فيما تتواصل جهود الوسطاء لاستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة، اشترطت إسرائيل، أمس، أن يكون القطاع «منزوع السلاح» بشكل كامل في نهاية الحرب التي تخوضها ضد حركة «حماس».
وقال وزير الخارجية جدعون ساعرن، في مؤتمر صحافي في القدس، أمس، إن الدولة العبرية مصممة على «تحرير كل رهائننا» الذين خطفوا أثناء هجوم السابع من أكتوبر 2023، وأيضا «تحقيق كل أهداف الحرب كما حددتها» حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأكد «نشترط نزعاً كاملاً للسلاح في غزة. لن نقبل استمرار وجود حماس أو أي تنظيم إرهابي آخر في غزة».
وأشار إلى أن المفاوضات ستبدأ الأسبوع الجاري في شأن المرحلة الثانية من الهدنة، التي من المقرر أن تنطلق في الثاني من مارس المقبل.
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن مفاوضات المرحلة الثانية لم تبدأ رسمياً بعد.
وفي خطوة ثانية نحو التهجير القسري، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن وكالة خاصة من أجل «المغادرة الطوعية» للغزاويين سيتم إنشاؤها، مع إبداء إسرائيل التزامها المقترح الأميركي بالسيطرة على القطاع الفلسطيني وتهجير سكانه لتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط وفقاً لرؤية الرئيس دونالد ترامب».
وقال إن خطة أولية تم عرضها في الاجتماع الذي عقد مساء الاثنين، «تشمل مساعدة كبرى من شأنها أن تتيح لسكان غزة الراغبين بالهجرة الطوعية إلى بلد ثالث الحصول على حزمة شاملة تتضمن، من بين أمور أخرى، ترتيبات خاصة للمغادرة بحراً وجواً وبراً».
وكان كاتس أمر الجيش أول فبراير الجاري، بإعداد خطة تسمح بالهجرة الطوعية لسكان القطاع.
في المقابل، أكد رئيس الوفد المفاوض في «حماس» خليل الحية، أن حركته ستفرج السبت المقبل، عمن تبقى من الأسرى الإسرائيليين الأحياء المتفق على إطلاقهم في المرحلة الأولى وعددهم 6 ومن بينهم هشام السيد وأڤيرا منجستو، وعن أربع جثث لرهائن غداً الخميس.
وفي القاهرة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية إرجاء القمة العربية الطارئة في شأن غزة، التي كانت مقررة الأسبوع المقبل، إلى 4 مارس المقبل، لاستكمال «التحضير الموضوعي واللوجستي» لها.
وأشارت إلى أن الموعد الجديد تمّ تحديده «بعد التنسيق مع البحرين رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على مستوى القمة وبالتشاور مع الدول العربية».
ومن المقرر أن تستضيف الرياض بعد غدٍ، قمة طارئة مصغّرة تشارك فيها دول مجلس التعاون الخليجي الست، إضافة لمصر والأردن، لمناقشة الرد على خطة ترامب.
من جهة أخرى، بدأ أمس، دخول معدات إعادة الإعمار وكرفانات (منازل متنقلة) للإعاشة إلى غزة عبر معبر رفح البري. (عواصم – وكالات)


