الفرصة الأخيرة لقطر أمام البوسنة والهرسك



يسعى المنتخب القطري إلى الخروج من عنق الزجاجة، والتأهل للدور الثاني من مونديال 2026، عندما يواجه البوسنة في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية. 

ولم يكن أشد المتشائمين في منتخب قطر يتوقع ذلك السقوط المدوي أمام كندا بسداسية في فانكوفر، في ثاني جولات المجموعة. وإن لم تقوّض الخسارة آمال «العنابي» نهائيا في التأهل لدور الـ32، بفضل تعادلها افتتاحا أمام سويسرا (1-1)، إلا أنها تبحث عن التعويض في الجولة الأخيرة أمام البوسنة والهرسك.

ويحتاج المنتخب القطري إلى الفوز دون سواه على البوسنة لتجاوز دور المجموعات في ثاني ظهور له بالمونديال، بعد أول مخيب على أرضه عام 2022، غادره بخفي حنين بعد 3 خسائر وتسجيل هدف يتيم.

ولن تكون المهمة في الجولة الأخيرة سهلة، كما يقول اللاعب الأسبق لـ«العنابي» عبدالعزيز حسن، لوكالة فرانس برس: «لا شك أن الخسارة الثقيلة سحبت من رصيد الظهور الأول المثالي أمام سويسرا، الذي أثمر نقطة تاريخية، وبالتالي فإن التحضير الذهني سيكون في غاية الأهمية».

والانتصار حتما سيضع المنتخب القطري على أعتاب العبور للمرة الأولى إلى الدور الثاني على الأقل، ضمن أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، أما مهمة الوصول إلى وصافة المجموعة فتبدو شبه مستحيلة، على اعتبار أن النقاط الثلاث مشروطة أولا بخسارة سويسرا أمام كندا، ثم تذليل فارق أهداف كبير.

وكانت ظروف المباراة من بين الأمور التي اعتمد عليها لوبيتيغي لدرء وابل من الانتقادات، معتبرا أن الهدف المبكر والطرد الأول شكلا نقطة تحول وبعثرا أوراقه التكتيكية، ثم جاء الطرد الثاني ليجعل المباراة تخرج عن سياقها الطبيعي، فلم تعد مباراة كرة قدم بالمعنى الحقيقي، على حد وصفه في المؤتمر الصحافي.

وإن كانت التغييرات في التشكيلة اختيارية في الظروف العادية، فقد باتت إجبارية، ليس فقط لتعويض عاصم مادبو وهمام الأمين الموقوفين للطرد، بل أيضا للزج بعناصر أكثر قدرة على البناء الهجومي بدلا من الاكتفاء بالأدوار الدفاعية، فضلا عن ضرورة تحرير أكرم عفيف وإدميلسون جونيور في الخط الأمامي، إلى جانب الدفع برأس حربة صريح، وهي عناوين تبدو أساسية لتحقيق المطلوب. وقبل مواجهة قد تكون الأخيرة لمدرب منتخب إسبانيا الأسبق مع قطر في حال المغادرة، يأمل لوبيتيغي عدم الاكتفاء بتأهيل الدولة الخليجية للمونديال عبر التصفيات بل تسجيل الفوز الأول في رصيدها.

سويسرا تواجه كندا

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع كندا، أحد منظمي النهائيات، في فانكوفر، حيث وضع كل منهما قدما في دور الـ32. واستعادت سويسرا توازنها بعد تعادل مخيّب أمام قطر 1-1، وحققت فوزا عريضا على البوسنة 4-1، مسجلة أربعة أهداف في مباراة بالنهائيات للمرة الأولى منذ 1994.

ويبدو أن الرقم أربعة يجلب الحظ لسويسرا الساعية الى الأدوار الإقصائية للمرة الرابعة تواليا، وتحتل حاليا المركز الثاني برصيد أربع نقاط، وهو مجموع يُفترض أن يكفي للتأهل مهما كانت النتيجة أمام كندا، بل ويضمن له مكانا ضمن أول اثنين إلا في حال انهيار كامل.

في المقابل، لم يسبق لكندا أن بلغت الأدوار الإقصائية، لكنها باتت في وضع مثالي لتحقيق ذلك ويكفيها تجنب الخسارة فقط، ما قد يتيح لها خوض مباراتين إقصائيتين على أرضها في فانكوفر.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *