إسرائيل تُدمّر قُدرات الجيش السوري ونتنياهو يُذكّر النظام الجديد بم…


– نتنياهو يريد إقامة علاقات مع قادة سورية: الجولان ستبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

– القوات الإسرائيلية تعمل على إقامة منطقة منزوعة السلاح جنوب سورية

– إدانات عربية واسعة للتوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية

استغلت إسرائيل حال الاضطراب في سورية بعد إسقاط نظام بشار الأسد، يوم الأحد، وشنت أكبر عملية جوية في تاريخها، لتدمير مقدرات الجيش الإستراتيجية، براً وبحراً وجواً، كما بدأت بإقامة منطقة منزوعة السلاح في الجنوب، بعدما اقتربت قواتها لمسافة 25 كيلومتراً من دمشق.

وفي حين أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن مرتفعات الجولان «ستبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد»، أعلن أنه «يريد إقامة علاقات» مع القادة الجدد في سورية، مع تحذيرهم من السير على خطى الأسد ومن السماح لإيران «بإعادة ترسيخ» وجودها.

وقال نتنياهو في بيان عبر الفيديو من تل أبيب «إذا سمح هذا النظام لإيران بإعادة ترسيخ وجودها في سورية، أو سمح بنقل أسلحة إيرانية أو أي أسلحة أخرى إلى حزب الله، أو إذا هاجمَنا، فسوف نرد بقوة، وسندفّعه ثمناً باهظاً»، مضيفا «ما حلّ بالنظام السابق سيحل بهذا النظام».

كما حذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس القادة الجدد، من أن كل من يتبع مسار الأسد سيلقى المصير نفسه.

وفيما لا تزال البلاد في حالة من عدم اليقين، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه «تمكن من توثيق نحو 322 غارة نفذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على الأراضي السورية» منذ الأحد، آخرها سُمع دويه في العاصمة دمشق، أمس.

وأوضح أن الضربات الإسرائيلية، التي شاركت فيها عشرات المقاتلات، «دمرت أهم المواقع العسكرية في سورية»، ولا سيما مستودعات أسلحة ومنشآت عسكرية وإدارة الحرب الإلكترونية في دمشق وحولها ومركز البحوث العلمية في برزة، الذي ترى الولايات المتحدة أنه مرتبط ببرنامج الأسلحة الكيماوية، وسبق أن استُهدف في أبريل 2018 بضربات أميركية وفرنسية وبريطانية منسقة.

وأكدت مصادر أمنية إقليمية وضباط في الجيش السوري، أن إسرائيل قصفت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية رئيسية تضم عشرات المروحيات والطائرات الحربية، بالإضافة إلى أصول الحرس الجمهوري في دمشق ومحيطها.

وأضاف المصدران أن قاعدة القامشلي الجوية (شمال شرق) وقاعدة شنشار ​​في ريف حمص ومطار عقربا جنوب غربي دمشق تعرضت جميعها للقصف.

وقرب مدينة اللاذقية الساحلية، استهدفت إسرائيل منشأة للدفاع الجوي وألحقت أضراراً بالسفن السورية وبمستودعات للجيش.

وقال وزير الدفاع إن صواريخ للبحرية الإسرائيلية دمرت الأسطول الحربي السوري في عملية جرت ليل الاثنين في إطار حملة واسعة النطاق للقضاء على التهديدات الإستراتيجية.

وأضاف كاتس، أثناء زيارة لقاعدة بحرية في حيفا إن القوات الإسرائيلية تتمركز في المنطقة العازلة بين سورية وهضبة الجولان، وأضاف أنه أمر بإنشاء «منطقة دفاعية خالصة» في جنوب سورية من دون وجود إسرائيلي دائم «لمنع أي تهديد إرهابي».

وأكدت مصادر لـ «العربية/الحدث»، تدمير العديد من السفن الحربية التي كانت تحمل عشرات الصواريخ بحر – بحر، في منطقة مينائي البيضا واللاذقية.

وأعلنت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري أن الجيش الإسرائيلي استهدف ما لا يقل عن ست سفن تابعة للبحرية السورية في اللاذقية.

التوغل البري

وعدا عن تكثيف الغارات، سيطر الجيش الإسرائيلي على المنطقة الحدودية العازلة شرق الجولان.

وقال وزير الدفاع إنه ورئيس الوزراء أوعزا للجيش بإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سورية «من دون تواجد إسرائيلي دائم».

وأكد مصدران أمنيان إقليميان ومصدر أمني سوري لـ«رويترز»، أن توغلاً إسرائيلياً وصل إلى نحو 25 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من دمشق.

وأوضح المصدر الأمني ​​أن قوات الاحتلال وصلت إلى منطقة قطنا التي تقع على مسافة 10 كيلومترات داخل الأراضي السورية إلى الشرق من منطقة «منزوعة السلاح» وعلى مسافة قصيرة بالسيارة من مطار دمشق.

لكن الجيش الإسرائيلي، نفى وصول التوغل لمسافة 25 كيلومتراً من دمشق.

تنديد

ونددت العديد من الدول بالتوغل الإسرائيلي.

واعتبرت السعودية أن هذه الخطوة من شأنها «تخريب فرص استعادة سورية لأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن من غير المقبول أن «تستغل» إسرائيل الوضع الراهن في سورية وتنتهك سيادتها.

كما دانت الإمارات بشدة استيلاء إسرائيل على المنطقة العازلة في الجولان. وأكدت حرصها على وحدة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها.

وأعلنت البحرين أنها تتابع عن كثب تطورات الأحداث، في إطار رئاسة المملكة للدورة الحالية للقمة العربية وحرصها على سيادة واستقلال سورية ووحدة أراضيها وسلامة شعبها.

وأعربت سلطنة عُمان عن إدانتها واستنكارها الشديدين لإقدام قوات الاحتلال على استيلاء أجزاء جديدة من الأراضي السورية في المنطقة الحدودية العازلة واستمرار قصفها العسكري على مواقع في دمشق ومناطق أخرى.

وجددت مصر، التأكيد على أن ما يحدث «يمثل احتلالاً مرفوضاً لأراض سورية، وانتهاك صارخ لسيادتها ومخالفة صريحة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974».

وفي جنيف، دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، إلى وقف الضربات في سورية، بينما استنكرت تركيا «عقلية الاحتلال» لدى إسرائيل بعد دخول قواتها المنطقة العازلة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر عن التوغلات «هذه ليست إجراءات دائمة، وبالتالي في النهاية، ما نريد أن نراه هو استقرار دائم بين إسرائيل وسورية، وهذا يعني أننا ندعم جميع الأطراف في الحفاظ على اتفاق فك الارتباط لعام 1974»، بعدما قال نتنياهو إنه في حِل منه.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *