– نتحمل مخاطر يومية لتوفيرالطاقة الداعمة للعالم
– ضرورة تحمّل الشركاء الدوليين مسؤوليات أكبر لتأمين التدفقات
– أوقفنا تشغيل 600 ألف برميل طاقة تكريرية لنقص الناقلات العابرة لهرمز
– الكويت لديها أحد أكبر المصافي بالعالم لإنتاج الديزل ووقود الطيران
– بإمكان العملاء توفير ناقلات عملاقة لنقل شحناتهم من الكويت
– نمتلك طاقة تكريرية تبلغ 1.415 مليون برميل يومياً
– 6 ملايين برميل من طاقة التكرير الخليجية معطلة
– استعادة الإنتاج لمستوى ما قبل الحرب يتطلب تأميناً أكبر لهرمز
أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح، ضرورة تحمّل الشركاء الدوليين مسؤوليات أكبر في تأمين تدفقات الطاقة والتجارة عبر منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الكويت أوقفت تشغيل طاقة تكريرية بنحو 600 ألف برميل يومياً بسبب نقص الناقلات المستعدة لعبور مضيق هرمز.
وقال السعود، خلال مشاركته في منتدى داو جونز للطاقة في نيويورك، إن الكويت تتحمل مخاطر يومية لضمان توافر الطاقة اللازمة لدعم الاقتصاد العالمي، داعياً شركاءها حول العالم إلى تكثيف جهودهم والمساهمة في ضمان استمرار تدفقات الطاقة.
وأوضح أنه بإمكان العملاء توفير ناقلات نفط عملاقة من فئة «LR» لنقل شحناتهم من الكويت، بما يدعم أسطول المؤسسة، أو المساهمة في توفير الحماية للسفن العابرة للمضيق، لافتاً إلى تلقي طلبات من إحدى الدول الأوروبية للحصول على كميات إضافية من الديزل.
وأضاف أن الكويت تمتلك طاقة تكريرية تبلغ 1.415 مليون برميل يومياً موزعة على مصافيها الثلاث، وتعد مورداً رئيسياً لوقود الطائرات والديزل إلى الأسواق الأوروبية، لا سيما بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا.
وشدد السعود على أنه لا يمكن تحميل المنتج وحده كامل المخاطر، مؤكداً ضرورة توزيع مسؤولية تأمين إمدادات الطاقة على مختلف الأطراف المستفيدة منها.
طاقة متوقفة
وأشار إلى أن الطاقة التكريرية المتوقفة في الكويت تأتي ضمن نحو 6 ملايين برميل يومياً من المعطلة في الخليج نتيجة الحرب، الأمر الذي يسهم في ارتفاع هوامش التكرير، لا سيما للمنتجات المقطرة مثل الديزل.
وأوضح أن أسواق النفط الخام لاتزال تتمتع بتوافر نسبي للإمدادات، في ظل استخدام السعودية والإمارات خطوط الأنابيب لتجاوز مضيق هرمز إلى حد كبير، في حين تواجه أسواق المنتجات النفطية المكررة اختناقات حادة في النقل والإمداد.
وأكد السعود أن إنشاء خطوط أنابيب إضافية أو زيادة قدرات تخزين المنتجات النفطية لا يمكن أن يكون بديلاً عن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً إستراتيجياً لنقل النفط الخام والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
مخزونات عالمية
ولفت إلى أن السحب من المخزونات النفطية العالمية شكّل في السابق حاجزاً لامتصاص صدمات الإمدادات، إلا أن هذا الهامش الاحتياطي استُنفد إلى حد كبير، مشيراً إلى صعوبة إعادة بناء المخزونات ما لم تستأنف التدفقات النفطية بحرية عبر مضيق هرمز.
وفي ما يتعلق بالطلب المستقبلي، توقع السعود ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة نحو 50 % بحلول 2050، بما يستدعي توفير كميات إضافية من النفط، مؤكداً أن الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الخليج لا يمكن تعويضها.
وقال إن الكويت ستواصل التعاون مع شركائها الدوليين، لكن ضمان أمن الملاحة في الخليج يظل ضرورة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية واستمرار تدفق الإمدادات.
الإنتاج النفطي
وعلى صعيد آخر، قال السعود، إن البلاد استعادت إنتاج أكثر من مليوني برميل نفط يومياً، بعدما تراجع إلى مستويات شبه معدومة في ذروة الأزمة.
وأضاف السعود، في مقابلة مع «بلومبرغ»، أن صادرات النفط الخام عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، لكن استعادة الإنتاج إلى مستواه السابق البالغ 2.7 مليون برميل يومياً تتطلب توفير مزيد من الإجراءات الأمنية للسفن العابرة لمضيق هرمز.
وقال السعود: «استطعنا زيادة إنتاجنا من صفر تقريباً خلال ذروة الأزمة إلى أكثر من مليوني برميل حالياً، كما تتمتع منشآتنا وحقولنا بالمرونة وتستطيع تحمل ذلك».
وأضاف: «ما ينقصنا الآن هو تأمين إضافي للسفن حتى تتنقل عبر مضيق هرمز، ونتمكن من رفع إنتاجنا إلى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة والبالغ نحو 2.7 مليون برميل يومياً».
وعلى صعيد النفط الخام، لفت السعود إلى أن المؤسسة تلبي جميع التزاماتها بالفعل، حيث «نصدر بشكل أساسي نفس المستوى الذي كنا نصدره قبل بدء الحرب، وتلبي جميع التزامات عملائها منه».
وتابع: «لكن بالنسبة للمنتجات النفطية التي نصدرها، فالأمر أصعب. وهذا هو القسم الذي يجب أن نعزز لأجل طاقاتنا التكريرية، ويمكنك أن ترى انعكاس ذلك على أسعار الديزل العالمية ووقود الطيران، فأحد أكبر المصافي في العالم التي تنتج الديزل ووقود الطيران في الكويت».
وأشار إلى أن الكويت تحتاج إلى أن يأتي المزيد من ناقلات المنتجات النفطية إلى الخليج، لنقلها من البلاد للخارج في الفترة المقبلة، للوفاء بالتزاماتها في هذا الصدد.
