– يعدّ ميسي السلاح الأبرز في تنفيذ الكرات الثابتة
بلغت الأرجنتين نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، بعد فوزها على سويسرا 3-1 في الوقت الإضافي (1-1 الوقت الأصلي)، لكن الأداء الذي قدمه حامل اللقب كشف عن بعض الثغرات التي قد تعزز حظوظ إنكلترا في إيقاف مشوار كتيبة المدرب ليونيل سكالوني نحو النهائي.
ووفق شبكة «ذا أثلتيك»، فإنه رغم أن النتائج تبقى المعيار الأهم في البطولات الكبرى، فإن الأرجنتين، شأنها شأن إنكلترا، أظهرت قدراً من الهشاشة، خصوصاً عند مقارنتهما بفرنسا وإسبانيا، اللذين يبدوان الأكثر إقناعاً في البطولة حتى الآن.
ولا يزال القائد ليونيل ميسي العامل الحاسم في نجاحات المنتخب الأرجنتيني، إذ جاءت أبرز لحظات الحسم عبر لمساته، بينما سجل خوليان ألفاريز هدف التقدم أمام سويسرا، قبل أن يؤكد لاوتارو مارتينيز الفوز في اللحظات الأخيرة.
ويعدّ ميسي السلاح الأبرز في تنفيذ الكرات الثابتة، إذ جاء جميع أهداف الأرجنتين الستة من الركنيات عبر عرضياته المتقنة، مع اعتماد واضح على إرسال الكرة نحو القائم القريب، سواء من الجهة اليمنى أو اليسرى.
ورغم أن منتخب الـ «تانغو» لا يتمتع بتفوّق بدني واضح، فإنه يعوّض ذلك بالإصرار والقدرة على التفوّق في الكرات الهوائية، وهو ما يفرض على إنكلترا تجنّب الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في تعاملها مع الكرات الثابتة أمام النرويج.
ولا يكمن الحل في مراقبة ميسي فقط، بل في قطع خطوط الإمداد المؤدية إليه. فالنجم الأرجنتيني لمس الكرة 14 مرة فقط في الثلث الهجومي قبل طرد بريل إمبولو، ولم يسدد أيّ كرة، بعدما نجحت سويسرا في الحدّ من سيطرة الأرجنتين على مجريات اللعب.
ومع غياب الأجنحة الطبيعية، يعتمد سكالوني بصورة كبيرة على الظهيرين، خصوصاً نيكولاس تاليافيكو، لتوفير العرضيات في الهجوم. إلّا أن سويسرا نجحت في إجباره على التراجع، فلم يلمس الكرة في الثلث الهجومي سوى 3 مرات خلال أول 90 دقيقة، وهو أدنى رقم له في البطولة.
كما بدا استحواذ الأرجنتين أكثر تشتتاً مقارنة بما قدمه المنتخب أمام مصر في ثُمن النهائي؛ مما يؤكد أن إغلاق الأطراف وحرمان الظهيرين من التقدم يُقلّص كثيراً من خطورة حامل اللقب.
وفي المقابل، كشفت البطولة عن معاناة الأرجنتين في التعامل مع الهجمات الآتية من الأطراف، بعدما سجلت سويسرا ومصر والرأس الأخضر والأردن أهدافها عبر العرضيات أو التحرّكات على الجانبين، مما يجعل استهداف ظهيري المنتخب الأرجنتيني خياراً هجومياً واعداً.
