– 17.5 مليار إجمالي إصدارات الكويت من الصكوك بـ 9 اشهر
– الكويت والسعودية وقطر سعرت صفقات تجاوزت طلبات اكتتابها قيم إصداراتها
– إقبال استثماري قوي على أدوات الائتمان الخليجية عالية الجودة
ذكر تقرير «كامكو إنفست» أن إصدارات السندات والصكوك في دول الخليج انخفضت 17.5 في المئة على أساس ربع سنوي لتصل 42.5 مليار دولار الربع الثالث 2026، ما يتماشى تقريباً مع حالة التباطؤ العالمي ويمثل انخفاضاً 19.4 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وسجل التقرير مستويات مرتفعة للإصدارات الخليجية في يوليو بلغت 18.5 مليار دولار، مدعومة بإصدار الكويت لسندات سيادية بقيمة 6 مليارات دولار. وشهد أغسطس 2026 تراجعاً إلى 7.3 مليار نتيجة تزامن الركود الموسمي المعتاد في الصيف مع تجدد الأعمال القتالية، قبل أن تتعافى الإصدارات في سبتمبر لتصل 16.7 مليار. وبلغ إجمالي الإصدارات خلال الأشهر التسعة الأولى نحو 160 ملياراً، بزيادة 3.3 في المئة على أساس سنوي.
طلب قوي
وأشار التقرير إلى أن الطلب على أدوات الدين الخليجية ظل قوياً؛ إذ نجحت كل من الكويت والسعودية وقطر في تسعير صفقات سيادية تجاوز فيها حجم طلبات الاكتتاب قيمة الإصدارات، بما يتراوح بين ضعفين و5 أضعاف، كما تمكنت قطر من خفض هامش التسعير 30 نقطة أساس في أول إصدار دولي لسنداتها خلال العام. وارتفعت معدلات الفائدة (الكوبونات) تماشياً مع أسعار الفائدة العالمية ومعدل «سايبور» لأجل 3 أشهر الذي قفز 70.5 نقطة أساس في سبتمبر، حيث دفعت البنوك السعودية عوائد تتراوح بين 6.3 في المئة و6.5 في المئة على صكوك الشريحة الأولى الإضافية «AT1)» الجديدة.
وشهدت إصدارات الشركات أكبر تراجع خلال الربع الثالث، حيث انخفضت 25 في المئة على أساس ربع سنوي لتصل 23.4 مليار دولار، في حين تراجعت الإصدارات الحكومية 6 في المئة لتصل 19 ملياراً.
وذكر التقرير أن الصكوك سجلت طلباً قوياً، إذ ارتفعت قيمة الإصدارات بنحو 2.5 ضعف على أساس ربع سنوي لتبلغ 18.8 مليار، موزعة بين 6.7 مليار حكومية و12 ملياراً للشركات؛ ما رفع حصة الصكوك من إجمالي الإصدارات في ذلك الربع إلى 44 في المئة مقارنة مع 15 في المئة الربع الثاني.
وتصدرت السعودية القائمة بإصدارات بلغت قيمتها 15.7 مليار، كانت جميعها في صورة صكوك، تلتها الإمارات بإصدارات بـ 12 ملياراً، جاءت بالكامل تقريباً من قطاع الشركات. وكانت الكويت السوق الرئيسية الوحيدة التي سجلت نمواً، حيث جمعت 8.7 مليار، ما رفع إجمالي إصدارات الدولة خلال الأشهر التسعة الأولى إلى 17.5 مليار، مقابل 6 مليارات في الفترة نفسها من العام السابق. وبلغت قيمة الإصدارات في كل من قطر 4.7 مليار، والبحرين 1.0 مليار، وسلطنة عمان 0.3 مليار.
مؤشر (HY)
وتناول تقرير «كامكو إنفست» مؤشر الائتمان والسندات عالية العائد «HY» للدول الخليجية مسجلاً انخفاضاً 3.8 في المئة خلال الربع الثالث، ليصل إجمالي تراجعه منذ بداية العام إلى 3.4 في المئة، في حين انخفض مؤشر صكوك الدول الخليجية (ذات المدة الأقصر) بنسبة أقل بلغت 2.2 في المئة. ومع ذلك، ظل إقبال المستثمرين على أدوات الائتمان الخليجية عالية الجودة قوياً؛ حيث أغلق مؤشر فروق العائد المعدل حسب الخيارات «OAS» لسندات الدول الخليجية المقومة بالدولار عند 88 نقطة أساس، بزيادة 10 نقاط أساس فقط في سبتمبر 2026، وهو ما يمثل نحو نصف مستوى مؤشر الأسواق الناشئة للسندات المقومة بالدولار (EM USD Aggregate) البالغ 170 نقطة أساس. وقد كانت حركة البيع مدفوعة بتغيرات أسعار الفائدة وليس بمخاوف تتعلق بالجدارة الائتمانية.
إصدارات الشركات
ولاحظ تقرير «كامكو إنفست» أن إصدارات الشركات اتسمت بالضعف خلال يوليو وأغسطس، لكنها انتعشت في سبتمبر 2026، بقيادة البنوك والشركات الكبرى المرموقة. وتجلى بوضوح ارتفاع تكاليف التمويل المحلي، حيث قفز سعر الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) لأجل 3 أشهر بمقدار 70.5 نقطة أساس في سبتمبر 2026، وبمقدار 82.1 نقطة أساس خلال الربع الثالث ليصل 5.54 في المئة.
وأصدرت بنوك سعودية – شملت الراجحي، والعربي الوطني، والإنماء، والأهلي السعودي – سلسلة من صكوك الشريحة الأولى الإضافية (AT1) الدائمة بمعدلات ربح تتراوح بين 6.3 في المئة و6.5 في المئة. كما جمعت شركة موانئ دبي العالمية (DP World) نحو 1.6 مليار عبر شريحتين: سندات خضراء بقيمة 750 مليون يورو لأجل 6 سنوات، وسندات تقليدية بقيمة 750 مليون دولار لأجل 10 سنوات.
وباع كل من بنك أبوظبي الأول وبنك المشرق سندات بقيمة 500 مليون دولار لأجل 5 سنوات.
وأشارت هذه الاتجاهات إلى أن الجهات المُصدرة القوية في المنطقة لاتزال قادرة على إعادة تمويل التزاماتها وإدارة ميزانياتها العمومية، حتى مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي ما يتعلق بالتصنيفات الائتمانية، أزالت وكالة «فيتش» تصنيف قطر من قائمة «المراقبة السلبية» وأكدت تصنيفها عند الدرجة (AA)، لكنها أبقت على نظرة مستقبلية سلبية بسبب استمرار المخاطر التي تهدد صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
