رودري… «مايسترو» إسبانيا – الراي


– أكثر لاعب إكمالاً للتمريرات في نسخة واحدة من كأس العالم

فرض نجم خط وسط منتخب إسبانيا رودري، نفسه كأحد أبرز نجوم كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، بعدما قاد «لا روخا» إلى المباراة النهائية، ليصبح من أقوى المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في المونديال بفضل مستوياته الاستثنائية وأرقامه القياسية التي جعلته العقل المدبر للمنتخب الإسباني طوال البطولة.

وجاء تأهل إسبانيا إلى النهائي عقب الفوز على فرنسا بهدفين نظيفين في الدور نصف النهائي، حملا توقيع ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو، في مباراة فرض خلالها رودري سيطرته الكاملة على وسط الملعب، ليواصل تعزيز حظوظه في التتويج بأهم جائزة فردية في البطولة.

ورغم أن الأضواء سلّطت على أسماء هجومية مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي والإنكليزيين جود بيلينغهام وهاري كاين، فإن رودري، نجح في لفت الأنظار بأسلوب مختلف، قائم على التحكم بإيقاع اللعب، والصلابة الدفاعية، والدقة الاستثنائية في التمرير، ليصبح المحرك الرئيسي للمنتخب الإسباني.

وتعكس الأرقام حجم تأثير لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي، إذ أصبح أكثر لاعب إكمالاً للتمريرات في نسخة واحدة من كأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصائية، بعدما أكمل 655 تمريرة من أصل 705 بنسبة نجاح بلغت 92.91 في المئة.

ولم يكتفِ بذلك، بل تصدر أيضاً قائمة أكثر اللاعبين نجاحاً في تمريرات الثلث الهجومي، بعدما أكمل 173 تمريرة من أصل 187 بنسبة 92.51 في المئة، وهي الأعلى بين جميع اللاعبين الذين حاولوا تنفيذ 100 تمريرة أو أكثر في الثلث الأخير من الملعب خلال البطولة.

كما لعب رودري، دوراً محورياً في الجانب الدفاعي، مسجلاً 22 تدخلاً ناجحاً و11 تشتيتاً واعتراضين، إلى جانب استعادة الكرة 21 مرة في وسط الملعب، فضلاً عن مساهمته في الضغط المتقدم باستعادة الكرة خمس مرات في الثلث الهجومي، وهو ما يعكس فاعليته الكبيرة في جميع مراحل اللعب.

وعلى المستوى الهجومي، صنع لاعب الوسط الإسباني 9 فرص محققة، مؤكداً أن دوره لم يقتصر على حماية الدفاع، بل امتد إلى قيادة بناء الهجمات وصناعة الفرص، ليجسد شخصية اللاعب الذي يمنح إسبانيا السيطرة الكاملة على مجريات المباريات.

وكانت مواجهة فرنسا خير دليل على قيمته الفنية، إذ قاد إيقاع اللقاء من وسط الملعب، وساهم في تحجيم خطورة الهجوم الفرنسي، ليساعد منتخب بلاده على بلوغ النهائي عن جدارة.

وأدى هذا التألّق إلى ارتفاع أسهم رودري بشكل كبير في سباق المرشحّين لنيل جائزة أفضل لاعب في المونديال، خاصة إذا نجح في قيادة إسبانيا إلى التتويج باللقب.

كما أعاد أداؤه المميز فتح باب المنافسة على جائزة «الكرة الذهبية» التي تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، وتوّج بها عام 2024، رغم استمرار المنافسة مع أسماء بارزة مثل كاين ومبابي، في ظل اعتماد الجائزة على أداء الموسم كاملاً وليس المونديال وحده.

وبات رودري، على بُعد مباراة واحدة من كتابة فصل جديد في مسيرته، إذ إن قيادة إسبانيا إلى لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2010 مع مواصلة عروضه المبهرة قد تمنحه جائزة أفضل لاعب في المونديال، ويعزّز فرصه في التتويج بجائزة «الكرة الذهبية» للمرة الثانية، ليؤكد مكانته كأفضل لاعب وسط في العالم.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *