يلملم نادي ميلان الإيطالي جراحه التي ألحقها بنفسه بعد الخروج المؤلم من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على يد فينورد الهولندي، ما ألقى بظلاله القاتمة على الموسم السيء الذي يقدمه حتى الآن.
لا يزال أمام ميلان، ثاني أفضل المتوّجين في تاريخ المسابقة القارية العريقة برصيد 7 ألقاب، فرصة التتويج بلقب كأس إيطاليا وإنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل بعد خروجه المحبط من الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري الأبطال، بسبب الطرد الغريب لمدافعه الفرنسي تيو هرنانديز.
وسيطر ميلان على مباراة الإياب في «سان سيرو» حتى الدقيقة 51، عندما سقط هرنانديز داخل منطقة الجزاء رغم عدم لمسه من قبل الظهير المراهق جيفيرو ريد.
وكان الظهير الأيسر الفرنسي حاصلاً على بطاقة صفراء بسبب خطأ غير مبرّر بحق الجزائري أنيس حاج موسى، قبل نهاية الشوط الأول بقليل. ولم يهدر الحكم البولندي سيمون مارتشينياك أيّ وقت في إشهار البطاقة الصفراء الثانية له.
وتسبّب طرد هرنانديز في تغيير مجرى المباراة، وساد الصمت بين جماهير أصحاب الأرض التي ألهب حماسها الوافد الجديد من فينورد تحديداً في فترة الانتقالات الشتوية المهاجم المكسيكي سانتياغو خيمينيز بافتتاحه التسجيل بعد 36 ثانية فقط من انطلاق المباراة في ثالث أهدافه بألوان «روسينيري»، عندما هزّ الأرجنتيني خوليان كارانسا شباك حارس المرمى الفرنسي مايك مينيان مدركاً التعادل 1-1 وبالتالي ترجيح كفة فريقه الذي فاز ذهاباً 1-0.
وكان رد الفعل تجاه خروج ميلان هو اللامبالاة التامة تقريباً، مع عدم وجود صيحات استهجان أو تصفيق لمحاولة فريقهم لقلب الطاولة على ضيوفه.
وغادر المشجعون المدرجات في صمت تام، بينما احتفل مشجعو الفريق الزائر بالتأهل غير المتوقع لفينورد لمواجهة أرسنال الإنكليزي أو غريم ميلان المحلي جاره إنتر ميلان في ثُمن النهائي.
وفي هذه الأثناء، في استوديوهات شبكة «سكاي» التلفزيونية عبر الجانب الآخر من المدينة، فجَّر أساطير ميلان، الكرواتي زفونومير بوبان وأليساندرو كوستاكورتا وفابيو كابيلو غضبهم على هرنانديز، ووصفوه بـ«المستهتر» والـ«صبياني».
ودخل بوبان، المتوّج بأربعة ألقاب في الدوري الإيطالي (1993 و1994 و1996 و1999) ودوري أبطال أوروبا عام 1994 بقيادة كابيلو في ميلان، في موقف قاس عندما وصف إنذارات هرنانديز بأنها «سخيفة» و«مستهترة» ووصفه بـ«الغشاش».
وقال بغضب: «هذه هي الطريقة الوحيدة التي سيتعلم بها، لأنه يمارس الغوص (التحايل على الحكم داخل المنطقة) منذ سنوات».
وأضاف بوبان: «هناك حكم الفيديو المساعد (فار)، إذا قمت بالغش فسيرون ذلك، ما الهدف من ذلك؟ فقط واصل اللعب. هذا النوع من السلوك غير مبرّر حتى في مباراة بين أصدقاء في أمسية الخميس».
وعبّر عن الإحباط الذي كان يتصاعد بين جماهير ميلان طوال الموسم، حيث كانت المباريات على أرضه تتسم في كثير من الأحيان بهتافات ضد جيري كاردينالي مؤسس شركة «ريد بيرد» مالكة النادي، في حين يتخلّف الفريق بفارق 15 نقطة عن نابولي، متصدّر الدوري.
ويواجه المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو مهمّة صعبة تتمثل في إعادة ميلان إلى المنافسة القارية في العام المقبل، حيث يحتل المركز السابع في الدوري بفارق 5 نقاط عن المراكز الأربعة الأولى ولديه مباراة مؤجلة من المرحلة التاسعة أمام مضيفه بولونيا سيخوضها، الأربعاء المقبل.


