
تتجه أنظار عشاق كرة المضرب حول العالم غداً إلى نهائي النسخة الحالية من بطولة ويمبلدون البطولة الأشهر على الملاعب العشبية، حيث يلتقي الإيطالي يانيك سينر، المصنّف الأول عالمياً وحامل اللقب، مع الألماني ألكسندر زفيريف الذي يدخل المواجهة مدججاً بالثقة بعد تتويجه التاريخي في رولان غاروس.
سينر… المرشح الطبيعي
ابن الـ 24 عاماً، المتوج بأربع بطولات كبرى، يقدّم موسماً استثنائياً بعد أن أحرز ألقاب دورات الماسترز الخمس الأولى هذا العام. تفوقه في المواجهات المباشرة على زفيريف (10 انتصارات من أصل 14، بينها آخر تسع مباريات متتالية) يجعله المرشح الأبرز، خصوصاً أنه لم يخسر أي مجموعة في آخر ست مواجهات بينهما.
أداؤه أمام المخضرم نوفاك ديوكوفيتش في نصف النهائي كان مثالياً، حيث فاز بثلاث مجموعات متتالية (6-4,6-4,6-4)، ليؤكد جاهزيته الكاملة للدفاع عن لقبه.
زفيريف… الثقة الجديدة
على الجانب الآخر، يدخل زفيريف النهائي وهو في سن الـ 29 عاماً محمّلاً بزخم الفوز الأول له في بطولات الغراند سلام في باريس. هذا الإنجاز حرره من عبء ثلاث هزائم سابقة في النهائيات الكبرى، ومنحه ثقة كبيرة انعكست على أدائه في ويمبلدون، حيث لم يسبق له أن تجاوز الدور الرابع سابقاً.
منذ بداية البطولة، لم يخسر سوى مجموعتين، وأظهر تطوراً ملحوظاً في ضرباته الأمامية والخلفية وإرساله، ما جعله أكثر صلابة في مواجهة خصومه.
غياب ألكاراس… فرصة مضاعفة
غياب الإسباني كارلوس ألكاراس بسبب إصابة في المعصم الأيمن، يفتح الباب أمام زفيريف لتثبيت مكانته في قمة التصنيف العالمي، حيث سيصعد إلى المركز الثاني اعتباراً من الاثنين المقبل. هذا الغياب يعزز فكرة ولادة منافسة ثلاثية جديدة بين سينر وزفيريف وألكاراس، مع استمرار ديوكوفيتش في مطاردة لقبه الكبير الـ25 وهو في سن الـ 39 عاماً.
إنجاز تاريخي محتمل
في حال تمكن زفيريف من الفوز على سينر، سيصبح أول لاعب في العصر المفتوح (منذ 1968) يحقق لقباً ثانياً في بطولات الغراند سلام مباشرة بعد فوزه بأول لقب كبير. إنجاز لم يحققه من قبل نجوم كبار مثل إندي موراي ودانييل مدفيديف، حيث خسر كلاهما نهائي ملبورن بعد تتويجهما في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.
خلف الكواليس
رغم نجاحاته داخل الملعب، لا تزال سمعة زفيريف مثقلة باتهامات بالعنف المنزلي من شريكتين سابقتين، وهو ما نفاه دائماً ووصل به إلى رفع دعاوى تشهير. هذه القضايا تجعل صورته خارج الملعب أكثر تعقيداً مقارنة بمنافسيه سينر وألكاراس، الذين يحظون بقبول جماهيري واسع.
