مدير منظمة العمل العربية: إيقاف إطلاق النار بغزة يجب أن يضمن عودة العمال لأعمالهم



أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري اليوم الأحد أن إيقاف إطلاق النار في غزة يجب أن يتحول إلى سلام حقيقي يضمن عودة النازحين إلى ديارهم والعمال إلى أعمالهم وبدء إعادة إعمار القطاع.

وقال المطيري في كلمة خلال افتتاح أعمال الدورة ال52 لمؤتمر العمل العربي إن المنظمة تجدد موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتواصل الدفاع عن حقوق عمال وشعب فلسطين في المحافل الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الاحداث في غزة ما زالت توثق سقوط الضحايا واستمرار النزوح وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.

وأوضح أن المنظمة تدعم كل جهد يفتح الطريق أمام التعافي وإعادة الإعمار ويعيد فرص العمل والأمان والعيش الكريم إلى الشعب الفلسطيني معربا عن الأمل بأن ينال عمال وشعب فلسطين حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى الأوضاع في الضفة الغربية بالقول إنها لا تقل قسوة في ظل القيود على الحركة وتصاعد عنف المستوطنين واستمرار عمليات الهدم والتوسع الاستيطاني بما يضيّق سبل العيش وفرص العمل.

وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي العربي قال المطيري إن تقرير المنظمة لهذا العام بعنوان (النمو الاقتصادي المستدام: نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية) يقدم قراءة تحليلية للعلاقة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ويطرح مسارات عملية لتحويل مكاسب النمو إلى واقع ملموس.

وأوضح أن التقرير يبرز أهمية الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة والحوار الاجتماعي وضرورة الربط بين سياسات التعليم وتنمية المهارات واحتياجات سوق العمل وتحسين توظيف التكنولوجيا ودعم التحول الأخضر باعتباره مسارا تنمويا وفرصة لتوليد وظائف جديدة.

وأضاف أن التقرير يتناول كذلك أهمية تعزيز تعبئة الموارد والتمويل بصورة عادلة ومستدامة بما يدعم تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي متوازن ويساعد الدول العربية على التعامل مع تحديات المرحلة واستثمار الفرص المتاحة.

ودعا المشاركين إلى إثراء التقرير بخبراتهم وملاحظاتهم والخروج بقرارات تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والعدالة الاجتماعية في الدول العربية.

وأشار المطيري إلى ما شهدته المنظمة في السنوات الماضية من نقلات نوعية في التطوير والتحديث والحضور الإقليمي والدولي والتنوع في البرامج والانشطة ومواكبة احتياجات أطراف الإنتاج والتغيرات المتسارعة في عالم العمل.

وقال إن المنظمة عملت على ملفات جديدة فرضها عالم العمل المتغير ومنها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والاقتصادات الواعدة والمهارات الجديدة مع الحفاظ على دورها منبرا عربيا للحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج الثلاثة ونموذجا للتنسيق والتعاون العربي المشترك.

واعتبر أن ما تحقق من تطوير ومبادرات خلال السنوات الماضية جاء ثمرة للشراكة الثلاثية بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال مشيدا بالدعم والثقة اللذين حظيت بهما المنظمة من أطراف الإنتاج العربية.

كما أكد المطيري أهمية الحوار الاجتماعي في ظل الأزمات التي تمر بها بعض الدول العربية وتداعيات الحروب الإقليمية التي امتدت إلى قطاعات الطاقة والنقل والغذاء وسلاسل الإمداد وأسواق العمل.

وأوضح أن الحوار الاجتماعي يصبح في أوقات الأزمات أكثر ضرورة للبحث عن حلول تحمي الوظائف وحقوق العمال وتساعد المنشآت على الصمود وتحافظ على قدرة الحكومات على أداء مسؤولياتها.

وتناقش الدورة ال52 لمؤتمر العمل العربي قضايا العمل والتشغيل والتنمية في الدول العربية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه أسواق العمل وسبل تعزيز الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة.

ويترأس وفد دولة الكويت إلى المؤتمر ال52 المدير العام لهيئة القوى العاملة رباب العصيمي ويضم رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فايز العازمي ونائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت فراس العودة إضافة إلى مسؤولين من جهات العمل الثلاث.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *