– ملك الأردن: النشامى لاحقوا الإرهابيين حتى جحورهم
أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الاثنين، أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصّصة اعتقلت «الإرهابيين» الثلاثة الذين نفذوا العملية الدامية، التي استهدفت كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك الجمعة الماضي، وذلك بعد 60 ساعة من التتبع والملاحقة.
وخلال مؤتمر صحافي حكومي للكشف عن تفاصيل الهجوم، قال مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيدالله المعايطة، إن «المنفذين لا يمثلون إلا أنفسهم وهم من عائلة واحدة ولهم ميول تكفيرية، وهم الشقيقان هزاع (المخطط والعقل المدبر)، ومشعل زيدان محمد، ونسيبهم أحمد سامي حسين».
وأضاف «قرر الإرهابيون مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، بشكل لحظي من دون تخطيط مسبق»، مشيراً إلى أن «الإرهابيين الثلاثة أصيبوا في اشتباك مع قوة من وزارة الداخلية حاصرت منزلاً تحصنوا به، بعد أن بادروا بإطلاق النار باتجاه قوات الأمن فور وصولها إلى مكان اختبائهم».
وأضاف أن «قوات الأمن ضبطت عدداً من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الثلاثة بعد الاشتباك معهم»، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير حتى الآن إلى عدم وجود صلات للمهاجمين مع أي خلايا أخرى.
وأشاد المعايطة بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية للكشف عن المنفذين، قائلاً «نعتبر المواطنين السند والداعم للأجهزة الأمنية، ونؤكد أن الأردن سيظل عصياً على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره».
وخلال المؤتمر، قال وزير الداخلية مازن الفراية إن «الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية في محافظة الكرك، من دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية»، مشيراً إلى أن «عملية إلقاء القبض على الإرهابيين كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة».
وأضاف أن توقيف الجناة لا يعني انتهاء العمل، مؤكداً أن الدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون، ولن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة القانونية.
إلى ذلك، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن ما حدث محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود لإنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن والحملة مستمرة لاجتثاث الفكر التكفيري والتطرف في القطاعات كافة.
وفي السياق، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في صفحته على منصة«إكس» اليوم الاثنين، «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء».
وفي لفتة إنسانية، زار الملك قرية حمود، حيث قدم واجب العزاء لذوي ضحايا هجوم كنيسة الكرك الذي أدى لمقتل تسعة وإصابة 40 آخرين.
