19 تريليون دولار ثروات مواليد… الثمانينات


– 4.94 تريليون قيمة أسهمهم الربع الأول 2026

– حيازاتهم للأسهم وصناديق الاستثمار تضاعفت بأكثر من ضعفين منذ 2021

بلومبرغ – الجيل الذي تعرّض يوماً للسخرية لهدره المال على كوب لاتيه بسعر 7 دولارات وعلى الخبز المحمص بالأفوكادو، يبدو اليوم أكثر ارتياحاً حيال أوضاعه المالية من الأجيال الأكبر سناً.

ويقول نحو نصف أبناء جيل الألفية في الولايات المتحدة (مصطلح مستخدم لوصف الفئات السكانية التي تتكون من الأشخاص الذين ولدوا في فترة الثمانينات منذ 1980 حتى 1996)، إن أوضاعهم المالية أصبحت أفضل مما كانت عليه قبل 5 سنوات، وفقاً لمسح إلكتروني أجرته منصة الخدمات المالية «تشايم» (Chime) وشمل 3000 بالغ.

في المقابل، قال 43 في المئة من أبناء الجيل «إكس» و40 في المئة من جيل طفرة المواليد إن أوضاعهم المالية تحسنت الفترة نفسها.

لطالما شعر أبناء جيل الألفية بأن الظروف الاقتصادية لم تكن في صالحهم. فأولئك الذين تتراوح أعمارهم اليوم بين 29 و45 عاماً، دخل كثير منهم سوق العمل خلال فترة الركود الكبير وهم مثقلون بمستويات قياسية من ديون القروض الطلابية.

ومع شقّهم طريقهم في سنوات الرشد، تأخروا عن بلوغ محطات مالية كانت الأجيال السابقة قد حققتها بحلول سن الأربعين. وحين وصل كثير منهم إلى سنوات ذروة الدخل، جاءت الجائحة لتقلب الاقتصاد رأساً على عقب، تلاها أعلى معدل تضخم منذ عقود وقفزة حادة في تكاليف الاقتراض.

ورغم أن جيل الألفية لايزال متأخراً عن الأجيال الأكبر سناً من حيث الثروة المتراكمة، فإنه يقلص الفجوة بوتيرة سريعة، وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي.

وقالت المخططة المالية المعتمدة التي تتعاون مع «تشايم» بريتني كاسترو: «أعتقد أن معظم القلق والضغوط المالية يأتيان من مقارنة أنفسنا بجدول زمني افتراضي. بالطبع نريد تحقيق المزيد وبلوغ محطات معينة، لكن من المهم أيضاً أن نشعر بالرضا عن التقدم الذي نحرزه».

تداعيات هذا التحول في نظرة جيل الألفية إلى أوضاعه المالية قد تتجاوز حدود حساباته المصرفية، فمع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخبين، ولا سيما تكلفة المعيشة والقدرة على تحمل النفقات.

ولايزال كثير من أبناء جيل الألفية يشعرون بتداعيات تلك الانتكاسات، وقال أكثر من نصفهم إن التحديات المالية دفعتهم إلى تأجيل محطة مهمة واحدة على الأقل في حياتهم، مثل شراء منزل أو إنجاب الأطفال، وفقاً لمسح أجرته «نورث وسترن ميوتشوال» في 2026. لكن سبباً أساسياً يقف وراء شعور كثير منهم بأنهم في وضع أفضل مما كانوا عليه قبل 5 سنوات وهو أوضاعهم المالية التي تحسنت بالفعل.

صحيح أن صافي ثروة جيل طفرة المواليد أكبر بنحو 5 أضعاف من نظيره لدى جيل الألفية، لكن ثروة الجيل الأصغر تنمو بوتيرة أسرع بكثير. فمنذ بداية 2021، قفز صافي ثروة جيل الألفية 134 في المئة إلى 19.12 تريليون دولار، مقابل نمو بلغ 32 في المئة لدى جيل طفرة المواليد، المولودين بين عامي 1946 و1964، ونحو 40 في المئة لدى الجيل «إكس»، المولودين بين عامي 1965 و1980، وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي.

ربما أبناء جيل الألفية تأخروا ببساطة مقارنة بالأجيال السابقة، وفقاً لبحث أجراه، الباحث البارز في مركز الفرص والحراك الاجتماعي التابع لمعهد «أميركان إنتربرايز»كيفن كورينث وأظهر تحليل نُشر في 2026 أن متوسط دخل الأسر الحقيقي لدى جيل الألفية كان أعلى 20 في المئة من مستواه لدى أبناء الجيل «إكس» عندما كانوا في الفئة العمرية نفسها، بين 36 و40 عاماً.

وقال كورينث: «عند المقارنة في سن الثلاثين وما فوق، يتبين أن دخل أبناء جيل الألفية أعلى من دخول أي جيل سابق عندما كان أفراده في العمر نفسه».

لكن المكاسب التي حققها جيل الألفية مقارنة بالجيل «إكس» لم تكن بحجم تلك التي حققها جيل طفرة المواليد مقارنة بالجيل الصامت، الذي وُلد أفراده قبل عام 1946.

وساعد صعود سوق الأسهم أيضاً في تعزيز ثروات جيل الألفية فقد بلغت قيمة ما يمتلكونه من أسهم نحو 4.94 تريليون دولار في الربع الأول من 2026، فيما تضاعفت بأكثر من مرتين قيمة حيازاتهم من أسهم الشركات وصناديق الاستثمار المشتركة منذ 2021، وفقاً لبيانات «الفيدرالي».

ولايزال جيل طفرة المواليد والجيل «إكس» يمتلكان حيازات أكبر بكثير، بقيمة 29.71 تريليون دولار و12.23 تريليون دولار على التوالي، إلا أن قيمتها ارتفعت 47 في المئة و51 في المئة فقط خلال الفترة نفسها.

وقد تعود استفادة جيل الألفية بصورة أكبر من موجة صعود السوق إلى ارتفاع انكشاف المستثمرين الأصغر سناً على الأسهم، بينما يميل الأكبر سناً إلى تحويل حصة أكبر من محافظهم إلى السندات وغيرها من الأصول الأقل تقلباً.

فلايزال جيل الألفية متأخراً عن الأجيال الأكبر سناً في تملك المنازل. إذ بلغت نسبة من يمتلكون منزلاً بينهم نحو 55 في المئة في 2025، مقارنة بنحو 80 في المئة لدى جيل طفرة المواليد و73 في المئة لدى الجيل «إكس»، وفقاً لبيانات «ريدفن».

ومع ذلك، يواصل أبناء هذا الجيل تضييق الفجوة، فقد ارتفعت حصته من الثروة العقارية في الولايات المتحدة إلى نحو 22 في المئة، مقابل 14 في المئة في 2021، بينما تراجعت حصة كل من جيل طفرة المواليد والجيل «إكس»، وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي.

وفي سوق الإسكان أيضاً، يبدو أن جيل الألفية وصل إلى هذه المحطة متأخراً مقارنة بالأجيال السابقة. فقد ارتفع متوسط عمر مشتري المنزل للمرة الأولى إلى 40 عاماً، وفقاً لمسح أجرته الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.

هناك جانب واحد، يتفوق فيه جيل الألفية على الأجيال الأخرى، لكن ليس على نحو إيجابي، إذ تبلغ ديونهم الاستهلاكية نحو 2.34 تريليون، وتشمل ديون بطاقات الائتمان والقروض الشخصية وقروض السيارات والجامعات وغيرها من الديون غير العقارية. وارتفعت هذه الديون 46 في المئة منذ الربع الأول من 2021، مقارنة بـ 16 في المئة لدى الجيل «إكس» و3 في المئة لدى جيل طفرة المواليد.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *