أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده «مستعدة لصياغة اتفاق واقعي ودائم يتضمن رقابة صارمة وقيوداً على التخصيب مقابل رفع العقوبات».
وقال عراقجي لصحيفة «الغارديان»، اليوم، إن «طهران منفتحة على الدبلوماسية بصفقة واقعية ودائمة»، مشيراً إلى أن «هناك حاجة ماسة للحوار»، ومعتبراً أن «فشل اغتنام هذه الفرصة السانحة قد تكون له عواقب مدمرة للمنطقة وما بعدها على مستوى جديد كلياً».
ورأى عراقجي، أنه «إذا كانت أوروبا تريد حقاً حلاً دبلوماسياً، وإذا أراد الرئيس دونالد ترامب أن يركز على قضايا حقيقية، فعليهما منح الدبلوماسية الوقت والمساحة التي تحتاجها للنجاح»، مشيراً إلى أن «البديل للدبلوماسية ليس جيداً».
وكان عراقجي قال مساء السبت، إن بلاده ستجري حواراً مع الولايات المتحدة عند استعدادها لمفاوضات عادلة، مع استمرار التواصل عبر الوسطاء، مشيراً إلى «خطأ الترويكا الأوروبية بتفعيل آلية الزناد وتعقيد الأمور».
وأقر وزير الخارجية، في الوقت نفسه، بأن مشاكل إيران «ليست كلها خارجية أو ناجمة عن العقوبات، فبعضها جذوره داخلية، وهذا يتطلب شجاعة للاعتراف به»، مضيفاً «لا ينبغي أن نصوّر العقوبات وكأنها نهاية العالم».
في سياق متصل، أعلن رضا نجفي السفير والممثل الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات الفنية.
طهران وبغداد
من ناحية ثانية، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، خلال لقائه رئيس حزب «تيار الحكمة» العراقي، عمار الحكيم، أن التعاون بين البلدين إستراتيجي، لكنه «يجب أن يكون أكثر واقعية وملموساً، في ظل الظروف المتقلبة الراهنة».
وأفادت «وكالة تسنيم للأنباء»، بأن لاريجاني، شدّد على أن العراق «بلد صديق ومتشابه معنا، وذو قوة في المنطقة»، وأن العلاقة الثنائية يجب أن تستند إلى أسس عملية، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
من جانبه، اعتبر الحكيم، أن الحرب التي شنّتها إسرائيل ضد إيران، وعلى عكس ما يُتصور، «زادت من قوة إيران في المنطقة»، مؤكداً أن«المسلمين أبدوا تضامنهم مع طهران، وأشادوا بدورها في التصدي للعدوان».
وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، خلال لقائه الحكيم، «إن إيران خرجت أقوى من حرب الـ 12 يوماً ضد إسرائيل».


