الاحتلال ارتكب فظاعات مروّعة بحق الشهداء


– نتنياهو يؤكد أن «المعركة لم تنته»… وتركيا ستشارك في البحث عن جثث رهائن

– ترامب عن التزام الحركة بالاتفاق: إنّهم ينقّبون… هم يجدون الكثير من الرفات

في اليوم السابع لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد 735 يوماً من «حرب الإبادة» على الفلسطينيين في غزة، تواصل نزيف الدم الفلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع المنكوب، في حين ظهرت على العديد من جثث الفلسطينيين الـ 120 التي أعادتها إسرائيل بموجب الاتفاق، علامات تعذيب وإعدام، بما في ذلك عصب أعينهم وتقييد أيديهم وجروح ناجمة عن طلقات نارية في رؤوسهم، وحتى سحق جثامين بعض الشهداء تحت جنازير الدبابات.

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأن «الاحتلال ارتكب جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من شهدائنا، حيث تم توثيق آثار شنق وحبال واضحة على أعناق عدد من الجثامين».

ودعا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة عاجلة للتحقيق في جرائم الاحتلال بحق الشهداء.

كما أوضح المكتب أن «هناك عشرات الجثث مجهولة الهوية من بين 120 جثماناً تسلمناها من الاحتلال» منذ يوم الاثنين.

وقال الدكتور أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، الذي تسلم الجثث من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لصحيفة «الغارديان» البريطانية «كان جميعهم تقريباً معصوبي الأعين ومقيدين، وكانت هناك إصابات بطلقات نارية بين أعينهم. جميعهم تقريباً أُعدموا».

وأضاف «كانت هناك أيضاً ندوب وبقع جلدية متغيرة اللون تُظهر تعرضهم للضرب قبل قتلهم. كما وُجدت علامات على تعرض جثثهم للتعذيب بعد قتلهم».

وصرحت إدارة المستشفى بأن الجثث، التي كانت محفوظة في ثلاجات، أُعيدت مع ملصقات مرقمة من دون أسماء.

«المعركة لم تنته»

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن «المعركة لم تنته».

وقال خلال مراسم في مقبرة جبل هرتزل بالقدس، «المعركة لم تنته بعد، لكن هناك أمراً واحداً واضحاً، كل من سيرفع يده علينا يدرك أنه سيدفع الثمن غالياً»، معتبراً أن إسرائيل «تقف في الخط الأول للمواجهة بين الهمجية والحضارة».

وتابع «نحن مصممون على تأمين عودة جميع الرهائن»، وذلك غداة إعلان الحركة أنها أعادت كل جثث الرهائن التي تمكنت من الوصول إليها، وأنها ستحتاج إلى معدات خاصة لانتشال بقية الجثث.

كما هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس باستئناف القتال إذا لم تلتزم «حماس» بكامل بنود اتفاق وقف النار، مؤكداً أنّه أمر الجيش بإعداد «خطة لسحقها» في حال تجدّد القتال.

وقال في بيان «إن رفضت حماس الالتزام بالاتفاق، فإنّ إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ستستأنف القتال وستعمل على إلحاق الهزيمة الكاملة بحماس، وتغيير الواقع في غزة، وتحقيق كل أهداف الحرب».

وتتهم إسرائيل، الحركة بانتهاك الاتفاق الذي ينصّ على إعادة كلّ الرهائن، الأحياء والأموات، في مهلة 72 ساعة منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، أي ظهر الاثنين.

وأطلقت الحركة الرهائن الأحياء البالغ عددهم 20 مقابل إطلاق نحو ألفَي معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية، لكنها لم تسلم سوى تسعة جثامين لرهائن توفوا من أصل 28 لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز.

وأكدت «كتائب القسام»، أن تسليم المزيد من الجثث سيتطلب إدخال آلات ثقيلة ومعدات حفر إلى القطاع المحاصر بعدما حولت إسرائيل مساحات شاسعة منه إلى ركام.

واتهم قيادي رفيع المستوى، إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار عندما قتلت 24 شخصاً على الأقل في عمليات إطلاق نار منذ يوم الجمعة، وقال إنه تم تسليم قائمة بهذه الانتهاكات إلى الوسطاء.

وفي أنقرة، أفادت مصادر في وزارة الدفاع بأن تركيا ستشارك في البحث عن جثث رهائن بين أنقاض المباني عبر إرسال فريق من الاختصاصيين.

«إنهم ينقّبون»

وفي المكتب البيضوي، قال الرئيس دونالد ترامب ردّاً على سؤال حول ما إن كانت «حماس» ملتزمة بالاتفاق «إنّهم ينقّبون. هم يجدون الكثير من الجثث».

وبموجب الإطار الذي حدده ترامب لإنهاء الحرب، تشمل المرحلة الأولى وقف النار وتحرير الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق من القطاع.

وتسيطر إسرائيل على كل المنافذ المؤدية لغزّة. ويتعين عليها بموجب الاتفاق أن تفتح معبر رفح الحدودي، للسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول. لكنها أعلنت أنها ستحدد تاريخ إعادة فتح المعبر في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية لن تعبر منه.

وتسمح إسرائيل حالياً بدخول المساعدات من معبر كرم أبوسالم بشكل أساسي، لكن المنظمات الإنسانية تشتكي من بطء الإجراءات فيه.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *