قروض للمتقاعدين يَمتدّ سدادُها حتى عُمْر 75 عاماً


– بنوك شرعت أبواب محافظها الائتمانية لزيادة قاعدة تمويلات المُسنين

– سوق القروض الشخصية تتخلّى عن الحساسية المُفرطة لإقراض كبار السن

– عروض ومنتجات مصرفية خاصة بكبار السن تشمل الترميم والصحة والتعليم

– متوسط أعمار المسنين ارتفع في الكويت لـ 78 عاماً فتشجعت البنوك لرفع أجل تمويلاتهم

– البنوك المُقرضة تفضّل تأمين حياة للعميل وإذا رفض تراهن على وجود أصول أو تدفقات

قد لا تتفاجأ إذا علمت أن البنوك تنافس بقوة على استقطاب الشباب تمويلياً، بمنتجات وخدمات ومزايا مصرفية خاصة بهم، لا تخلو أحياناً من منح قرض يغطي تكلفة «حفل الزفاف»، وتحديداً لأصحاب المستقبل الوظيفي والمالي المحفز، بحكم تصنيفهم ضمن فئة النخبة التي يمكن أن تبنى معها علاقة مصرفية طويلة الأجل متعددة الرؤوس.

لكن ماذا لو علمت أن تسابق البنوك المتزايد نحو العملاء لا يقتصر على «العشرينيين» فقط، بل يمتد لكبار السن وحتى منتصف «السبعنيات» من العمر وأن ذلك يشمل فرصاً تمويلية استهلاكية وقروضاً مقسطة (إسكانية)؟

حصص سوقية

ففي إطار إستراتيجياتها التوسعية بقطاع القروض الشخصية بشقيها الاستهلاكي والسكني، وبحصص سوقية مناسبة للخطط الطموحة التي تقود بعض البنوك المحلية، وسط التباطؤ الائتماني المسجل مع اندلاع الحرب المفتوحة بين أميركا وإيران منذ 28 فبراير الماضي، شرّعت بعض البنوك أبواب محافظها الائتمانية بشهية مفتوحة، لزيادة قاعدة تمويل العملاء المتقاعدين، خصوصاً الذين تكون أعمارهم بنهاية الستينيات، حيث كانوا يواجهون حساسية مصرفية مفرطة إذا طلبوا الحصول على قروض جديدة.

وبهذا النطاق لوحظ أن سوق القروض الشخصية للمتقاعدين تشهد نمواً مستمراً منذ فترة وبعروض ومنتجات مصرفية خاصة بهم، مدفوعة بالإحصائيات الخاصة بالمسنين في البلاد والتي تظهر زيادة الأعمار في الكويت الفترة الأخيرة مع تطور الخدمات الصحية بشكل عام، لتحتل مع ذلك في بعض الدراسات المركز الثالث عربياً و64 عالمياً من حيث ارتفاع متوسط أعمار مواطنيها لـ 78 عاماً (إناث) و 76 ( ذكور) وذلك حسب نتائج دراسة مصرفية أعدت في هذا الشأن.

توسع عمري

وفي هذا الخصوص، رفعت بعض البنوك حدها الأقصى لعمر سداد قروض المتقاعدين المؤهلين نحو 24 شهراً، ليصل الزمن الكلي المسموح به في عمر العميل حتى سداد آخر قسط 75 عاماً، وذلك بهدف توسعة قاعدة العملاء المدرجين بهذه الشريحة، فيما يشمل هذا التوسع العمري منح قروض استهلاكية للمستحقين تصل 25 ألف دينار إلى جانب تمويلات إسكانية حتى 70 ألفاً، بشرط أن يكون العميل مستوفياً للشروط الرقابية، ومطابقاً لمحددات سياسة البنك الائتمانية لجهة المخاطر.

استيفاء الشروط

وحسب تعليمات بنك الكويت المركزي يتعين ألا تتجاوز نسبة القسط الشهري للعميل المتقاعد 30 % من صافي راتبه، وبالنسبة للموظف القائم على رأس عمله ترتفع النسبة إلى 40 %، ما يعني السماح للعميل المتقاعد الذي يكون عمره بداية الستين عاماً بالحصول على قرض إسكاني يمتد أجل سداده حتى 15 عاماً أما إذا كان ببداية عمره ببداية السبعين فيمكن أن يحصل على قرض استهلاكي أو إسكاني أو كلاهما على ألا يتجاوز سداد الإجمالي 5 سنوات.

لكن ماذا يشترط لحصول العميل على قرض ينته قسطه بنطاق الـ 75 عاماً؟

تتركز أبرز الشروط المقررة في هذا الشأن بمجموعة محددات أبرزها، أولاً أن يكون العميل كويتياً، حيث يخصص هذا المنتج التمويلي للمواطنين فقط ولا يشمل غيرهم من غير الكويتيين أصحاب هذا العمر، إلى جانب استيفاء شروط «المركزي»، وأن يكون راتبه التقاعدي مناسباً للاستقطاع بحدود لا تتجاوز 30 % من التراتب، وأن يكون بصحة جيدة ومن أصحاب التقييم الائتماني المشجع، ولديه حساب راتب مستقر الحركة، غير مشهور بالتنقل بين البنوك متجاهلاً أحقية البنك المقرض، فيما يفضل أن يقبل بخيار التأمين على الحياة.

سداد الدين

وتلتزم البنوك بعرضها على جميع العملاء المقترضين التأمين على حياتهم لتحميهم مع قروضها من مخاطر التآكل بسبب الوفاة قبل سداد الدين بالكامل، لكن بعض العملاء يرفضون التأمين على حياتهم لأسباب خاصة بهم، إلا أن هذه الاعتذار لا يدفع البنوك المتحمسة لتمويل المتقاعدين المؤهلين إلى التراجع، ما دام لدى العميل أصولاً أو أي تدفقات يمكن التقاضي عليها في حالة الوفاة. وعموماً يحظى المتقاعدون بجاذبية مصرفية، حيث تظهر المؤشرات أن السمة الأغلب في هذا القطاع تعكس تاريخاً ائتمانياً جيداً لهذه الشريحة، ونسبة تعثر مقبولة رقابياً ومصرفياً، إضافة إلى استقرار تدفق رواتبهم، مع مخاطر محدودة تتعلق بعدم وجود قيود حاكمة على تحويل حساب راتب المتقاعد من البنك المقرض إلى آخر، ما يضعف قدرة البنك الأصلي على خصم الأقساط، والالتزام بالحدود الائتمانية المسجلة في شبكة المعلومات الائتمانية.

أين ينفق «السبعيني» قرضه؟

بالسؤال عن أكثر مجالات الاقتراض التي يقبل عليها المتقاعدون من أصحاب أعمار 65 عاماً وما فوق؟ كانت الإجابة على لسان مسؤولين مصرفيين يتوسعون في منح قروض لهذه الشريحة بأن أوجه إنفاقهم شاملة وتتضمن القطاعين الاستهلاكي والسكني.

وأضافوا أن إنفاق قروض الشريحة الأكبر منهم تتركز في مناحي ترميم المنازل، أو المساهمة في بناء منزل خاص بالعائلة أو أحد أفراد الأسرة، إلى جانب المجالات الاستهلاكية وفي مقدمتها التعليم والصحة، وأحياناً السفر، أو حتى تسوية التزامات مالية متراكمة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *