– المناخ والتوسع العمراني والأنظمة الذكية تدفع للنمو المتواصل
– طلب متزايد على أجهزة التكييف المخفية وبرامج الاستبدال
– متوسط أسعار الوحدة يصل 255 ديناراً مع هيمنة الفئة المتوسطة
– توجه متزايد محلياً نحو أجهزة التكييف المعتمدة على التحكم الذكي
تُظهر المؤشرات التحليلية والميدانية أن سوق أجهزة التكييف في الكويت مقبل على مسار نمو متصاعد القيمة السنوات المقبلة، مدفوعاً بارتفاع الطلب على حلول التبريد في ظل المناخ الحار، والتوسع العمراني، وزيادة الاعتماد على التقنيات الموفرة للطاقة، مع توجه متزايد نحو الأنظمة الذكية و«الإنفرتر» في القطاعين السكني والتجاري.
وفي هذا الخصوص، توقع تقرير صادر عن «The Report Cube» نمو سوق أجهزة التكييف في الكويت من 302.32 مليون دولار عام 2026 إلى نحو 473.91 مليون بحلول 2034، ما يحمل معدل نمو إجمالي يقارب 57 في المئة، في 8 سنوات، ومعدل نمو سنوي مركب 5.78 في المئة.
وأوضح، أن هذا النمو المستمر يعود إلى الظروف المناخية في الكويت، حيث تتجاوز درجات الحرارة خلال فصل الصيف 50 درجة مئوية، ما يجعل أنظمة التبريد ضرورة أساسية في المنازل والمكاتب والمراكز التجارية والمنشآت الصناعية.
وأضاف التقرير، أن التوسع العمراني ومشروعات الإسكان وتطوير البنية التحتية التجارية، إلى جانب نمو عدد السكان وارتفاع مستويات المعيشة، تسهم جميعها في زيادة الطلب على أجهزة التكييف، منوهاً إلى أن أجهزة التكييف بسعات تتراوح بين 1 طن و3 أطنان تستحوذ على نحو 35 في المئة من السوق، مدفوعة بالاستخدام الواسع في المنازل والمنشآت التجارية الصغيرة، فيما تستحوذ الأجهزة بسعات 3 إلى 5 أطنان على نحو 23 في المئة، وتتوزع الحصة المتبقية على الأنظمة الأكبر المستخدمة في المجمعات التجارية والفنادق والمنشآت الصناعية.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة التكييف التقليدية لاتزال تهيمن على السوق بحصة تقارب 61 في المئة، مستفيدة من انخفاض تكلفتها الأولية وانتشار استخدامها، في حين تمثل أجهزة التكييف الذكية نحو 39 في المئة، بدعم من ارتفاع الوعي بكفاءة الطاقة والمزايا التقنية مثل التحكم عن بُعد وربط الأجهزة بالهواتف الذكية.
عالية الكفاءة
ولفت التقرير، إلى أن ارتفاع استهلاك الكهرباء يمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع، خاصة مع التوسع في استخدام الأنظمة ذات السعات الكبيرة، إلى جانب استمرار ارتفاع تكلفة الأجهزة الموفرة للطاقة والأنظمة الذكية، والحاجة في بعض المباني القديمة إلى تحديث البنية الكهربائية قبل اعتماد التقنيات الحديثة.
وجغرافياً، تستحوذ محافظة العاصمة على أكثر من 44 في المئة من إجمالي السوق، مدفوعة بالكثافة السكانية والنشاط التجاري والمشروعات العمرانية، تليها محافظتا حولّي والفروانية، فيما تسهم محافظة الأحمدي وبقية المناطق في دعم النمو بفضل النشاط الصناعي ومشروعات البنية التحتية. وأفاد التقرير بوجود أكثر من 10 شركات رئيسية تعمل في السوق الكويتي، فيما تستحوذ أكبر 5 على نحو 54 في المئة من الحصة السوقية، مشيراً إلى استمرار دعم الجهات الحكومية لبرامج بطاقات كفاءة الطاقة وتشجيع استخدام أنظمة التبريد عالية الكفاءة، ما يُتوقع أن يعزّز انتشار أجهزة «الإنفرتر» والتكييفات الذكية السنوات المقبلة، مع استمرار نمو سوق أجهزة التكييف في الكويت حتى 2034، مدفوعاً بزيادة الطلب على التبريد، وتحديث المباني القائمة، والتوسع العمراني، مع تزايد الاعتماد على الحلول الذكية والموفرة للطاقة.
بيانات السوق
وميدانياً، أظهرت بيانات السوق أن أسعار مكيفات السبليت تتراوح بين نحو 70 ديناراً للموديلات الاقتصادية و890 ديناراً لعالية السعة والمواصفات، فيما يبلغ متوسط السعر قرابة 255 ديناراً، مع تركّز الطلب في الشريحة بين 150 و300 دينار.
وأشار مسؤولو معارض لـ «الراي» إلى أن الوحدات الرائجة في الكويت صُممت خصيصاً لتحمل الظروف المناخية القاسية في الخليج، حيث تعمل بعض الطرازات بكفاءة في درجات حرارة تصل 52 درجة مئوية مع الحفاظ على كفاءة الطاقة وخفض الاستهلاك.
وبيّنوا أن أجهزة التكييف المخفية عالية الكفاءة تشهد طلباً متزايداً في القسائم السكنية الجديدة والمباني قيد الترميم، نظراً لقدرتها على تحقيق كفاءة تشغيلية عالية وتكييف أفضل مع الظروف المناخية الحارة.
وأضافوا، أن السوق يشهد توسعاً في برامج استبدال الأجهزة القديمة بأنظمة حديثة بأسعار تنافسية، ما يقلل التكلفة الإجمالية وتحسين كفاءة التشغيل في المباني السكنية والتجارية.
وأكدوا أن الكثير من أصحاب القسائم والمشاريع يفضلون أجهزة التكييف المزودة بتقنيات التحكم في سرعة الضاغط بما يناسب الحاجة الفعلية للتبريد، إلى جانب الأنظمة المرنة القادرة على التحكم بدرجات حرارة متعددة عبر وحدة خارجية واحدة، لما توفره من خفض في استهلاك الكهرباء وتحسين في كفاءة التشغيل.
