– من المتوقع جاهزية يامال ووليامز وميرينو مع احتمال مشاركتهم لدقائق محدودة
مدريد – رويترز – تدخل إسبانيا نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بثقة المرشّح الأول للقب، مدعومة بزخم تتويجها بكأس أمم أوروبا اللافت قبل عامين، فيما لا يُخفي مدربها لويس دي لا فوينتي إيمانه بقدرة فريقه، دون أن يغفل التحذير من قسوة بطولة لا تعترف بالضمانات.
وفي مقابلة مع «رويترز» قبل انطلاق البطولة، رحب دي لا فوينتي بصفة المرشّح الأوفر حظاً، معتبراً إياها تقديراً طال انتظاره لمشروع كرس له أكثر من عقد من حياته، تدرج خلاله من العمل في برامج تطوير البراعم والناشئين وصولا إلى قيادة المنتخب الأول.
وقال: «نحن سعداء جداً بهذا الوضع. هذا يمنحنا الحماس لخوض كأس العالم بروح كبيرة، بروح من يسعون لتحقيق إنجاز مهم، ومن لا يشبعون من المنافسة ويطمحون إلى مواصلة التطوّر».
ومع ذلك، حذر من الوقوع في فخ الثقة الزائدة، مؤكداً أن الإشادة لا تعني ضمان النجاح، في بطولة يتوقع أن تكون مزدحمة بالمرشّحين، حيث لا يمكن لأيّ منتخب أن يتصرّف وكأنه حسم اللقب مسبقاً.
وأضاف: «إذا اعتقدنا أن كوننا المرشّحين يضمن لنا أيّ شيء، فنحن على الطريق الخطأ. هذا لا يضمن شيئاً. هناك 8 أو 10 منتخبات يمكنك القول إنها من الطراز الرفيع. هل هي بمستوى فريقنا؟ بالتأكيد نعم. هل نشعر أننا بقوتهم في هذه المرحلة؟ بالتأكيد نشعر بذلك. لكن هذا لا يضمن شيئاً».
تراجع المخاوف بشأن الإصابات
وتستهل إسبانيا مشوارها في المجموعة الثامنة بمواجهة الرأس الأخضر، التي تشارك للمرة الأولى في كأس العالم، يوم 15 يونيو الجاري، وسط مؤشرات على تراجع المخاوف المتعلّقة بإصابات لامين يامال ونيكو وليامز وميكيل ميرينو.
وكان يامال ووليامز قد تعرّضا لإصابات في عضلات الفخذ الخلفية في منتصف أبريل الماضي، بينما غاب ميرينو منذ يناير عقب خضوعه لجراحة في قدمه اليمنى لعلاج شرخ إجهادي.
وفي هذا الصدد، أوضح دي لا فوينتي: «أعتقد أنهم سيكونون متاحين للمباراة الأولى. لكن هذا لا يعني أنهم سيشاركون. قد نقرّر منحهم دقائق أقل، أو عدم إشراكهم على الإطلاق في تلك المباراة».
تحدّيات غير مسبوقة
ويرى المدرب الإسباني أن التحدّي لا يكمن في جاهزية المنتخب عند البداية، بل في القدرة على الصمود خلال بطولة مرهقة بدنياً بقدر ما هي مُعقّدة تكتيكياً.
وستكون نسخة 2026 الأولى التي تضم 48 منتخباً، وتقام في ثلاث دول، ما يفرض ظروفاً استثنائية.
ولهذا، أوضح أن المنتخب سيتعامل مع قائمته المكونة من 26 لاعباً بمرونة، بدل الالتزام بهيكل ثابت: «ستكون بطولة فريدة للغاية، بمتطلبات عالية ووقت تعاف محدود».
وزاد دي لا فوينتي: «سنواجه إرهاقاً كبيراً، ورحلات طويلة، وحرارة مرتفعة، واختلافات في درجات الحرارة والرطوبة، وتغير المناطق الزمنية. كل ذلك سيؤثر على الحالة البدنية».
وتابع: «سنُجري التدوير وفق ما نراه مناسباً في كل لحظة، بحسب احتياجات كل لاعب وحالته. جميعهم في حالة جيدة ومستعدون للعب، إن لم يكن في المباراة الأولى فالثانية. لكن قلقي الأكبر الآن هو تجنب الإصابات».
مسؤولية بلا ضغط
ورفع تتويج إسبانيا ببطولة أوروبا 2024 سقف التوقعات، ليس فقط للقب ذاته، بل لأسلوب اللعب الهجومي الجذاب الذي قدمه.
لكن دي لا فوينتي لا يرى في ذلك عبئا، بل مسؤولية يتعامل معها بهدوء، وقال: «نتعامل مع كل شيء بسلاسة، وهذه إحدى نقاط قوتنا. كنا دائما ندرك إمكاناتنا، وفي الوقت نفسه نعرف أن كل مباراة تحمل تحدّيات مختلفة».
وختم: «لدينا مسؤولية واضحة تجاه ما نمثله، لكن هناك مبدأ أساسي آخر هو أن نلعب للاستمتاع ونفعل ما نحب. نحن محظوظون لأننا نستطيع كسب عيشنا من كرة القدم».
