في متابعة لتقرير الأداء السنوي الصادر في أبريل المضي، أصدرت شركة كي بي إم جي الكويت، تقريرها المصرفي نصف السنوي، الذي يستعرض الأداء المالي للبنوك المدرجة في البلاد خلال النصف الأول من 2025.
ويحمل التقرير عنوان «نتائج البنوك المدرجة في الكويت – النصف الأول 2025»، ويقدم تحليلاً مقارناً لنتائج البنوك التجارية التسعة المدرجة في بورصة الكويت، بين النصف الأول 2025 والنصف الأول 2024.
وذكر التقرير أن البنوك الكويتية أنهت النصف الأول 2025 بأداء قوي، حيث بلغ متوسط النمو السنوي لإجمالي الأصول 10.38 %، وصافي الربح 3.63 %. كما أظهر التقرير انخفاضاً في نسبة التكلفة إلى الدخل لدى 4 من أصل 9 بنوك، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار تحليل كي «بي إم جي» إلى تراجع في متوسط العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية، حيث انخفضا إلى -0.25 % و-0.02 % على التوالي. ومع ذلك، كان أبرز التحولات في أداء البنوك خلال النصف الأول الارتفاع الكبير في أسعار الأسهم، إذ سجلت جميع البنوك المدرجة زيادات مزدوجة الرقم، ما دفع متوسط النمو العام إلى نسبة لافتة بلغت 22.94 % مقارنةً بالنصف الأول من عام 2024.
الذكاء الاصطناعي
وفي معرض تلخيصه لأداء القطاع المصرفي الكويتي خلال الأشهر الستة الماضية، قال الشريك ورئيس الخدمات المالية في «كي بي إم جي الكويت»، بافيش غاندي: «رغم تداعيات التعريفات الجمركية المتبادلة التي أعلنتها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط الأوسع، حافظت البنوك الكويتية على مرونتها، وسجلت نمواً مطرداً في صافي الربح وإجمالي الأصول. كما لاحظنا تركيزاً متزايداً على إدارة التكاليف عبر مختلف البنوك، حيث بدأت المؤسسات المصرفية في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة للأتمتة، بهدف تقليص التكاليف التشغيلية، وهو ما انعكس في نتائج النصف الأول من العام».
«وربة» و«الخليج»
وفي سياق حديثه عن أبرز التطورات في القطاع، أضاف بافيش: «كان الإعلان عن الاندماج المحتمل بين بنك وربة وبنك الخليج من أبرز الأحداث المؤثرة خلال النصف الأول 2025. هذا الاندماج، في حال إتمامه، سيؤدي إلى تحول (الخليج) إلى بنك إسلامي متوافق مع أحكام الشريعة، ما سيرفع عدد البنوك الإسلامية في الكويت إلى 5 من أصل 9 بنوك مدرجة. علماً بأن البنوك الإسلامية تستحوذ حالياً على نحو 50 % من إجمالي الأصول المصرفية في البلاد. نحن نتابع عن كثب تطورات هذا الاندماج».
ضريبة الحد الأدنى
ومن بين التطورات البارزة التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، صدور اللائحة التنفيذية الخاصة بضريبة الحد الأدنى التكميلية المحلية (DMTT)، والتي أدخلت تغييرات جوهرية على البنوك المؤهلة في الكويت. تُحدد هذه اللوائح الإطار التشغيلي لقانون ضريبة الحد الأدنى التكميلية المحلية، الذي يتماشى بشكل عام مع القواعد النموذجية العالمية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لمكافحة تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح (GloBE)، مع إدخال أحكام خاصة تتناسب مع البيئة التشريعية الكويتية. ومع بدء تطبيق القانون، من المتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على العمليات التشغيلية والتخطيط المالي وإعداد التقارير في القطاع المصرفي المحلي.
وخلص تقرير «كي بي إم جي» إلى أنه، في ظل غياب حل شامل يمكن للبنوك الاعتماد عليه لخفض التكاليف، من المرجح أن تتجه المؤسسات المصرفية نحو إدارة أكثر دقة للإنفاق، والبحث عن أساليب مبتكرة لترشيده وتحسين الكفاءة التشغيلية.
8 مؤشرات
تناول تقرير «كي بي إم جي» المصرفي نصف السنوي، تحليلاً معمقاً لأداء البنوك، استناداً إلى 8 مؤشرات أداء رئيسية (KPIs)، بهدف تحديد الاتجاهات الأساسية التي قد تسهم في تشكيل مستقبل القطاع المصرفي في الكويت. وتشمل هذه المؤشرات:
1 – إجمالي الأصول.
2 – صافي الربح.
3 – سعر السهم.
4 – العائد على حقوق الملكية.
5 – العائد على الأصول.
6 – نسبة التكلفة إلى الدخل.
7 – القروض حسب المرحلة.
8 – نسبة القروض المتعثرة.


