أحزاب في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية تطالب بـ«حق الانفصال» عن بريطانيا


طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وويلز، بـ«حق تقرير المصير في شأن الانفصال» عن المملكة المتحدة من عدمه، وذلك في اجتماع نادر عُقد في كارديف.

ويسعى الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP)، وحزب بلايد كامرو في ويلز، وحزب شين فين في أيرلندا الشمالية، إلى الانفصال عن بريطانيا. وجاء الاجتماع بعد أيام من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارة لأيرلندا، إنه يؤيد رؤيتها مؤحدة.

وجاء في مذكرة تفاهم بين الأحزاب الثلاثة، أمس، «لشعوبنا الحق في تقرير المصير. لا يحق لأي حكومة في وستمنستر (أي الحكومة البريطانية) عرقلة الديمقراطية أو تقويض المبدأ القائل إن شعوبنا هي التي ستقرر مستقبلها».

ورأت الأحزاب أنه بات من الواضح أن «زمن وستمنستر يشارف على نهايته».

وجرى توقيع المذكرة خلال اجتماع بين زعيم الحزب الاسكتلندي جون سويني، ورِرين أب يورويرث زعيم حزب بلايد كامرو، وكل من ماري لو ماكدونالد وميشيل أونيل، رئيستي حزب شين فين الإيرلندي الشمالي المؤيد للوحدة.

وشدد الحاضرون على أن موقفهم نابع من صفتهم الحزبية لا الرسمية، إذ أن أونيل، هي رئيسة وزراء أيرلندا الشمالية، بينما يشغل كل من يورويرث وسويني المنصب ذاته في بلده.

وجاء في مذكرة التفاهم «للمرة الأولى، بات لدى شعوب هذه الجزر وزراء أوائل في اسكتلندا وويلز وشمال أيرلندا، جميعهم ملتزمون الاستقلال عن المملكة المتحدة». وأضافت «ان مستقبل بلداننا يكمن في الاتحاد الأوروبي».

وتحظى الأحزاب المؤيدة للاستقلال بالغالبية في برلمانات اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.

ولم يُدلِ رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بتصريحات عديدة في شأن مسألة نقل الصلاحيات (التفويض) إلى الدول الثلاث منذ توليه منصبه في يوليو الماضي.

وصرح ناطق باسم داونينغ ستريت أمس، بأنه يؤمن «بقوة بالاتحاد»، في إشارة إلى الاتحاد الدستوري الذي يجعل أيرلندا الشمالية جزءا من المملكة المتحدة.

تباين

ورغم اتفاقها على مبدأ الانفصال، لا يزال التباين قائماً بين الأحزاب في شأن كيفية حدوث ذلك وموعده.

ويريد الحزب الاسكتلندي إجراء استفتاء ثانٍ على الاستقلال، بعدما أسفرت عملية اقتراع أولى عام 2014، عن فوز خيار البقاء جزءاً من بريطانيا بفارق ضئيل. لكن الحكومات البريطانية المتعاقبة استبعدت إعادة تنظيم استفتاء قريباً.

أما حزب شين فين، الجناح السياسي السابق للجيش الجمهوري الأيرلندي، فيسعى إلى إجراء تصويت على توحيد أيرلندا مع أيرلندا الشمالية. ويطالب حزب بلايد كامرو باستقلال ويلز على المدى البعيد، لكن يورويرث استبعد المطالبة بأي استفتاء راهنا.

وكان بيرنهام أثار رد فعل غاضبا من شين فين، لقوله في أغسطس، إن الاستفتاء على وحدة أيرلندا «خارج النقاش».

وينص اتفاق السلام المعروف بـ«اتفاق الجمعة العظيمة» لعام 1998، والذي هدف لإنهاء ثلاثة عقود من الصراع، على إجراء استفتاء إذا لمس وزير أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية، توافر احتمال راجح لوجود غالبية مؤيدة للوحدة مع جمهورية أيرلندا.

وشددت ماكدونالد على أن رئيس الوزراء ليست لديه صلاحية «إلغاء أي بند من بنود اتفاق الجمعة العظيمة». وتراجع بيرنهام عن موقفه الأسبوع الماضي.

وفي ما يتعلق باسكتلندا، قال رئيس الوزراء إنه يمكن إجراء تصويت آخر إذا وُجدَ «توافق واضح» لصالح ذلك. وأوردت تقارير أنه بعث لاحقاً رسالة إلى سويني شدد فيها على أن الاستفتاء يبقى «محظوراً».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *