
كان بيدري يشاهد قدوتيه تشافي هرنانديس وأندريس إنييستا يسيطران على العالم من حانة عائلته عندما كان طفلاً، والآن يسعى صانع ألعاب إسبانيا الجديد لتحقيق الحلم ذاته.
وقد أثبت اللاعب البالغ 23 عاما أنه الوريث المناسب لتشافي وإنييستا على مستوى الأندية مع برشلونة، بعدما توّج بثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني.
كما كان جزءاً من المنتخب الإسباني الذي تُوّج بطلا لأوروبا في ألمانيا قبل عامين، رغم أن إصابة تعرّض لها في ربع النهائي أمام البلد المضيف حرمته من المشاركة في المباريات التالية.
وشكّلت المشاكل البدنية عائقاً متكرراً أمامه منذ بزوغه في سن المراهقة.
فبعد موسم أول رائع في 2021، أدّى دوره البارز في وصول إسبانيا إلى نصف نهائي كأس أوروبا إلى خوضه 73 مباراة مع النادي والمنتخب، وهو عبء كان أكبر من طاقة جسده الذي لا يزال في طور النمو.
ولجأ برشلونة إلى مختبر متخصص في اعتلال العضلات في الولايات المتحدة لإيجاد حلول، حيث ساهمت دراسة جينات بيدري في إعداد برنامج فردي أعاده إلى مصاف أفضل لاعبي خط الوسط في العالم.
وبرز اسم بيدري في صفوف لاس بالماس وهو في السادسة عشرة، وسرعان ما فرض نفسه في الفريق الأول بعد انتقاله إلى برشلونة في عام 2020.
ومع ذلك، فإن قدرته على الاحتفاظ بالكرة ورؤيته لفتح الثغرات في الدفاعات تذكّران بتشافي وإنييستا في قمة عطائهما.
وسيكون بيدري عنصراً محورياً في سعي إسبانيا لمعادلة إنجازات جيلها الذهبي الذي أحرز كأس العالم 2010، بين لقبي كأس أوروبا عامي 2008 و2012.
