مونديال 2010: أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين


ميامي – أ ف ب – من البدهي أن يكون مونديال جنوب أفريقيا 2010 الذي شهد تتويج بلادهم بلقبها الأول والوحيد حتى الآن، مرجعا أساسياً للاعبي المنتخب الإسباني الذين كانوا آنذاك أطفالاً أو مراهقين، عندما يطرح عليهم «ما هي أجمل ذكرياتكم من كأس العالم؟».

شكّل هدف أندريس إنييستا، في الدقيقة 116 من المباراة النهائية أمام هولندا في 11 يوليو 2010 على ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ، اللحظة الأبرز في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

هذا الاحتفال الذي لا يُنسى طبع جيلاً كاملاً من الصغار الذين باتوا اليوم يمثلون المنتخب الإسباني، وهم يسيرون على خطى قدوتهم أملاً بإضافة نجمة ثانية إلى قميص «لا روخا».

في حينها، توّجت إسبانيا باللقب العالمي بعد عامين من إحرازها كأس أوروبا 2008، وتخوض النهائيات الحالية أيضا بعد عامين من تتويجها أيضا بالبطولة القارية عام 2024 في ألمانيا.

ومن بين اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم لويس دي لا فوينتي والذين يستعدون لمواجهة فرنسا، الثلاثاء، في نصف نهائي كأس العالم 2026 في أرلينغتون بولاية تكساس الأميركية، يُعد لامين يامال الأصغر سنا.

نجم برشلونة الذي يحتفل بعيد ميلاده التاسع عشر، الإثنين، كان في الثالثة من عمره عندما تحقق الإنجاز في جنوب أفريقيا 2010، في حين أن الأكبر سنا في التشكيلة الحالية هو بورخا إيغليسياس (33 عاما).

واستعاد قائد «لا روخا» رودري الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 تلك الذكرى في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي «فيفا»، قائلاً: «كنت في الرابعة عشرة من عمري وأشارك في مخيم بالولايات المتحدة لتعلّم اللغة الإنكليزية، في ولاية كونيتيكت. كنا وسط غابة، ولم يكن هناك إرسال لاستخدام الهاتف ولا إنترنت، لا شيء على الإطلاق».

وأضاف: «كنت أعرف نتائج مباريات إسبانيا من خلال بعض الرسائل التي كان يتلقاها المشرفون. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، طلبت منهم أن نجد طريقة لمشاهدة المباراة. وهناك، في وسط الغابة، شاهدت إسبانيا تصبح بطلة للعالم. وعندما سجل إنييستا، ركضت وحدي، ولم يفهم الآخرون لماذا كنت سعيداً إلى هذا الحد وأنا أصرخ هدف».

أما زميله أليخاندرو غريمالدو، فكان في الرابعة عشرة من عمره عام 2010. وقال الظهير الأيسر في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «كان هناك حماس لا يُصدق تجاه المنتخب وكنا نتشاركه جميعاً. كنت في منزل العطلة الخاص بوالديّ مع الأصدقاء والعائلة، وكنا نشاهد المباراة جميعاً. أتذكرها وكأنها حدثت أمس. أقيم احتفال مذهل في القرية، وكان أمراً جميلاً للغاية».

بدوره، بيدرو بورو، الذي كان في العاشرة من عمره آنذاك، عاش أجواء مشابهة: «كنت أسبح في قريتي. كانت كأس عالم استثنائية بفضل هدف إنييستا، لأنها وحدت البلاد. سيكون رائعاً أن نعيش ذلك من جديد».

وكان حارس مرمى أرسنال الإنكليزي، دافيد رايا، مراهقاً واعداً عام 2010 في الخامسة عشرة من عمره، وكان يرى بقائد «لا روخا» آنذاك إيكر كاسياس، مثاله الأعلى.

وقال رايا: «عندما كنت صغيراً، كنت أتابع كاسياس، لقد كان دائما مرجعي، بسبب كل ما قدمه للمنتخب الإسباني ولنادي ريال مدريد منذ سن مبكرة».

ويحمل رايا في زاوية من ذهنه حلم السير على خطى كاسياس.

وأضاف: «نستحضر عام 2010 ورفع كأس العالم مع بلدك. كنا نعيش ذلك كأطفال في الخامسة عشرة من العمر، أما الآن فلدينا فرصة للعودة مع النجمة الثانية إلى البلاد».

وكان المهاجم بورخا إيغليسياس، في السابعة عشرة من عمره عندما سجل إنييستا، هدف التتويج. وقال خلال مؤتمر صحافي: «لم أتخيل هذا الأمر لنفسي فقط، بل تخيلته لكثير من زملائي أيضا، وأتمنى بشدة أن أعيشه. لهذا نحن هنا، وآمل أن يتحقق ذلك».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *