«كابيتال انتلجنس» تُثبّت تصنيف الكويت طويل الأجل عند «+ A»


– قوة المركز المالي الخارجي تمنح الاقتصاد مرونة عالية لامتصاص الصدمات

– فائض الحساب الجاري والاحتياطيات المرتفعة يرسخان الاستقرار المالي للدولة

– السحب من الاحتياطي العام وإصدار أدوات الدين يغطيان الاحتياجات التمويلية المقبلة

– نجاح الاكتتابات الخاصة يعكس إقبالاً واسعاً وثقة عالمية

– تعافي الصادرات النفطية يدعم نمو الاقتصاد 10.5 % في 2027 و2028

– مؤشرات مصرفية قوية وكفاية رأس مال مرتفعة تدعمان صلابة القطاع البنكي

– انحسار المخاطر الجيوسياسية وتنويع الإيرادات يفتحان الباب لرفع التصنيف مستقبلاً

ثبتت وكالة التصنيف الائتماني كابيتال انتلجنس تصنيف الكويت السيادي طويل الأجل بالعملتين الأجنبية والمحلية عند «+ A»، كما أكدت التصنيف قصير الأجل بالعملتين عند «A1»، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية مستقرة.

وقالت الوكالة إن التصنيف يعكس قوة المركز المالي الخارجي للكويت، المدعوم بمحفظة الأصول الأجنبية الضخمة التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار، والتي وفرت للدولة قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات الخارجية، بما في ذلك تداعيات الاضطرابات الحادة التي شهدها إنتاج وصادرات النفط منذ أواخر فبراير 2026.

كما يستند التصنيف إلى قوة المركز الدائن الخارجي، وضخامة الاحتياطيات النفطية، وانخفاض تكلفة الإنتاج، إضافة إلى الاستقرار السياسي الداخلي النسبي ومتانة القطاع المصرفي.

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، أكدت الوكالة استمرار قوة المركز الخارجي للكويت، مشيرة إلى تسجيل فائض في الحساب الجاري بلغ 23 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.

وبلغت الاحتياطيات الرسمية 38.8 مليار دولار في مايو 2026 مقارنة مع 40.6 مليار دولار في نهاية عام 2025، فيما ظلت مستويات كفاية الاحتياطيات مرتفعة، إذ غطت نحو 2.4 مرة الدين الخارجي قصير الأجل و29.6 % من عرض النقد الواسع (M2).

وضع مالي صلب

وتوقعت الوكالة تمويل احتياجات الحكومة خلال السنة المالية 2027، المقدرة بنحو 30.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال السحب من صندوق الاحتياطي العام وإصدار أدوات الدين وفق قانون التمويل والسيولة، مستفيدة من استعادة القدرة على الاقتراض منذ مارس 2025، إلى جانب قاعدة الأصول الكبيرة التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار والتي تتجاوز قيمتها تريليون دولار.

وأشارت إلى أن الحكومة أصدرت سندات بثلاث شرائح بقيمة 6 مليارات دولار في يوليو 2026، الأمر الذي أتاح لها خفض تكلفة الاقتراض، لافتة إلى أن الوضع المالي الشامل للدولة لا يزال قوياً، مع تسجيل فائض يقدر بنحو 21.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026، مدعوماً بعوائد استثمارات الهيئة العامة للاستثمار.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، توقعت الوكالة نمو الاقتصاد الكويتي بمتوسط 10.5 % خلال عامي 2027 و2028 مع تعافي الصادرات النفطية.

وأكدت أن الاقتصاد الكويتي لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على القطاع النفطي، الذي شكل 47.3 % من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2025، مشيرة إلى وجود تقدم محدود في تنفيذ الإصلاحات ضمن خطة التنمية 2024-2029 ورؤية الكويت 2035.

مؤشرات مصرفية قوية

وفي القطاع المصرفي، رأت الوكالة أن المؤشرات الأساسية لا تزال قوية، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 18.5 % في مارس 2026، فيما استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 1.6 % مع تغطية بالمخصصات بلغت 235.2 %. لكنها حذرت من استمرار مخاطر تركز الائتمان، خصوصاً في القطاع العقاري الذي استحوذ على 20.2 % من إجمالي التسهيلات الائتمانية للمقيمين، إضافة إلى ارتفاع الاعتماد على ودائع القطاع العام التي مثلت نحو 26 % من إجمالي الودائع.

وقالت الوكالة إن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعها باستمرار التصنيف الحالي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، في ظل التوازن بين قوة المصدات المالية والخارجية من جهة، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية والاعتماد الكبير على قطاع النفط من جهة أخرى.

وأضافت أن رفع التصنيف يظل مرهوناً بانحسار المخاطر الجيوسياسية وتحقيق تقدم ملموس في تنويع الاقتصاد وتعزيز الإيرادات غير النفطية وتحسين الشفافية والحوكمة المؤسسية، في حين قد يتعرض التصنيف للخفض إذا طال أمد تعطل صادرات النفط أو تصاعدت التوترات الإقليمية بما يؤدي إلى تراجع مستدام في المؤشرات المالية والخارجية للدولة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *