– صفقات بنك بوبيان و«دبي الإسلامي» و«الكهرباء السعودية» من الأبرز خليجياً
توقّعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استمرار نمو نشاط التمويلات الإسلامية المجمعة، مدفوعاً باحتياجات تنويع مصادر التمويل في أسواق رئيسية تشمل دول الخليج، ودول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، ومصر وتركيا وباكستان.
وفي حين تواصل دول الخليج تصدرها قائمة أكبر الأسواق المصدرة لهذه التمويلات، تكتسب أسواق آسيان حصة متزايدة، مدعومة بتنفيذ صفقات تمويلية كبيرة، لا سيما في ماليزيا وسنغافورة.
وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث، أن البنوك الإسلامية مرشحة للحفاظ على نشاطها بسوق التمويلات المجمعة، في ظل استمرار توافر مستويات كافية من السيولة، إلى جانب الدور المحوري الذي تؤديه في الأنظمة المصرفية بمعظم الأسواق الرئيسية.
كما لفتت إلى تنامي مشاركة البنوك اليابانية والصينية في التمويلات الإسلامية بمنطقة الخليج، بعد أن برزت بوصفها جهات إقراض رئيسية في سوق التمويلات المجمعة التقليدية بالمنطقة، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع علاقاتها مع العملاء.
وفي المقابل، قد تشكل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التمويل عوامل ضاغطة على مستويات النشاط الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «فيتش» بشار الناطور، إن نشاط التمويلات الإسلامية المجمعة مرشح لمواصلة الاستفادة من احتياجات تنويع مصادر التمويل واستمرار شهية البنوك الإسلامية للمشاركة في هذه الصفقات عبر الأسواق الرئيسية.
وأضاف أن منطقة آسيان تُواصل تعزيز حصتها السوقية من خلال صفقات تمويلية كبيرة، خصوصاً في ماليزيا وسنغافورة، رغم استمرار هيمنة دول الخليج على السوق، مشيراً إلى أن مشاركة البنوك الإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف المصنفة من «فيتش» ستظل مدعومة بمستويات السيولة الكافية والمتانة الائتمانية التي تتمتع بها هذه المؤسسات بوجه عام.
وعلى صعيد مؤشرات السوق، بلغت قيمة التمويلات الإسلامية المجمعة المكتتب بها في الأسواق الرئيسية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 نحو 48.1 مليار دولار، مسجلة نمواً بنسبة 5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتراجعت قيمة التمويلات المجمعة التقليدية 20 %. وبذلك تجاوزت حصة الإسلامية 28 % من إجمالي الإصدارات المجمعة في تلك الأسواق، فيما تخطى إجمالي رصيد التمويلات الإسلامية المجمعة القائمة عالمياً 221 مليار دولار.
وعلى مستوى الصفقات، شهدت منطقة الخليج عدداً من التمويلات الإسلامية المجمعة البارزة، شملت صفقات لصالح بنك دبي الإسلامي، وبنك بوبيان، وشركة الكهرباء السعودية، وفقاً لما أورده التقرير.
وفيما يتعلّق بالجدارة الائتمانية للمؤسسات العاملة في القطاع، أفادت «فيتش» بأن نحو 65 % من البنوك الإسلامية والمؤسسات متعددة الأطراف التي تصنفها الوكالة عالمياً تقع ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، باستثناء التصنيفات الائتمانية الوطنية.
وأشارت الوكالة إلى أن غالبية هذه المؤسسات تحتفظ بنظرة مستقبلية مستقرة.
