قريباً… الكويت تطرق أسواق الدَّين العالمية لزيادة الإنفاق على المشاريع الكبرى


– نسبة الدين العام لا تتجاوز 60 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي

– إطار إستراتيجي يعزز النمو دون أي عبء على الاستقرار المالي

– الدين سيقابله إدارة تأثيره وضمان السيولة الكافية بشفافية

– أدنى نسبة دين خليجي بالكويت قياساً بالناتج الإجمالي المحلي

أعلنت وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار نورة الفصام، أنّ «الكويت مستعدة لطرق أبواب أسواق الدَّين العالمية مرة أخرى قريباً»، حسب ما نقلت عنها «رويترز».

وأكدت الفصام، أن «الكويت خطت خطوات جادة في تنفيذ رؤيتها التنموية (كويت 2035) خصوصاً تحقيق التوازن المالي وخطة الإصلاحات المالية والاقتصادية في البلاد»، مشيرة إلى «الثقة القوية بالجدارة الائتمانية للكويت وسياساتها الاقتصادية». وقالت في تصريح لـ «كونا» خلال المنتدى التاسع للمالية العامة بالدول العربية في دبي الذي انطلق أمس ويسبق أعمال القمة العالمية للحكومات 2025 التي تبدأ اليوم. إن «مستويات الدين العام عادة لا تتجاوز 60 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي للدول وهو ما تلتزم به الدول ونحن في الكويت لدينا أدنى نسبة دين قياساً بالناتج الإجمالي المحلي على مستوى المنطقة».

دعم الإنفاق الرأسمالي

وقالت «بالتالي هناك قدرة للدولة أن تستخدم أداة الدين العام للنمو الاقتصادي المحلي من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي للمشاريع الكبرى في الدولة بما يشكل عامل دعم بزيادة الإنفاق والمشاريع الكبرى في الدولة».

وأوضحت أنه رغم أهمية أداة الدين العام باعتبارها أداة محفزة للنمو الاقتصادي لكن يجب التعامل معها بحصافة ومسؤولية كي لا تشكل عبئاً على الاستقرار المالي للدولة وأن يكون ذلك ضمن إطار إستراتيجي يعزز النمو الاقتصادي ويوجه نحو المبادرات التي تدعم تنويع الاقتصاد وتخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وشدّدت على أنه في حال اللجوء إلى الدين باعتباره أداة تمويلية يجب الأخذ بالاعتبارعدة أمور لإدارته بشكل مستدام وهي الحفاظ على التوازن المالي وإدارة تأثير الدين على الأسواق واستقرار الاقتصاد وضمان السيولة الكافية والاحتياطات المالية وتحسين دورة إدارة الدين وتعزيز الشفافية والاتصال الفعال.

حلول مالية مستدامة

وقالت إن «مشاركتها في هذا المنتدى البارز ممثلة عن الكويت تنطوي على أهمية خاصة» إذ يتناول قضايا بالغة الأهمية تهم الدول العربية خصوصاً والعالم ككل ولاسيما وسط الظروف الاقتصادية المتقلبة التي يعيشها العالم كله وبحث الحلول وتضافر الجهود لبذل أقصى سبل التعاون وصولاً إلى حلول مالية مستدامة لدولنا».

ولفتت إلى أهمية المناقشة مع الخبراء والمشاركين لبحث أفضل الممارسات الدولية في مجال تصميم السياسات المالية وأثرها على الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

في سياق مواز، أكدت الفصام أن إحدى أهم الأدوات التي يمكن أن تستفيد منها الدول هي إقرار قوانين (الدين العام) أي الدين السيادي للدولة وهو أداة مهمة لتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير الخدمات العامة لكن في الوقت نفسه يجب الحذر من رفع سقف الدين العام حتى لا تتراكم الديون بشكل كبير بما يمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية على الاقتصاد والاستقرار المالي.

أفضل الممارسات

وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا المنتدى حيث «تناول في جلساته أفضل الممارسات في ما يتعلق بخيارات تصميم السياسة المالية لمواجهة ضغوط الديون المتزايدة حيث قمنا بشرح تجربة الكويت الناجحة في عملية إصدار السندات والديون السيادية للدولة التي حققت نجاحاً في 2017 عندما دخلنا الأسواق المالية الدولية عبر إصدار سندات بقيمة 8 مليارات دولار».

وأوضحت بهذا الشأن أنه بالنظر إلى التصنيف الائتماني العالي للكويت فقد لقي هذا الإصدار إقبالاً كبيراً وتمت تغطيته بمعدل 3.6 مرة عن إجمالي قيمة الإصدار نفسه وأصبحت الطلبات تتجاوز الـ 29 مليار دولار وقد شارك في الإصدار المذكور أكثر من 500 مستثمر أجنبي ودولي ما يعكس الثقة القوية بالجدارة الائتمانية للكويت وسياساتها الاقتصادية.

ونظمت وزارة المالية الإماراتية المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية بالتعاون مع صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي بحضور وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في الدول العربية والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا والمدير العام رئيس مجلس الإدارة لصندوق النقد العربي الدكتور فهد التركي وعدد من كبار المسؤولين والمختصين في المؤسسات الإقليمية والدولية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *