واصل قطاع البنوك الخليجية العمل ضمن بيئة تشغيلية معقدة خلال الربع الثاني من عام 2026، وسط استمرار الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة فترة أطول، مما ألقى بظلاله على زخم نمو الأرباح بوجه عام.
لكن على الرغم من ذلك، أظهرت المؤشرات الرئيسية لقطاع البنوك تباطؤاً في وتيرة نمو أنشطة الإقراض خلال الربعين الماضيين مقارنة بالمستويات القياسية التاريخية المسجلة في السنوات السابقة. في المقابل، سجلت الإيرادات وصافي الأرباح مستويات قياسية جديدة خلال هذا الربع، بدعم من الأداء القوي للشركات في كل من السعودية والإمارات.
وحسب تقرير صادر عن شركة «كامكو إنفست»، سجل إجمالي إيرادات قطاع البنوك مستوى قياسياً جديداً بلغ 36.2 مليار دولار، فيما بلغ النمو على أساس ربع سنوي 2.4 في المئة، في أقوى وتيرة نمو يتم تسجيلها خلال ثلاث فترات ربع سنوية.

في التفاصيل، وعلى الرغم من ذلك، واجهت الإيرادات ضغوطاً في بعض الأسواق مع استمرار تراجع صافي هوامش الفائدة على مستوى المنطقة.
كما واصلت تكاليف التمويل ارتفاعها تدريجياً لتلحق بعوائد الأصول، في ظل تحول المودعين نحو الودائع لأجل، لكن على الرغم من ذلك ظل أداء صافي الربح قوياً في الاقتصادات الأكبر حجماً في المنطقة، إذ وفر النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية في السعودية والإمارات دعماً قوياً، ما عزز الطلب على قروض الشركات وعوض تباطؤ نمو الائتمان الموجه للأفراد.
وبلغ صافي ربح قطاع البنوك الخليجية مستوى قياسياً جديداً عند 17.7 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، بنمو بلغت نسبته 5.6 في المئة على أساس ربع سنوي و7.2 في المئة على أساس سنوي، على الرغم من التداعيات الناجمة عن الحرب وشبه إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي بالمنطقة بوتيرة حادة.
وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات والسعودية نمواً في صافي الربح على أساس سنوي بنسبة 8.2 في المئة و8.4 في المئة، ليصل إلى 6.8 مليارات دولار و6.6 مليارات دولار على التوالي.
كما سجلت البنوك في عمان والكويت نمواً قوياً مماثلاً في صافي الربح بنسبة 9.9 في المئة و7.5 في المئة، على التوالي.
وبلغ إجمالي القروض القائمة 2.59 تريليون دولار بنهاية هذا الربع، مسجلاً نمواً بنسبة 2.6 في المئة على أساس ربع سنوي، مقابل نسبة 2.2 في المئة في الربع الأول من العام 2026، التي كانت أضعف وتيرة نمو فصلي خلال ثماني فترات ربع سنوية.
كما تحسن معدل النمو على أساس سنوي ليصل إلى 11.6 في المئة، في حين نما صافي القروض بنسبة 2.7 في المئة ليصل إلى 2.51 تريليون دولار.
وجاء النمو واسع النطاق، إذ سجلت جميع الدول الخليجية الست نمواً في إجمالي القروض خلال هذا الربع.
وتصدرت البنوك المدرجة في الإمارات دول المنطقة للربع الثاني على التوالي، بنمو بلغت نسبته 4.5 في المئة، مدعومة باستكمال بنك الإمارات دبي الوطني في يونيو صفقة الاستحواذ على حصة أغلبية في بنك آر بي إل (RBL) الهندي، وهي الصفقة التي أضافت قروضاً بقيمة 44 مليار درهم إماراتي إلى المجموعة.
