أرتيتا… أحد أعظم مُدرّبي أرسنال على مرّ العصور


بعد أن قاد أرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم للموسم الراهن، تمكّن الإسباني ميكيل أرتيتا من ترسيخ مكانته في تاريخ النادي العريق بوصفه أحد أعظم مدربي الفريق اللندني على مرّ العصور.

وأصبح أرتيتا أول قائد سابق لأرسنال يقود الفريق للفوز بالمسابقة العريقة بصفته مديراً فنياً، منهياً بذلك انتظاراً دام 22 عاماً بعد أن أشرف على تحول جذري في مسيرة فريق «المدفعجية» منذ توليه المسؤولية في ديسمبر عام 2019.

ومنذ ذلك الحين، لم ينهِ أرتيتا مواسمه مع أرسنال في مركز أدنى من الموسم السابق خلال فترة 6 أعوام ونصف العام، قضاها في شمال العاصمة البريطانية لندن، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للنادي اللندني.

وحصل أرسنال على المركز الثامن في ترتيب «بريميرليغ» خلال الأشهر الأولى لأرتيتا على رأس الجهاز الفني للفريق، وهو الموسم الذي تُوّج فيه النادي بكأس الاتحاد الإنكليزي، قبل أن يُكرر هذا الإنجاز في موسم 2020-2021، ثم ارتقى بالفريق إلى المركز الخامس في الدوري بعد 12 شهراً.

وبعد ذلك، اقترب أرسنال بقيادة أرتيتا بشكل مثير من لقب الدوري الممتاز في المواسم الثلاثة التالية، لكنه اكتفى خلالها بالحصول على المركز الثاني، قبل أن يتقدم خطوة أبعد، لينضم إلى قائمة مدربي الفريق المرموقين الذين فازوا بواحدة على الأقلّ من ألقاب الدوري الـ14 التي حققها النادي.

وبات أرتيتا ثامن مدرب يقود أرسنال للتتويج بالدوري الإنكليزي بعد الفرنسي أرسين فينغر، الذي حصل الفريق معه على 3 ألقاب في البطولة، وهربرت تشابمان وجورج أليسون وتوماس ويتاكر والأسكتلندي جورج غراهام (لقبان)، وجوي شو وبيرتي مي (لقب وحيد).

وما يجعل إنجاز أرتيتا أكثر تميزاً هو أنه تم منحه فرصة تدريب أرسنال، دون أن يكون قد قاد فريقاً من قبل؛ حيث كان آخر مدرب يتوّج بلقب الدوري الإنكليزي في أول تجربة تدريبية له هو الأسكتلندي كيني دالغليش، الذي فعل ذلك بتوليه تدريب فريق ليفربول، الذي فرض سيطرته على المسابقة في ثمانينات القرن الماضي.

ويسير المدرب الإسباني الشاب على نهج مدربي أرسنال الآخرين الذين حققوا هذا الإنجاز سابقاً: بيرتي مي، وتوم ويتاكر، وجورج أليسون، وجو شو.

ورغم ذلك، يعتبر أرتيتا، الذي يبلغ 44 عاماً و54 يوماً، أصغر مدرب لأرسنال يفوز بلقب الدوري، متفوّقاً بفارق ضئيل على جورج غراهام الذي كان يكبره بـ124 يوماً، عندما قاد الفريق للفوز باللقب في موسم 1988-1989 الأسطوري.

ويعتبر البرتغالي جوزيه مورينيو هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في سن أصغر من مدربي أرسنال. كما يعتبر أرتيتا ثاني شخص فقط يلعب في الدوري الإنكليزي الممتاز ثم يفوز به مدرباً، بعد الإيطالي روبرتو مانشيني الذي لعب لليستر سيتي عام 2001 وقاد مانشستر سيتي للفوز بأول لقب له بعد 11 عاماً.

وبعد أن قاد أرسنال لتحقيق 25 انتصاراً هذا الموسم، ليتوّج الفريق بلقبه الأول في الدوري الإنكليزي الممتاز منذ موسم 2003-2004، فقد صعد أرتيتا بالفريق لنهائي دوري أبطال أوروبا؛ حيث يواجه باريس سان جرمان الفرنسي، حامل اللقب، في 30 مايو الجاري، على ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية بودابست.

ويأمل أرتيتا في أن يقود أرسنال للتتويج بدوري الأبطال للمرّة الأولى في تاريخه الممتد لـ139 عاماً، ليكتب اسمه بحروف من ذهب أحد أعظم مدربي الفريق على مرّ العصور.

وتجاوزت الآن نسبة فوز أرتيتا 60 في المئة في 351 مباراة قاد فيها «المدفعجية»، وهو رقم يضعه في مصاف أساطير مدربي الفريق مثل فينغر وغراهام وتشابمان.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *