البنك إلى استمرار إصدارات أدوات الدين بما يتيح له توظيف السيولة في أصول ذات عوائد أفضل لدى «المركزي».

وفي ما يتعلق بالميزانية العمومية، ذكر أن إجمالي موجودات المجموعة بلغ 46.9 مليار دينار بنهاية سبتمبر 2026، بزيادة 4.5 في المئة على أساس سنوي، فيما ارتفعت القروض والتسليفات الإجمالية 8.2 في المئة على أساس سنوي لتصل 28.2 مليار، موضحاً أن نمو القروض جاء بصورة أساسية من السوق الكويتي، مع مساهمة من العمليات الخارجية رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية، في حين ارتفعت ودائع العملاء 13.5 في المئة على أساس سنوي، حيث جاء النمو من السوق المحلي والأسواق الخارجية مع استحواذ الكويت على الحصة الأكبر من هذه الزيادة.

وأكد أن جودة الأصول ظلت مستقرة مع بقاء نسبة القروض المتعثرة عند مستوى منخفض بـ 1.29 في المئة، فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 236 في المئة، بما يعكس النهج التحوطي للمجموعة في إدارة المخاطر وتكوين المخصصات.

وبيّن رونغي أن البنك يحتفظ بمخصصات ائتمانية بقيمة 940 مليون دينار، وفقاً لتعليمات «المركزي»، مقابل متطلبات خسائر ائتمان بقيمة 713 مليوناً، وبذلك تتجاوز المخصصات المدرجة في الميزانية العمومية وفقاً لتعليمات «المركزي» متطلبات خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 227 مليوناً، ما يوفر هامش أمان مريحاً يمكّن المجموعة من استيعاب أي آثار سلبية محتملة ناجمة عن الأوضاع الراهنة.

وأضاف أن المجموعة حافظت على مستويات جيدة من السيولة وفقاً لمتطلبات بازل 3، إذ بلغت نسبة تغطية السيولة نحو 163 في المئة ونسبة صافي التمويل المستقر 107 في المئة، بما يتجاوز الحد الأدنى الأصلي للمتطلبات الرقابية.

وفي ما يتعلق بالنظرة المستقبلية، أكد رونغي أن البنك يحتفظ بنظرة تتسم بالتفاؤل الحذر حيال استقرار البيئة التشغيلية بوجه عام خلال الأرباع المقبلة، رغم استمرار التحديات.

وأشار إلى أن توقعات نمو القروض 2026 لاتزال ضمن نطاق متوسط إلى مرتفع من خانة الآحاد، مؤكداً أن الجودة الإجمالية للمحفظة الائتمانية لـ«الوطني» لاتزال قوية.

وتوقع رونغي أن تسهم الاستردادات المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى في خفض صافي المخصصات المحملة على نتائج العام بأكمله.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *