أكد نائب العضو المنتدب لتنظيم عقود التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، عماد الكندري، أن المؤسسة تواصل العمل على دعم عملائها في أسواق المنتجات البترولية العالمية، في ظل المتغيرات التجارية والاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المنطقة، مؤكداً أن العلاقة مع العملاء بالنسبة للكويت تتجاوز مجرد الأسعار.
وقال الكندري، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «تعزيز الشراكات مع العملاء في أسواق المنتجات البترولية في ظل المتغيرات التجارية المتسارعة»، ضمن فعاليات «APPEC 2026» في سنغافورة، إن المؤسسة تحرص في الظروف الاستثنائية على التواصل المباشر والمستمر مع عملائها، ومشاركتهم المعلومات المتاحة لديها، والعمل معهم لإيجاد حلول تساعدهم على تأمين احتياجاتهم من الإمدادات، موضحاً أن اضطرابات الملاحة في المنطقة فرضت تحديات غير مسبوقة على عمليات الشحن والتجارة.
وأوضح أن الكويت، عندما تسمح الظروف الأمنية، تقوم بإرسال بعض السفن عبر مضيق هرمز، كما توفر لعملائها خيارات أخرى، من بينها عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى (STS) خارج المضيق، بما يساعد على استمرار تدفق الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بحركة السفن.
وأشار، إلى أن تكاليف التأمين والشحن ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة التطورات الإقليمية، ما انعكس على حركة التجارة وأسعار نقل المنتجات، مؤكداً أن المؤسسة تعمل مع عملائها للتعامل مع هذه التحديات بأكبر قدر ممكن من المرونة.
وأضاف أن حالة عدم اليقين كانت أكبر في بداية الأزمة، خلال فبراير ومارس وأبريل، عندما لم تكن الصورة واضحة أمام المتعاملين في الأسواق، لكن الرؤية أصبحت أكثر وضوحاً مع مرور الوقت، وبدأت الشركات في إعادة تقييم خياراتها ومصادر الإمداد.
وقال إن «مؤسسة البترول» تركز على المحافظة على علاقاتها طويلة الأجل مع العملاء، وليس فقط التعاملات قصيرة الأجل المرتبطة بالسعر، معتبراً أن «العملاء أصدقاء في الأعمال»، وأن بناء الثقة يمثل عنصراً أساسياً في العلاقات التجارية.
وشدّد الكندري على أن الكويت تمتلك حضوراً مهماً في الأسواق وقدرة على تنويع عملياتها وشبكة علاقاتها التجارية، مؤكداً استمرار المؤسسة في دعم عملائها والحفاظ على استمرارية الإمدادات.
وقال إن الكويت أثبتت خلال الأزمة قدرتها على التعامل مع الظروف الاستثنائية، من خلال العمل مع العملاء وتقديم البدائل المتاحة، فضلاً عن الاستفادة من شبكة الشركاء ومرافق التخزين والمحطات والخدمات اللوجستية.
وأشار الكندري إلى أن منطقة الخليج تظل مصدراً رئيسياً للطاقة للعالم، وأن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، تؤكد أهمية أمن الطاقة وسلامة طرق التجارة العالمية، مضيفاً أن استقرار حركة الشحن عبر المنطقة لن يخدم دول الخليج وحدها، بل سيساعد الأسواق العالمية على العودة إلى مستويات أفضل من الاستقرار، نظراً للأهمية الكبيرة للمنطقة في توفير إمدادات الطاقة العالمية.
وختم الكندري بالتأكيد على قدرة الكويت على مواصلة الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها، قائلاً إن المؤسسة «قادرة، وستظل قادرة» على دعم عملائها والحفاظ على علاقاتها التجارية رغم الظروف الاستثنائية.
