
دشن منتخب العراق لكرة القدم عودته لكأس العالم بعد غياب 40 عاما، بخسارة قاسية أمام النرويج وهدافها إرلينغ هالاند 1-4 الثلاثاء على ملعب جيليت، فوكسبورو/بوسطن بختام الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الـ9 ضمن مونديال 2026.
وسجل أهداف النرويج مهاجم ماننشستر سيتي الإنكليزي هالاند (29، 43) رافعا رصيده الى 57 هدفا في 51 مباراة دولية، والبديل ليو أوستيغارد (76) وأيمن حسين (خطأ في مرمى منتخب بلاده 90+6)، فيما سجل الأخير (39) هدف العراق.
وتصدرت النرويج، العائدة بدورها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1998، المجموعة بفارق هدف عن فرنسا الفائزة على السنغال 3-1 في ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد (نيوجيرزي/نيويورك).
ويلعب العراق الذي يخوض مشاركته الثانية في تاريخه بعد 1986، مع فرنسا في فيلادلفيا، والنروج مع السنغال في إيست راذفورد في 22 يونيو الحالي في الجولة الثانية.
وبخصوص المواجهة المقبلة ضد فرنسا، قال: «لدينا ثلاثة إلى أربعة أيام للتعافي. كانت مناسبة رائعة للعراق، وهناك الكثير من الجماهير هنا، لقد كانت ليلة مميزة».
ونجح هالاند ورفاقه في إخماد شجاعة المنتخب العراقي الذي كان مؤازرا بجماهير غفيرة لم تتوقف عن تشجيعه ووقف ندا أمام «الفايكينغ» وتحديدا في الشوط الأول وحرمه من الخروج بنقطة غير مسبوقة على الأقل.
كما استغلت النرويج الأخطاء الفادحة للدفاع العراقي خصوصا في الهدف الثاني لهالاند والرابع الأخير الذي سجله حسين بالخطأ في مرمى منتخب بلاده.
وبادل العراق الذي كان آخر المتأهلين لهذه النسخة بعد أن خاض 21 مباراة شاقة في التصفيات، أكثر من أي منتخب آخر، النرويج الهجمات منذ البدية حيث رد مهاجم الكرة أيمن حسين برأسية فوق المرمى (6)، على كرة طويلة لم يحسن هالاند التعامل معها فالتقطها حارس مرمى الزوراء جلال حسن (4).
وخطف هالاند كرة رأسية من أمام مدافع باختاكور الأوزبكي زيد تحسين وتوغل داخل المنطقة قبل رفعها زاحفة التقطها الحارس جلال (7).
ونجح هالاند في افتتاح التسجيل اثر هجمة منسقة أنهاه بيسراه من مسافة قريبة اثر تمريرة من مدافع ولفرهامبتون الانكليزي دافيد مولر وولف (29). وأهدر سورلوث فرصة التعزيز اثر تلقيه كرة على طبق من ذهب من هالاند داخل المنطقة (31).
وجرب قائد النرويج وأرسنال الانكليزي مارتن أوديغارد حظه بتسديدة زاحفة من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن (37).
ونجح أيمن حسين في إدراك التعادل برأسية قوية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية للاعب وسط كراكوفيا البولندي أمير العماري بعد مجهود فردي رائع لجناح النجمة السعودي علي جاسم على الجهة اليسرى (39).
وأضاف هالاند الثاني مستغلا خطأ فادحا للمدافع تحسين وحارس المرمى جلال، حيث مرر له الاول كرة بالقرب من عرينه فتباطأ في تشتيتها عقب ضغط قوي من مهاجم سيتي فسددها وارتدت من قدم الاخير الى المرمى الخالي (43). وكاد لاعب وسط الظفرة الإماراتي إبراهيم بايش يدرك التعادل بتسديدة من مسافة قريبة ارتطمت بالمدافع وولف وتحولت الى ركنية (45+2). وسدد مدافع الزوراء أكاد هاشم كرة قوية من خارج المنطقة فوق العارضة بسنتمترات قليلة (45+8). وكاد حسين يحقق الثنائية برأسية من داخل المنطقة اثر عرضية لبايش مرت بجوار القائم الايمن (53).
ووجه أوستيغارد، بديل وولف، الضربة القاضية للعراق بتسجيله الهدف الثالث برأسية من مسافة قريبة اثر ركلة ركنية من مسافة قريبة (76). وحرم الحارس جلال هالاند من تحقيق الهاتريك بتصديه لتسديدته القوية من مسافة قريبة (83)، قبل أن يفشل في التقاط رأسية ساقطة للعملاق النرويجي من مسافة قريبة فتابعها حسين بالخطأ داخل المرمى (90+6).
مدرب النرويج يشيد بمهاجمه هالاند بعد ثنائيته في مرمى العراق
قال مدرب المنتخب النرويجي لكرة القدم، ستاله سولباكن، إن النجم الهداف إرلينغ هالاند أثبت أن كأس العالم «لم تكن أكبر من حجمه»، بعدما سجل هدفين في الفوز على العراق 4 – 1 الثلاثاء في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ 9 في مونديال أميركا الشمالية.
ومنح مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي النرويج التقدم في أول ظهور لها في بطولة كبرى منذ 26 عاما، قبل أن يعيدها للمقدمة في وقت متأخر من الشوط الأول بعد أن أدرك العراق التعادل في بوسطن.
وقال سولباكن: «كان واضحا أنه تأقلم مع الحدث. الحدث لم يكن أكبر من حجمه».
وأضاف «كان لدي إحساس مريح إلى حد كبير بأنه سينجز المهمة لنا في المباراة».
ورفع هالاند رصيده إلى 57 هدفا دوليا في 51 مباراة فقط مع النرويج، ويرى المدرب الأسترالي للعراق غراهام أرنولد أن النرويجيين سيذهبون «بعيدا جدا» في هذه البطولة.
وقال هالاند: «أنا فخور بالمشاركة في كأس العالم والمساعدة في تحقيق أول فوز للنرويج في أول مباراة منذ 28 عاما».
وأقرّ أرنولد بأن العراق دفع ثمن أخطائه غاليا، لكنه ظل متفائلا رغم مواجهتين صعبتين مقبلتين أمام فرنسا والسنغال.
وقال المدرب الأسترالي: «قدم اللاعبون أداء جيدا في الشوط الأول، لكن بعض الأخطاء كلفتنا كثيرا في الشوط الثاني».
وأضاف «لم نفقد الأمل، وقد تكفينا ثلاث نقاط للتأهل من المجموعة».
وخسر العراق الذي كان ظهوره الأول قبل اليوم بكأس العالم 1986، جميع مبارياته الأربع في البطولة.
النرويج والعراق في سطور
المباراة: النرويج – العراق 4-1
الملعب: ملعب جيليت، فوكسبورو/بوسطن
الجمهور: 63106 متفرجا
الدور الأول – الجولة الأولى
المجموعة التاسعة
الحكم: بيار أتشو (الغابون)
الأهداف:
النرويج: إرلينغ هالاند (29 ، 43)، ليو أوستيغارد (76)، أيمن حسين (90+6 خطأ في مرمى فريقه)
العراق: أيمن حسين (39)
الإنذارات:
العراق: زيد تحسين (86)
– التشكيلتان:
النرويج: أوريان نيلاند – دافيد مولر وولف (ليو أوستيغارد، 73)، توربيورن هيغيم، كريستوفر آير، يوليان رايرسون – أنتونيو نوسا (أندرياس شييلدروب، 73)، فريدريك أورسنيس (كريستيان ثورستفيدت، 73)، ساندر بيرغه، مارتن أوديغارد (باتريك بيرغ، 81) – ألكسندر سورلوث (أوسكار بوب، 73)، إرلينغ هالاند.
المدرب: ستاله سولباكن
العراق: جلال حسن – حسين علي (مصطفى سعدون، 73)، زيد تحسين، أكام هاشم، ميرخاس دوسكي – إبراهيم بايش (مهند علي، 78)، زيد إسماعيل (زيدان إقبال، 59)، كيفن يعقوب، علي جاسم (أحمد قاسم، 73) – علي الحمادي (ماركو فرج، 59)، أيمن حسين.
المدرب: غراهام أرنولد (أستراليا)
