مصر والجزائر… في «مهمة عبور»


موريستاون – أ ف ب – تسعى مصر إلى مواصلة مشوارها غير المسبوق عندما تلتقي أستراليا، مساء غد الجمعة، في دور الـ32 لكأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، فيما تطمح الجزائر إلى تكرار إنجاز مونديال 2014 عندما تواجه سويسرا، في حين تأمل الأرجنتين، حاملة اللقب، في استمرار زحفها نحو النهائي بملاقاة الرأس الأخضر، مفاجأة البطولة، بينما تصطدم كولومبيا بغانا في قمّة لا تخلو من صعوبة، فجر السبت.

ويستضيف ملعب «دالاس» مواجهة منتخبي مصر وأستراليا اللذين يسعيان إلى تحقيق فوزهما الأول في الأدوار الإقصائية، مع الأخذ في الاعتبار المنافس المحتمل في ثمن النهائي: الأرجنتين في حال إيقافها مغامرة الرأس الأخضر.

وحققت مصر في هذه النسخة جميع النتائج التي فشلت فيها خلال مشاركاتها الثلاث السابقة، فسجلت فوزها الأول على حساب نيوزيلندا 3-1، وتخطّت دور المجموعات للمرة الأولى أيضاً، وتسعى الآن إلى تجاوز دور الـ 32. كما سجلت 5 أهداف في دور المجموعات، وهو العدد ذاته الذي سجلته في مبارياتها السبع السابقة في النهائيات.

وتحوم الشكوك حول مشاركة قائد «الفراعنة» محمد صلاح، إلى جانب محمد عبدالمنعم وأحمد فتوح بسبب الإصابة، فيما يغيب مهند لاشين للإيقاف.

في المقابل، كان التعادل السلبي أمام باراغواي في الجولة الثالثة كافيا لأستراليا لبلوغ مرحلة خروج المغلوب كوصيفة للمجموعة الرابعة.

صحيحٌ أنه لم يهز الشباك في آخر مباراتين، لكنه لم يتلق أيضا سوى هدفين، ليظهر فريق المدرب توني بوبوفيتش، كأحد أقوى الدفاعات في دور المجموعات.

وفي فانكوفر، تكتسي المواجهة بين الجزائر وسويسرا أهمية كبيرة بالنسبة لـ «محاربي الصحراء» ومدربهم السويسري-البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، خصوصاً أنه سيواجه منتخبا يعتبر المدرب الأكثر نجاحاً في تاريخه (بين 2014 و2021)، حيث قاده إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2020 وثمن نهائي مونديالي 2014 و2018.

وقد يكون إشراف بيتكوفيتش على الجزائر أمام سويسرا يصب في صالحهم كون المدرب (62 عاماً)، يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الـ «ناتي»، وهو لقب المنتخب السويسري.

وقال بيتكوفيتش عقب التأهل: «سويسرا منتخب رائع، أنا أعرفهم جيداً، حتى وإن كانت هناك وجوه جديدة، فقد لعب بعضهم معي. لذلك، فأنا أعرف هؤلاء اللاعبين».

ويواجه بيتكوفيتش ضغوطاً وانتقادات إعلامية بسبب الأخطاء الدفاعية التي ظهرت بوضوح في مواجهة النمسا في الجولة الثالثة والأخيرة (3-3)، وبالتالي سيكون مطالباً بتشكيل المجموعة المناسبة لإيقاف خطورة سويسرا التي تبقى أفضل نتائجها في العرس العالمي بلوغ ربع نهائي 1934 و1938 و1954، فيما يبقى الأفضل بالنسبة إلى الجزائر بلوغ ثمن النهائي في نسخة البرازيل عام 2014.

وتدخل سويسرا المواجهة بمعنويات عالية بعدما حسمت صدارة المجموعة الثانية أمام كندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة.

وتستضيف فلوريدا مواجهة قوية بين منتخبين لم يتعرّضا لأيّ خسارة في دور المجموعات هما الأرجنتين، المرشّحة للاحتفاظ باللقب، والرأس الأخضر التي فرضت نفسها مفاجأة البطولة.

وتواصل الأرجنتين مشوارها المثالي في الدفاع عن لقبها العالمي، إذ أنهت دور المجموعات بانتصار على الأردن 3-1، محققة العلامة الكاملة (3 انتصارات). ولم يستقبل «ألبيسيليستي» سوى هدفين خلال سلسلة من 10 انتصارات متتالية.

وتبدو حظوظ الأرجنتين، مع نجمها الأسطوري ليونيل ميسي صاحب 6 أهداف في هذه النسخة، كبيرة لمواصلة المشوار نحو لقب جديد، إذ لن تواجه أيّ منتخب من العشرة الأوائل عالمياً قبل نصف النهائي على أقل تقدير.

ومع ذلك، يجب الحذر من الإفراط في الثقة، خاصة أن 7 من آخر 13 مباراة للأرجنتين في الأدوار الإقصائية للمونديال امتدت إلى الوقت الإضافي، علماً أنها خاضت أوقاتاً إضافية 11 مرة في تاريخ المطونديال.

في المقابل، يُعد منتخب الرأس الأخضر أبرز المفاجآت حتى الآن، فحفاظه على السجل خالياً من الهزائم في مجموعة ضمت إسبانيا والأوروغواي والسعودية كان إنجازاً لم يكن متوقعاً (3 تعادلات).

وفي كنساس سيتي، تلتقي كولومبيا التي تصدرت المجموعة الحادية عشرة أمام البرتغال، مع غانا التي صمدت أمام الإنكليز بتعادل سلبي، في قمّة نارية.

وتأمل كولومبيا في بلوغ ثمن النهائي للمرة الرابعة بعد 1990 و2018 عندما خرجت من الدور ذاته و2014 عندما بلغت ربع النهائي، فيما ترصده غانا للمرة الثالثة بعد 2006 و2010 عندما بلغت ربع النهائي وخسرت أمام الأوروغواي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *