دي لا فوينتي: فوجئت بانتقال رودري إلى برشلونة


اعترف مدرب منتخب إسبانيا لكرة القدم، بطل العالم، لويس دي لا فوينتي، بأنه كان يتوقع انضمام رودري إلى نادي ريال مدريد قبل أن يحسم لاعب خط الوسط انتقاله في النهاية إلى الغريم التقليدي برشلونة، بطل الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين.

ورأى المدرب المخضرم أن عودة موهبة بهذا الحجم تعدّ أمراً جوهرياً لصحة كرة القدم الإسبانية وللمستوى العام للدوري المحلي.

وقدّم دي لا فوينتي رؤية مثيرة للاهتمام بشأن مسلسل انتقال رودري، كاشفاً عن أنه حتى الأشخاص داخل الجهاز الفني للمنتخب الإسباني فوجئوا بالوجهة النهائية للاعب الوسط. وعلى مدار أشهر، ارتبط اسم نجم مانشستر سيتي الإنكليزي السابق بقوّة بالعودة إلى العاصمة الإسبانية، للانضمام إلى فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. لكن جاء الانتقال إلى برشلونة مفاجئاً لكثيرين، بمن فيهم المدرب الذي يشرف على اللاعب على الصعيد الدولي، حيث أقرّ دي لا فوينتي بأنه كان يتابع الموقف من كثب نظراً إلى علاقته الشخصية باللاعب، لكنه ظل مقتنعاً بأن ارتداء القميص الأبيض الخاص بريال مدريد هو ما ينتظر اللاعب في المستقبل.

وعند سؤاله عمّا إذا كان انتقاله في النهاية إلى ملعب «كامب نو» قد أصابه بالدهشة، تحدث مدرب إسبانيا بصراحة تامة عن توقعاته، قائلاً لبرنامج «إل لارجيرو» على شبكة «كادينا سير» الإذاعية: «صحيح أنني فوجئت في البداية، ولكن صحيح أيضاً أنني أتمتع بعلاقة طيبة للغاية به وبالمحيطين به، وكانوا يطلعونني على المستجدات في أوقات معينة».

ورغم قرار رودري المفاجئ، فإن دي لا فوينتي أبدى ترحيبه بعودة النجم المحنك إلى الدوري الإسباني؛ إذ يضع المدرب أولوية قصوى لتنافس أفضل لاعبي إسبانيا على أرض الوطن.

ويأتي ذلك، بعد أن أبدى دي لا فوينتي استغرابه من العدد الكبير للاعبين من هذا الجيل الاستثنائي الذين كانوا يلعبون في الخارج؛ لذا فهو يرى في عودتهم إلى الدوري الإسباني أمراً إيجابياً للغاية لكرة القدم المحلية.

وبالنسبة إلى دي لا فوينتي، فإن النادي المحدّد الذي يختاره اللاعب أقلّ أهمية بكثير من الفائدة العامة المتمثلة في رؤية المواهب الإسبانية النخبوية تستعرض مهاراتها في الدوري المحلي مجدّداً. وقال مدرب منتخب إسبانيا: «الأهم هي رؤية هؤلاء اللاعبين الكبار يلعبون في إسبانيا. ما يدهشني هو رؤية كثير من لاعبي هذا الجيل الرائع يلعبون خارج إسبانيا. ولهذا السبب؛ أنا سعيد للغاية بعودتهم وإسهامهم في رفع مستوى كرة القدم الإسبانية والدوري».

وأثار وصول رودري إلى برشلونة نقاشاً تكتيكياً أوسع بشأن كيفية انسجامه وتكامله مع زميله المبدع في خط الوسط، بيدري. ورغم أن بعض النقاد يرون احتمال تداخل أسلوبي لعبهما، فإن دي لا فوينتي واثق تماماً بقدرتهما على تشكيل ثنائية رائعة، شريطة أن يتكيف كل منهما مع نقاط قوة الآخر.

وقد أشار المدرب إلى أن بيدري أظهر بالفعل استعداداً لتطوير أسلوب لعبه بما يتناسب مع اللاعبين المحيطين به، كما لفت إلى أن وجود لاعب مهيمن ومؤثر مثل رودري يغير بطبيعة الحال المتطلبات ممن يلعبون بجواره، وهو تحدّ يعتقد أن اللاعبين قادرون تماماً على التعامل معه.

وفي معرض حديثه عن تفاصيل الانسجام المحتمل بينهما، سلّط دي لا فوينتي الضوء على الخصائص الفريدة للاعبين المتاحين لديه في خط الوسط، قائلاً: «نعم، بالطبع يمكنهما ذلك، لكن يتعيّن علينا أن ندرك أن أسلوب لعب بيدري قد تغيّر قليلاً». وتابع: «لقد قلت ذلك خلال كأس العالم. أنا أفضّل نسخة بيدري التي نراها مع المنتخب الإسباني، فاللعب بجوار مجموعة معينة من الزملاء يختلف عن اللعب بجوار مجموعة أخرى».

وأوضح دي لا فوينتي في ختام تصريحاته: «وجود رودري يفرض عليك اللعب بطريقة مختلفة؛ إذ يتعيّن على بيدري تقديم أدوار أخرى، وهو ما يؤديه بالفعل نظراً إلى تميزه الكبير. إن وجود رودري في الفريق يمثل دائماً خبراً ساراً، فهو الأفضل بالعالم في مركزه. ونحن محظوظون بوجود هذه العلاقة المميزة بيننا».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *