رغم نجاح منتخب إنكلترا في بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، فإن التوتر المتجدّد بين المدرب الألماني توماس توخل ونجم خط الوسط جود بيلينغهام، أثار مخاوف داخل المعسكر الإنكليزي، في وقت يطمح فيه «الأسود الثلاثة» لإنهاء انتظار دام 60 عاماً للتتويج باللقب العالمي.
وبشكل عام، لم تواجه إنكلترا الكثير من المشكلات خلال البطولة، باستثناء بعض الإصابات والإيقافات، إلّا أن الأجواء توترت بعد الفوز على النرويج 2-1 في ربع النهائي. وسجل بيلينغهام هدفي الفوز، لكن احتفالاته لم تدم طويلاً بعدما انتقد توخل أداء الفريق، معتبراً أن المستوى لم يكن مقنعاً.
وردّ بيلينغهام على تصريحات مدربه، مشيراً إلى أن توخل ربما لا يدرك مدى صعوبة مواجهة فريق يضم نجوماً بحجم إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد.
ورغم أن الحادثة قد تبدو عابرة، فإنها ليست الأولى التي تكشف وجود توتر بين الطرفين، الذي بدأ في صيف 2025، عندما كان لاعب ريال مدريد الإسباني أساسياً في أول ثلاث مباريات للمدرب مع منتخب إنكلترا، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء في مباراة ودية أمام السنغال.
وخلال مشاركته كبديل، أُلغي له هدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو (فار)، وأظهر انفعالاً واضحاً داخل الملعب.
وعقب المباراة، قال توخل إنه يريد من بيلينغهام الحفاظ على حماسه، لكنه شدّد على ضرورة توجيه هذا الحماس بالطريقة الصحيحة، محذراً من أن انفعالاته قد تؤثر في زملائه أو الحكام.
وأضاف توخل في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً: «حتى والدتي أحياناً لا ترى الشاب المهذب الذي أراه أنا. عندما يبتسم يكسب الجميع، لكن غضبه وشغفه قد يظهران أحياناً بطريقة منفرة بالنسبة لها».
واعتبر كثيرون أن استخدام كلمة «منفرة» كان قاسياً وغير مبرّر، ما دفع توخل إلى الاعتذار لاحقاً، موضحاً أن الكلمة لم تكن الاختيار الأنسب بسبب أنها ليست لغته الأم.
وعاد الحديث عن العلاقة بين الطرفين بعد مباراة النرويج، عندما ردّ بيلينغهام على انتقادات مدربه بطريقة اعتبرها البعض حادة، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات حول طبيعة العلاقة بينهما.
وفي المقابل، حاول قائد المنتخب هاري كاين تهدئة الأجواء، قائلاً: «المدرب يرى ما نقدمه في التدريبات ويعرف الإمكانات الكبيرة التي نمتلكها، لذلك يريد أن يظهر هذا المستوى في المباريات. وهو يدرك أيضاً أن الأمر ليس سهلاً لأننا نواجه منتخبات قوية».
