– سوجيت رونغي: 23 في المئة مساهمة «بوبيان» في إجمالي أصول المجموعة و9 في المئة لـ «الوطني للثروات» من إيرادات التشغيل و11 في المئة من الأرباح
– 21 في المئة مساهمة الخدمات المصرفية الشخصية في صافي إيرادات التشغيل للمجموعة و17 في المئة بأرباحها
– 13 في المئة حصة الخدمات المصرفية للشركات من صافي إيرادات التشغيل و19 في المئة من أرباح المجموعة
– 24 في المئة للعمليات الخارجية من إيرادات التشغيل للمجموعة و23 في المئة من أرباحها و44 في المئة
من إجمالي أصولها
أكد نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني، عصام الصقر، أنه رغم التحديات المستمرة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وأوضاع الاقتصاد الكلي، إلا أن «الوطني» نجح في إثبات مرونته وقدرته العالية على التكيف، ما مكّنه من التعامل بفعالية مع المشهد العالمي المتغير وتحقيق أداء مالي متميز خلال 2024.
وذكر الصقر على هامش مؤتمر المحللين 2024، أن «الوطني» حقق في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 صافي ربح بلغ 600.1 مليون دينار، بنمو 7 في المئة على أساس سنوي، فيما سجل صافي ربح بلغ 143.1 مليون الربع الأخير، بنمو 10.5 في المئة على أساس سنوي.
وأشار إلى ارتفاع صافي إيرادات التشغيل خلال 2024 بنسبة 7.2 في المئة على أساس سنوي ليصل 1.3 مليار دينار بدعم رئيسي من ارتفاع صافي إيرادات الفوائد، إلى جانب زيادة الأتعاب والعمولات وإيرادات التعامل بالعملات الأجنبية.
تفوق الأداء
وأفاد الصقر بمحافظة «الوطني» على تفوقه في الأداء من خلال إستراتيجيات التنويع الناجحة والاستفادة من الابتكار التكنولوجي لاقتناص الفرص الواعدة في مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية، إضافة إلى تعزيزه لمرونته والتزامه بالتميز، الأمر الذي ساهم في تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل لكافة أصحاب المصالح، مبيناً أن العائد على متوسط إجمالي الموجودات في 2024 بلغ 1.55 في المئة، في حين وصل العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 15.1 في المئة.
وتابع الصقر حديثه قائلاً: «نؤكد في(الوطني) التزامنا الراسخ بتقديم قيمة استثنائية لعملائنا من خلال الحلول المبتكرة المصممة بعناية لتلبية احتياجاتهم المتنوعة. ونواصل منح الأولوية للابتكار وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز ريادتنا وترسيخ الاستدامة، مع استغلال الفرص الواعدة والاستفادة من ميزتنا الفريدة في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية».
وأوضح أنه على الصعيد الدولي، استمرت عمليات مجموعة «الوطني» في الأسواق الرئيسية بتوسيع نطاق عروضها خلال 2024، ما ساهم في تنويع مصادر الايرادات، والحد من المخاطر، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، كما واصلت أعمال إدارة الثروات توسيع حضورها وتطوير خدماتها، بما يضمن تقديم تجربة متميزة وشاملة تلبي تطلعات العملاء.
وذكر الصقر أن «الوطني» استطاع في 2024 تعزيز مكانته الريادية في مجال الاستدامة، مؤكداً التزامه الراسخ بتطبيق الممارسات البيئية المسؤولة.
ولفت إلى تحقيق البنك إنجازات مهمة في مجال الاستدامة خلال العام الماضي، أبرزها انضمامه إلى مبادرة الشراكة من أجل المحاسبة المالية للكربون (PCAF)، ليصبح بذلك أول بنك في الكويت ينضم إلى المؤسسات المالية الرائدة حول العالم في قياس والكشف عن انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بمحفظة الاقراض والاستثمار، إلى جانب اصدار البنك لأول سندات خضراء في الكويت، منوهاً إلى أن هذه الخطوات تعكس التقدم المستمر الذي تحرزه المجموعة نحو مستقبل أكثر استدامة، وتجسد التزامها بالتحول البيئي من خلال حشد رأس المال اللازم لدعم عملية التحول.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطط استحواذ لدى البنك حالياً، قال الصقر: «نواصل تنفيذ استراتيجيتنا الحالية دون أي تغييرات ملحوظة في هذا الصدد، كما أننا مستمرون في مراقبة السوق لاقتناص أي فرص، وفي حال ظهرت أي خطط مستقبلية، يجب أن تكون تلك الخطط ذات قيمة مضافة لمساهمينا وأصحاب المصالح».
الاقتصاد الكويتي
وفي ما يتعلق بأداء الاقتصاد الكويتي، أوضح الصقر أنه رغم تباطؤ نشاط الاقتصاد الكلي نسبياً خلال 2024، إلا أن التوقعات على المدى القريب تشير إلى انتعاش قوي في 2025، عازياً ذلك إلى توقعات التراجع عن التخفيضات الطوعية لإنتاج منظمة «أوبك» وحلفائها، إلى جانب انتعاش الإنفاق الاستهلاكي بوتيرة معتدلة، وتحسن نمو الائتمان، وتزايد إسناد المشاريع التنموية، فضلاً عن احتمالات ارتفاع الاستثمار العام.
وبيّن أنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت ليصل 3 %عام 2025، مشيراً من جهة أخرى، إلى أن التضخم استمر في التراجع ليصل في المتوسط 3 في المئة في 2024، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه ليصل معدل التضخم الكلي 2.5 في المئة في المتوسط خلال 2025.
وبالنسبة لنشاط سوق المشاريع المحلية، قال الصقر: «شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة إسناد المشاريع لكل فترة ربع سنوية خلال 2024 ما رفع الإجمالي السنوي لقيمة المشاريع المسندة إلى 2.74 مليار دينار، بنمو 45 في المئة مقارنة بمستويات 2023»، متوقعاً أن يستمر الزخم في 2025 في ظل مواصلة الحكومة المضي قدماً بتنفيذ أجندتها التنموية. إضافة إلى ما يقدر بنحو 7.8 مليار دينار من المشاريع على خط الترسية لهذا العام.
ورداً على سؤال حول توقعاته في شأن عودة الكويت إلى سوق السندات الدولية، أشار الصقر إلى ما أكدته الحكومة حول استهدافها تعزيز المشهد الاقتصادي المحلي عبر مجموعة من الأدوات المالية، أحد العناصر الأساسية فيها قانون الدين العام، متوقعاً أن يتم إقرار القانون في المستقبل القريب، إلا أن موعد الإصدار السيادي مرتبط بوضع السوق.
وفي ما يتعلق بمشروع قانون التمويل العقاري وآلياته، أفاد الصقر بأنه حتى الآن، تجري المناقشات بين مختلف أصحاب المصالح، بما في ذلك البنوك، بما يشير إلى تقدم ملحوظ في وضع اللمسات الأخيرة على المسودة الأولية لمشروع القانون قريباً، مبيناً أنه بخلاف ذلك، لا توجد تحديثات جوهرية على القانون، لكن هناك خطوات جادة نحو إقراره مع بعض التعديلات التي لاتزال قيد المناقشة، والتي قد تساهم في تسريع تنفيذه.
الخليج والعالم
وإقليمياً، أفاد الصقر بأن اقتصادات دول الخليج أظهرت مرونة نسبية أمام الصدمات الاقتصادية الأخيرة، على خلفية استفادتها من تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وجهود التنويع التي تعزز نشاط الأعمال، بما يرسخ أسساً قوية للنمو خلال العام الجاري، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن التطورات الجيوسياسية ربما ينجم عنها اضطرابات في سلاسل التوريد لقطاع النفط والغاز العالمي، ما يعمق التقلبات في مستويات الطلب ويؤثر بشكل جوهري على استقرار الأسعار.
أما بالنسبة لآفاق الاقتصاد العالمي، فأكد الصقر أنها لاتزال تتسم بتوقعات نمو معتدلة، مع استمرار تفاوت الأداء الاقتصادي والسياسات النقدية بين مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن هناك بعض الضغوط التضخمية، إلى جانب تصاعد الصراعات الإقليمية، وحالة عدم اليقين في شأن التوجهات السياسية، والتي لاتزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.
البيئة التشغيلية
من جانبه، قال المدير المالي لمجموعة «الوطني» سوجيت رونغي، إنه رغم التقلبات الجيوسياسية على الصعيدين العالمي والإقليمي، تمكن بنك الكويت الوطني خلال 2024 من الاستفادة من استقرار البيئة التشغيلية في الكويت بدعم من سياسة أسعار الفائدة المرتفعة التي استمرت لفترة طويلة خلال العام.
وذكر أن تسجيل مجموعة بنك الكويت الوطني لأعلى صافي أرباح في تاريخها خلال 2024 جاء نتيجة مزيج من النمو الملحوظ لحجم أنشطة الأعمال، إلى جانب تحسن أداء الأتعاب والعمولات والتعامل بالعملات الأجنبية، ما أدى إلى تحقيق نتائج تشغيلية متميزة، في حين عززت الاستثمارات في الأوراق المالية بشكل كبير أصول المجموعة، محققة نمواً بنسبة 10.8 في المئة مقارنة بديسمبر 2023.
وأوضح رونغي أن الأرباح قبل احتساب المخصصات والضرائب بلغت 783.2 مليون دينار في 2024، بنمو قدره 42.9 مليون دينار أو بنسبة +5.8 في المئة مقارنة بـ2023، كما نما صافي الإيرادات التشغيلية بنحو 84.4 مليون دينار كويتي، مبيناً أن صافي إيرادات الفوائد وصل 980.1 مليون دينار في 2024، بنمو 8.3 في المئة مقارنة بـ2023.
مركز قوي
وأكد أن المركز المالي للمجموعة لايزال قوياً ويتمتع بمستويات عالية من الجودة الائتمانية، إلى جانب مستويات رسملة قوية يتميز بها «الوطني» فضلاً عن قدرته على تحقيق أرباح تشغيلية تساهم في تعزيز قدرة استيعاب البنك لخسائر الائتمان، لافتاً إلى أن المجموعة تواصل الاستفادة من ميزة فريدة بين البنوك الكويتية تتمثل في الانتشار الجغرافي الواسع لعملياتها من خلال شبكة الفروع الخارجية والشركات التابعة، إلى جانب قدرتها على تقديم الخدمات المصرفية التقليدية والإسلامية في آن واحد.
وأشار إلى أن قطاعات أعمال «الوطني» تعد من الركائز الأساسية التي تسهم في تنويع أنشطة أعمال البنك، ما يوفر ميزة تنافسية قوية ويمنح أرباح المجموعة درجة عالية من المرونة، مبيناً أن الخدمات المصرفية الشخصية ساهمت خلال 2024 بنسبة 21 في المئة و17 في المئة من صافي إيرادات التشغيل وأرباح المجموعة على التوالي، بينما ساهمت الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 13 في المئة و19 في المئة من صافي إيرادات التشغيل وأرباح المجموعة، على التوالي، وبلغت مساهمة الفروع الخارجية والشركات التابعة 24 في المئة من إيرادات التشغيل و23 في المئة من أرباح المجموعة، ما يعكس قوة الأداء التشغيلي.
وذكر رونغي أن صافي ربح بنك بوبيان، الذارع الإسلامية للمجموعة، بلغ 96.8 مليون دينار في 2024، بزيادة 20.3 في المئة عن المستويات المسجلة في 2023، منوهاً إلى مساهمة العمليات الخارجية و«بوبيان» في إجمالي أصول المجموعة 44 في المئة و23 في المئة، على التوالي، ما يعزز إستراتيجية تنويع مصادر الإيرادات لدى المجموعة، كما ساهمت «الوطني للثروات» بنسبة 9 في المئة و11 في المئة من إيرادات التشغيل وأرباح المجموعة على التوالي.
وحول توقعاته للعام 2025، قال رونغي: «رغم استمرار التحديات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، إلا أننا مازلنا نحتفظ بنظرة التفاؤل الحذر مع توقع استقرار البيئة التشغيلية بصفة عامة خلال 2025».


