مانشستر – أ ف ب – بعد ثماني مباريات متتالية من دون أي فوز، ومع تمركزه بالكاد فوق منطقة الهبوط في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، يواجه مانشستر يونايتد المتعثر احتمال إجراء تغيير جديد على رأس الجهاز الفني، ويبدو أن مايكل كاريك سيكون من يدفع الثمن.
وحظي لاعب وسط «يونايتد» السابق بتصفيق حار من الجماهير أثناء توجهه إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس عقب الخسارة القاسية أمام بورنموث 0-3 على ملعب «أولد ترافورد»، الأحد.
لكن بعد لحظات، دوّت صافرات الاستهجان مع مغادرة اللاعبين أرض الملعب، في إشارة واضحة إلى أن الجماهير تعرف جيداً من تحمّله مسؤولية الوضع المتردي الذي يعيشه الفريق.
ورفض كاريك الذي بدا متأثراً، اعتبار الجولة التي قام بها لتحية الجماهير بعد المباراة بمثابة وداع، في وقت يحاول فيه استيعاب الانحدار السريع لفريقه. وقال: «كنت أدرك بالتأكيد أننا لم نصل إلى الكمال، وأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، لكن هذا لا يعني أنه كان ينبغي أن تسير الأمور بهذا الشكل».
ولا يزال كاريك (45 عاما)، متمسكاً بمنصبه، لكن موقعه يبدو أكثر هشاشة يوماً بعد يوم، مع تداول اسمي المدرب السابق لنيوكاسل إيدي هاو والمدرب السابق لمنتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان كمرشحين محتملين لخلافته.
وينتمي كاريك إلى الفئة نفسها التي ينتمي إليها النروجي أولي غونار سولشاير الذي تولى تدريب الفريق بين عامي 2018 و2021، باعتباره خياراً عاطفياً ولاعباً سابقاً أسهم بشكل كبير في أمجاد النادي خلال عهد المدرب السابق الـ «سير»، الأسكتلندي أليكس فيرغوسون.
وفي هذا السياق، قال قائد «يونايتد» السابق غاري نيفيل لشبكة «سكاي سبورتس»: «جماهير مانشستر يونايتد تردد أغنية مايكل كاريك لأنها أعتقد أنها تعرف ما الذي سيحدث هنا. لقد شاهدت هذا السيناريو من قبل. إنه واحد منهم ويحظى بشعبية». وأضاف: «لكن المالكين والإدارة الرياضية واللاعبين لا يحظون بالشعبية، وقد خذلوا هذا النادي بشكل كبير».
وكما يشير نيفيل، فإن مشاكل النادي تتجاوز كثيراً مسألة المدرب. فعلى الرغم من الاحتجاجات المستمرة من الجماهير، لا تزال عائلة غلايزر الأميركية تمتلك الحصة الأكبر في النادي الذي استحوذ عليه مالكولم غلايزر عام 2005 عبر صفقة ممولة بالديون، ما حمّل «يونايتد» أعباء مالية ضخمة.
كما تبددت الآمال بأن يشكل دخول الملياردير البريطاني جيم راتكليف كمساهم أقلية في عام 2024 بداية عهد جديد. وأشرف راتكليف على سلسلة إجراءات لخفض النفقات شملت تسريحات واسعة للموظفين ورفع أسعار التذاكر، لكن ديون النادي ارتفعت رغم ذلك إلى أكثر من 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.47 مليار دولار).
كما ظهرت في الأسابيع الأخيرة مؤشرات على وجود انقسامات داخل النادي. فقد انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدير كرة القدم جايسون ويلكوكس لعدم بذله ما يكفي من الجهد لتعزيز تشكيلة كاريك.
وفي الأسبوع الماضي، شكك القائد البرتغالي برونو فرنانديز علنا في أساليب كاريك التكتيكية بعد الخسارة المذلّة أمام كومو 1-4 في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا.
ورغم أن كاريك يبدو المرشح الأبرز لتحمل المسؤولية، فإن طريق عودة أحد أكبر الأندية في العالم إلى القمة يبدو أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وقال نيفيل: «لا يمكن أن يكون المدرب هو الضحية مرة أخرى فقط. يجب أن تكون هناك عواقب أيضا على المستويات الأعلى. لا يمكنك الاستمرار في السماح للأشخاص أنفسهم باختيار المدرب ثم ارتكاب الخطأ في كل مرة».
وختم: «مرت سنوات طويلة من دون لقب في الدوري الإنكليزي الممتاز. وقبل أن نشعر قد تمر خمس أو عشر سنوات أخرى، لأن هناك أندية أخرى بُنيت لتحقيق النجاح، بينما مانشستر يونايتد ليس كذلك».
