
تنطلق اليوم (الجمعة) الجولة العاشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد لموسم 2026، حيث تحتضن حلبة سبا فرانكورشومب البلجيكية العريقة منافسات جائزة بلجيكا الكبرى على مدار ثلاثة أيام متتالية تبدأ بالتجارب الحرة الأولى والثانية اليوم، ثم التجربة الحرة الثالثة والتجارب التأهيلية غداً (السبت)، وصولاً إلى السباق الرئيسي بعد غد (الأحد 19 الجاري) المكوّن من 44 لفة.
يعود البريطاني لويس هاميلتون إلى واحدة من حلباته المفضلة للعام العشرين على التوالي، ساعياً لتحقيق فوز مع فيراري يعادل به الرقم القياسي للألماني مايكل شوماخر بستة انتصارات في بلجيكا. ويحتدم الصراع على صدارة البطولة بين سائقي مرسيدس كيمي أنتونيللي وجورج راسل، مع مطاردة هاميلتون الذي استفاد من انتعاش فريقه في السباقات الأخيرة. أنتونيللي يتصدر الترتيب برصيد 179 نقطة بعد تسعة سباقات، لكنه يواجه ضغوطاً كبيرة بعد إخفاقه في تسجيل نقاط في اثنين من آخر ثلاثة سباقات، بينما يسعى راسل لمواصلة الضغط عليه.
أما هاميلتون، بخبرته الممتدة على مدار 18 عاماً، فيأمل أن تمنحه قوة فيراري على الخطوط المستقيمة فرصة حقيقية للانتصار، إلى جانب منافسة بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن الذي يعتبر بلجيكا سباقاً محلياً ثانياً له ويحظى بدعم جماهيره البرتقالية. فيرستابن يسعى لإضافة فوز رابع إلى سجله بعد أن غادر سيلفرستون غاضباً إثر عطل متكرر في جناح سيارته الخلفي.
وتبقى إدارة الطاقة والظروف الجوية المتقلبة على هذه الحلبة السريعة عاملاً حاسماً قد يقلب موازين المنافسة، إذ تتميز بخطوط مستقيمة طويلة ومنعطفات واسعة وغالباً ما تشهد تقلبات مفاجئة في الطقس تؤدي إلى سباقات مثيرة.
ومع دخول ماكلارين، بطلة الصانعين، في سباق إثبات جديد بعد إخفاقها في بريطانيا، فإن جائزة بلجيكا الكبرى تعد محطة مفصلية في موسم 2026، حيث تتقاطع الطموحات بين مرسيدس الساعية لاستعادة هيمنتها، فيراري الباحثة عن تثبيت عودتها القوية، ورد بول التي تراهن على خبرة فيرستابن، وسط أجواء مشحونة بالتنافس والندية على واحدة من أعظم الحلبات في تاريخ الفورمولا واحد.
