– تظاهرة احتجاجية تركية… بحراً
في عملية قرصنة واسعة نفذتها في المياه الدولية، استهدفت قوات البحرية والكوماندوس الإسرائيلي، ليل الأربعاء – الخميس، «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقلت مئات الناشطين بعد الاعتداء عليهم، ثم نقلتهم قسراً إلى ميناء أشدود، وسط إدانات واحتجاجات على مستوى العالم.
وأظهرت لقطات من كاميرات تنقل بثاً مباشراً من القوارب جنوداً بخوذات ونظارات رؤية ليلية وهم يصعدون على ظهر القوارب، فيما تجمع الركاب بعضهم بجانب بعض وهم يرتدون سترات النجاة وأيديهم مرفوعة.
وكانت القوارب على بعد نحو 70 ميلاً بحرياً عند اعتراضها قبالة القطاع المدمر داخل منطقة تسير فيها إسرائيل دوريات لمنع أي قوارب من الاقتراب من القطاع.
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان أنه لم ينجح أي من اليخوت في محاولته دخول منطقة قتال نشطة أو كسر الحصار البحري القانوني.
وأضاف «تتبقى سفينة واحدة فقط من هذا الاستفزاز على مسافة بعيدة، وإذا اقتربت، فإن محاولتها دخول منطقة قتال نشطة وكسر الحصار ستُمنع أيضاً».
وتابعت أن «الركاب على يخوتهم وهم في طريقهم بأمان وسلام إلى إسرائيل حيث ستبدأ إجراءات ترحيلهم إلى أوروبا. الركاب بخير وبصحة جيدة».
واستنكر منظمو الأسطول «الهجوم غير القانوني على عمال إغاثة عزّل»، ودعوا «الحكومات وقادة العالم والمؤسسات الدولية إلى المطالبة بالحفاظ على سلامة جميع الموجودين على متن المراكب وإطلاق سراحهم».
ويضم الأسطول الذي انطلق مطلع سبتمبر من إسبانيا، نحو 45 سفينة على متنها مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين من أكثر من 40 دولة. وينقل حليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية، ويؤكد أنه في «مهمة سلمية وغير عنيفة».
واتّهمت النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن المشاركة في الأسطول، إسرائيل بتوقيف «مئات الأشخاص» بصورة «غير قانونية» و«تعسفاً».
وبدأت بثاً مباشراً على «إنستغرام» بعدما شهدت صعود عناصر البحرية إلى أحد القوارب، قبل أن ترمي هاتفها في المياه بينما كانت البحرية تصعد إلى المركب الذي كانت على متنه.
وندّدت حركة «حماس» باعتراض الأسطول، معتبرة العملية بأنها «اعتداء غادر وجريمة قرصنة وإرهاب» ضد مدنيين.
ودانت قطر بشدة اعتراض الأسطول، مؤكدة «ضرورة ضمان سلامة جميع المشاركين والإفراج عنهم فوراً».
ودعت إلى فتح تحقيق عاجل في حادثة الاعتراض، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية، مشددة على رفضها لأي إجراءات تعوق وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وأمر الرئيس الكولومبي غوستابو بيترو بطرد كامل الوفد الدبلوماسي الإسرائيلي، الأربعاء بعد احتجاز كولومبيين اثنين من المشاركين في الأسطول، كما ألغى اتفاقية التجارة الحرة بين بلاده وإسرائيل.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاعتراض، بأنه تصرّف يدل «مرة أخرى على وحشية إسرائيل».
وأعلنت النيابة العامة في إسطنبول فتح تحقيق في توقيف مواطنين أتراك كانوا على متن مراكب الأسطول.
ورداً على الاعتراض، أبحرت نحو 45 سفينة من ميناء أرسوز بولاية هاتاي.
وفيما أكدت وسائل إعلام أن القافلة تتجه نحو غزة، أشار ناشطون إلى أنه لا يوجد ما يؤكد أن وجهتها هي القطاع.
ورجحوا أن تكون تظاهرة احتجاجية في البحر، حيث تحمل بعض السفن أعداداً كبيرة من المتضامنين مع الفلسطينيين، ما يجعل من الصعب عليها البقاء في البحر لأيام بهذه الحمولة.
وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات الإسرائيلية بـ»احترام» القانون الدولي في تعاملها مع أسطول الصمود العالمي وبضمان «حماية» الركاب الفرنسيين على متنه.
وأعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو أنه استدعى سفيرة الاحتلال في بروكسل احتجاجا على اعتقال سبعة مواطنين بلجيكيين كانوا على متن (أسطول الصمود العالمي) المتجه إلى قطاع غزة.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان: «نتواصل مع السلطات الإسرائيلية لتوضيح أننا نتوقع أن يتم حل الوضع بشكل آمن، بما يتماشى مع القانون الدولي ومع الاحترام الواجب لحقوق جميع من هم على متن القوارب.وشهدت عواصم أوروبية مظاهرات احتجاجية على اعتراض الأسطول.


