«هيئة الأسواق»: التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة يفرض تحدياً تمويلياً كبيراً


– الفيلكاوي: أسواق المال قناة محورية لتعبئة رؤوس الأموال وتوجيهها للمشروعات

شاركت هيئة أسواق المال في ورشة العمل التوعوية الموسعة التي نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية في مقرها يوم الثلاثاء الماضي، وبمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والخليجيين، إضافةً لحضور ممثلي جهات رقابية وشركات مدرجة وجمهور من المعنيين بقضايا الاستدامة وعوالم الاستثمار وأسواق المال.

وأكدت الورشة على أن الاستدامة لم تعد في وقتنا الراهن رفاهية أو خياراً، بل ضرورة قصوى للجهات والمؤسسات والمجتمعات على حدٍ سواء، وكذلك الحال بالنسبة للاقتصادات.

وسلطت الورشة الضوء على الآليات اللازمة لتحويل مفاهيم الاستدامة ومعايير الحوكمة والمسؤولية والمجتمعية «ESG» إلى قيمة اقتصادية وتشغيلية ملموسة، وممارسات عملية وقرارات تنفيذية تدعم الرؤى التنموية، إضافةً للحاجة لتطوير أدوات قياس الأثر بما يتوافق مع المعايير الدولية المطبقة.

أما بالنسبة لمشاركة الهيئة في هذه الفعالية، فقد تمثلت بمدير مكتب التوعية والعلاقات العامة والتواصل خالد الصقر، ومدير إدارة تنظيم الأسواق عبدالرحمن الفيلكاوي والذي شارك كمتحدث في الفعالية.

وفي مستهل حديثه، أشار الفيلكاوي إلى أنَ التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة يفرض تحدياً تمويلياً كبيراً، بما يجعل أسواق المال قناة محورية لتعبئة رؤوس الأموال وتوجيهها نحو المشروعات والأنشطة القادرة على تحقيق أهداف الاستدامة ذات الصلة بالبيئة والمجتمع والحوكمة.

واستعرض الفيلكاوي دور الهيئة في تنظيم التمويل المستدام من خلال الإطار التنظيمي الذي أقرته الهيئة، وما يتضمنه من متطلبات لإعداد تقارير الاستدامة، وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر المرتبطة بالاستدامة، وتنظيم صناديق الاستثمار المستدامة، إلى جانب الضوابط المنظمة لإصدار السندات، والصكوك الخضراء، والاجتماعية، والمستدامة.

كما تناول تجربة السوق الأول في أول تطبيق إلزامي للإفصاح عن تقارير الاستدامة في 2026، مبيناً أن الهيئة تدرس حالياً جودة تلك التقارير ومدى التزام الشركات بمتطلبات اللائحة التنفيذية.

وأشار الفيلكاوي إلى أن الملاحظات الأولية أظهرت انسجام الموضوعات والمؤشرات الواردة في تقارير نحو 92 % من شركات السوق الأول مع مؤشرات خطة التنمية الوطنية «كويت 2035»، بما يعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به الشركات المدرجة في دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتطرق الفيلكاوي إلى التوجه المستقبلي للهيئة نحو دراسة تطبيق أو تبني معايير مجلس المعايير الدولية للاستدامة «ISSB» بصورة تدريجية ومتوازنة، وبما يراعي جاهزية السوق واحتياجات المستثمرين ويعزز قابلية مقارنة الإفصاحات محلياً ودولياً. هذا، وأشار المشاركون في الفعالية إلى فجوة قائمة بين متطلبات تطبيق أنظمة الاستدامة والمهارات المطلوبة من الكوادر المعنية بذلك.

وانتهت الورشة إلى توصيات بضرورة تسريع وتائر التأهيل الأكاديمي والمهني للكوادر البشرية المعنية بتطبيق معايير الاستدامة، إضافة للحاجة لتوحيد أطر الإفصاح المستدام في الأسواق المالية في دول مجلس التعاون، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تلك البلدان للقيام بكل ما من شأنه تطوير بنية تحتية تكنولوجية تدعم الاقتصاد الأخضر والتمويل المستدام.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *