
أصدرت هيئة أسواق المال، أمس ، العدد الخامس والعشرين من مجلتها التوعوية الإلكترونية، والذي تضمن موضوعات توعوية وقانونية عدة، إضافة إلى تغطية أخبار الهيئة وفعالياتها خلال فترة الإصدار الممتدة بين شهري يونيو وأغسطس من العام الحالي.
وقد بدأ العدد بالزاوية الافتتاحية لرئيس مجلس مفوضي الهيئة ومديرها التنفيذي عماد أحمد علي تيفوني، عرض فيها جهود الهيئة في مسارات الاستدامة المختلفة؛ المؤسسية والمجتمعية، وتلك المتعلقة بأنشطة الأوراق المالية، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى إلى قيادة التغيير الإيجابي في قطاع أنشطة الأوراق المالية المحلي لمستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، من خلال دمج مبادرات تنمية أسواق المال مع معايير الاستدامة، وبما ينسجم مع رؤية «كويت جديدة»، لاسيما على صعيد ترسيخ مكانة الدولة كمركز رائد في التنمية المستدامة.
وتنوعت موضوعات العدد وفق زوايا المجلة الثابتة، حيث عرضت زاوية «عبق الريادة» ومضات خالدة من سيرة الحاج محمد ناصر الهاجري وإسهاماته في مختلف المجالات الوطنية والقومية والإنسانية، وأعقبتها الزاوية القانونية التي تناولت موضوع «أثر القاعدة الآمرة بالسرية في القانون رقم 7 لسنة 2010 على النطاق الموضوعي لحق الاطلاع»، مؤكدة أن كفاءة النظام القانوني في أسواق المال لا تقاس بمدى انفتاحه أو انغلاقه «المطلقين»، بل بقدرته على إيجاد التوازن المرن بين الشفافية ومبدأ الإتاحة من ناحية، وحماية أسرار المستثمرين ومبدأ السرية المطلقة من ناحيةٍ ثانية.
زاوية «حدث العدد» استعرضت الحراك التنظيمي اللافت المتصل بتنظيم الأسواق مؤخراً، والذي تمت ترجمته، ومبادرات نوعية في مفاصل منظومة سوق المال عموماً، وعلى صعيدي الإدراج والتداول على وجه التحديد، كإطلاق الإطار التنظيمي لصناديق المؤشرات المتداولة، ومراجعة هيكل عمولة التداول.
وقدم جاسم قزار الجاسم، رئيس قسم أمناء السر لدى محكمة التمييز في وزارة العدل، في زاوية «رأي ورؤية» قراءة في قضاء محكمة التمييز بشأن «نصاب انعقاد الجمعية العامة لشركة مساهمة وأثر الحجز على الأسهم»، مؤكداً أهمية ضبط سلامة النصاب لحظة انعقاد الجمعية العامة، لا بعدها، موضحاً مسؤولية الشركة بمجلس إدارتها وأمانة سرها في هذا الصعيد.
أما حوار العدد الحالي من المجلة فكان مع دانيا كاكولي، المحلل الرئيسي لدى قطاع الإشراف في الهيئة، وتم التركيز فيه على منصة صناديق المؤشرات المتداولة باعتبارها خطوة جديدة في مسار تعزيز مقومات كفاءة سوق المال المحلي وتنميته، خاصة مع ما تتيحه من مزايا للمستثمر والسوق على حدٍ سواء.
أما «الزاوية التوعوية» فعرضت لموضوعات عدة، كتكرار الملاحظات لدى بعض المؤسسات رغم الضوابط وفعالية الإجراءات الرقابية، الأمر الذي يكشف فجوات لا تراها السياسات، وكذلك موضوع «تنظيم تعاملات الأشخاص المطلعين» ودوره الجوهري في حماية السوق من الممارسات غير العادلة وتعزيز ثقة مستثمريه، أما آخر موضوعات الزاوية فعرض لعثرات الاستثمار لا باعتبارها خسارة، بل استثماراً في الخبرة، أعقبتها زاوية أمن المعلومات المخصصة لموضوع آليات التصفح الآمن في ظل التهديدات المتزايدة.
بدورها، عرضت زاوية «ملف العدد» المخصصة للتقنيات المالية، في جزئها الأول لموضوع «الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني» كركيزتين للثقة بالخدمات المالية في وقتنا الراهن، أما جزؤها الثاني فعرض لانتقال التكنولوجيا الإشرافية من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الذكية.
وفي إطار التقنيات المالية ذاته، كانت زاوية «آفاق وتوجهات» والتي عرضت لتطورات هذه الصناعة التي تحيا اليوم عصرها الخامس، كما استعرضت أبرز الاتجاهات التي من المتوقع أن ترسم آفاق مستقبلها، والتي يمكن إيجازها بكلٍ من: الذكاء الاصطناعي، والأصول الرقمية، والتوجه نحو الحصول على التراخيص المصرفية، ونمو شركات التقنيات المالية الداعمة للمؤسسات المالية.
وفي ذات السياق كان موضوع زاوية «دراسات» التي عرضت للترابط الوثيق بين التقنيات المالية والابتكار المالي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية اليوم.
بدوره، تناول محمد الحميد – مدير وحدة التطوير والدراسات الفنية في الهيئة – في زاويته «في الصميم» نزعة الشركة لتحمل المخاطر، مؤكداً ضرورة وضع إطار عمل فعال بشأن ذلك.
أما زاوية العدد الأخيرة «في الختام»، لرئيس تحرير المجلة خالد الصقر -مدير مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل في الهيئة- فكانت بعنوان «مأسسة الاستدامة لدى الهيئة: الاستثمار في رأس المال البشري والمجتمعي»، عرض فيها مبادرات الهيئة الهادفة إلى تحقيق الترابط المطلوب بين تنمية أسواق المال كإحدى ركائز النمو الاقتصادي، وبين التنمية المجتمعية كواحدةٍ من أبرز أدوات تحقيق التنمية المستدامة المطلوبة بشدة في عالمنا اليوم، نظراً لدورها الحاسم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
