برلين – أ ف ب – قال الرئيس التنفيذي لنادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، الإسباني فرناندو كارو، إن إخفاقات ألمانيا المتكرّرة في كأس العالم تعود إلى مشكلات هيكلية وسياسية وثقافية في المجتمع الألماني.
وخرج المنتخب الألماني، حامل اللقب أربع مرات، من البطولة بخسارته بركلات الترجيح أمام نظيره الباراغوياني المتواضع (3-4، 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) في دور الـ32 من كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، بعدما ودّع نسختي 2018 و2022 من دور المجموعات.
وبعد توليه منصبه في باير ليفركوزن عام 2018، ساهم كارو، في قيادة النادي للفوز بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى عام 2024، إلى جانب الفوز بكأس ألمانيا في الموسم نفسه.
وقال كارو (61 عاماً)، لوكالة «فرانس برس»: «لاتزال ألمانيا تمتلك لاعبين مميزين على المستوى الفردي، لكننا بالتأكيد بحاجة إلى إعادة النظر في وضعنا الحالي بدقّة، إذ يبدو أن عدد اللاعبين الذين يصلون إلى أعلى المستويات قد انخفض».
وأضاف: «هناك حاجة إلى زيادة الاستثمار في تطوير المواهب الشابة، بما في ذلك دمج أفضل بين المدرسة والرياضة».
وتابع: «تُعدّ البنية التحتية الحديثة والمتطوّرة عنصراً أساسياً أيضاً. غالباً ما تتعثر المشاريع التي تهدف إلى تحسين هذه الظروف بسبب البيروقراطية وطول إجراءات اتخاذ القرار».
وأشار الإسباني إلى أن «المسألة تتجاوز المرافق والمنشآت، فهناك بُعد ثقافي أيضاً». وذكر كارو، أن باير ليفركوزن ينتظر منذ ما يقرب من عقد الموافقة على إنشاء مركز تدريب جديد، على الرغم من تقليص حجم المشروع عن هدفه الأولي «مازلنا نواجه صعوبات في الحصول على الموافقات على الرغم من تحديد موقع مناسب»، لافتاً إلى أن ذلك «هو مجرّد مثال واحد على تحدٍّ أوسع بكثير هنا في ألمانيا».
وأردف كارو، الذي ينحدر من برشلونة، أن إسبانيا وفرنسا وإنكلترا التي وصلت إلى نصف النهائي في المونديال، نجحت بفضل «طموح هائل، ومثابرة، وقوّة جماعية». وأكمل: «دائماً ما يمكن التعلّم من الدول والأنظمة الأخرى. فإسبانيا وإنكلترا وفرنسا، على سبيل المثال، تقع على مقربة من ألمانيا». وتابع: «هذه دول كروية متطوّرة بشكل مماثل، استثمرت باستمرار في البنية التحتية الحديثة والأكاديميات، بالإضافة إلى تطوير المدربين واللاعبين».
ومن المقرّر أن يُعيّن الاتحاد الألماني يورغن كلوب، مدرباً لـ «مانشافت» بعد استقالة يوليان ناغلسمان، لكن كارو، شدّد على أن مدرب ليفربول الإنكليزي السابق لا يستطيع حلّ مشاكل كرة القدم الألمانية بمفرده.
وقال: «لقد حقق كلوب، الكثير في مسيرته، ويستحق الاحترام لذلك».
وختم قائلاً: «لكن، لا يستطيع مدرب واحد بمفرده حلّ التحدّيات الهيكلية طويلة الأمد. فالظروف المحيطة به لا تقلّ أهمية: مفهوم قوي وحديث لتطوير المواهب الشابة، وبنية تحتية متطوّرة، ومبادئ أداء واضحة، واستعداد للتغيير».
