– عودة فروق عوائد ديون الخليج الاستثمارية وسندات الخزانة الأميركية لمُستويات طبيعية
– الصكوك الخليجية تجذب طلباً واسعاً من البنوك الإسلامية وتُحافظ على استقرار عوائدها
– النشاط التجاري القويّ وتنوّع المُستثمرين يدعمان الجودة الائتمانية لأسواق المنطقة
أفادت وكالة التصنيف الائتماني فيتش بأن عوائد أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي تستفيد حالياً من تراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية في أعقاب الاتفاق الأميركي الإيراني.
ويتجلّى ذلك في عودة فروق العائد بين ديون دول الخليج ذات التصنيف الاستثماري وسندات الخزانة الأميركية إلى مستويات ما قبل الحرب. في المقابل، لا تزال الفروق على الصكوك الخليجية ذات التصنيف المضاربي مرتفعة، ما يعكس علاوة مخاطر أكثر اتساعاً.
أما من حيث القيمة المطلقة، انخفضت عوائد أدوات الدخل الثابت الخليجية من ذروتها المسجلة في شهر مارس، لكنها لا تزال مُرتفعة، ما يعكس تقلّبات أسعار فائدة سندات الخزانة الأميركية التي ترتبط بها الأسواق الخليجية ارتباطاً وثيقاً بسبب ربط عملاتها بالدولار. ولا تزال الصكوك الخليجية تُسجّل عوائد أقل من السندات الخليجية في المتوسط، نتيجة للطلب الأوسع نطاقاً من جانب البنوك الإسلامية.
ما قبل الحرب
ويُشير الفارق بين العوائد الخليجية وسندات الخزانة الأميركية إلى انحسار علاوات المخاطر الجيوسياسية. فقد تقلّص فارق العائد حتى تاريخ الاستحقاق (YTM) بين «مؤشر إس آند بي للصكوك الخليجية» و«مؤشر إس آند بي لسندات الخزانة الأميركية» إلى 67 نقطة أساس حتى تاريخ 15 يونيو، ليعود بشكل عام إلى مستوى ما قبل الحرب (70 نقطة أساس في 27 فبراير)، ومقارنة بنحو 100 نقطة أساس في 23 مارس.
وكانت عودة الفارق إلى مستوياته الطبيعية في الصكوك الخليجية أقل وضوحاً منه في السندات الخليجية، حيث تقلّص الفارق بين الأخيرة وسندات الخزانة الأميركية إلى 89 نقطة أساس حتى 15 يونيو، مقارنة بنحو 100 نقطة أساس في 27 فبراير و126 نقطة أساس في 23 مارس.
وعلى النقيض من ذلك، لا تزال الفروق على الصكوك الخليجية ذات العائد المرتفع متزايدة، حيث بلغ فارق العائد حتى تاريخ الاستحقاق على مؤشر «إس آند بي» للصكوك الخليجية ذات العائد المرتفع مقابل سندات الخزانة الأميركية 251 نقطة أساس في 15 يونيو، وهو انخفاض من 390 نقطة أساس في 23 مارس، ولكنه لا يزال أعلى من مستوى ما قبل الحرب البالغ 209 نقاط أساس.
العوائد المستقبلية
ولم تعد «فيتش» تتوقّع أي خفض لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال عام 2026.
وانخفض العائد حتى تاريخ الاستحقاق على مؤشر «إس آند بي» للصكوك الخليجية إلى 4.94% في 15 يونيو، بتراجع 18 نقطة أساس عن ذروته المسجلة في 23 مارس، ولكنه ظل أعلى 51 نقطة أساس عن مستوى ما قبل الحرب. وسجل «إس آند بي» للسندات الخليجية عائداً أعلى بلغ 5.16 %، وهو أقل 22 نقطة أساس من ذروة مارس، ولكنه لا يزال أعلى بـ 43 نقطة أساس من مستواه قبل الحرب.
ويتكون كلا المؤشرين من أدوات مالية ذات تصنيف استثماري. وظلت العوائد أعلى بكثير في «إس آند بي» للصكوك الخليجية ذات العائد المرتفع، حيث بلغت 6.78 % كما في 15 يونيو، مسجلة انخفاضاً جوهرياً بمقدار 124 نقطة أساس عن 23 مارس، رغم أنها لا تزال أعلى 96 نقطة أساس عن مستوى ما قبل الحرب.
من جهة أخرى، يعكس التقلّب في أسعار سندات الخزانة الأميركية مخاوف التضخم الأوسع نطاقاً. فقد بلغ عائد «إس آند بي» لسندات الخزانة الأميركية» 4.27 % في 15 يونيو، أي أقل بنحو 15 نقطة أساس عما كان عليه في نهاية مارس، ولكنه لا يزال أعلى بمقدار 54 نقطة أساس عن نهاية فبراير.
