تقدّر جهات أمنية في إسرائيل أن اغتيال قائد «كتائب القسام» في قطاع غزة عزّالدين الحداد، قد يُحدث تحركاً في المفاوضات، لكن قيادة المنطقة الجنوبية تدفع بالفعل بخطط للعودة إلى قتال واسع، بينما يواصل جيش الاحتلال تعميق قبضته العملياتية على طول «الخط الأصفر»، وفق موقع «واللا» العبري.
ووفقاً لمصادر أمنية، ارتفعت مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة من 49 في المئة إلى 59 في المئة، بالتوازي مع استعدادات متزايدة في قيادة المنطقة الجنوبية للعودة إلى حرب واسعة ضد حركة «حماس».
مع دخول وقف إطلاق النار، حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قدّر قادة في الجيش الإسرائيلي أن المنطقة التي انسحبت إليها القوات وتموضعت على «الخط الأصفر» تشمل 49 في المئة من مساحة القطاع.
وخلال مرحلة إعادة التنظيم، بدأ الجيش بوضع براميل صفراء ولافتات لتحديد «الخط الأصفر» الممتد من رفح جنوبا وحتى الأحياء الشمالية لمدينة غزة.
ومع مرور الأشهر، نفّذ قادة الميدان، بمرافقة قوات الهندسة، تحسينات ميدانية شملت توسيع نطاق المنطقة الأمنية بهدف حماية أفضل للقوات العاملة على طول الخط.
إضافة إلى ذلك، تم العثور على «بنى تحتية إرهابية» فوق الأرض وتحتها، ما استدعى من قوات الجيش العمل ضدها هندسياً فوق الأرض وتحتها.
كما جرت محاولات عدة من مسلحين فلسطينيين لاجتياز «الخط الأصفر» بهدف استهداف القوات أو الوصول إلى خط الحدود للتسلل إلى داخل إسرائيل. وقد تم إحباط أو تعطيل هذه المحاولات بواسطة نشاطات هندسية شملت تدمير بنى تحتية وشق محاور ميدانية.
وكما ذُكر، حتى قبل تصفية الحداد قبل نحو 10 أيام، كانت جهات أمنية قد أفادت بأن المفاوضات بين الوسيط نيكولاي ملادينوف و»حماس«وصلت إلى طريق مسدود.
والآن، بعد اغتيال الحداد في مدينة غزة، والذي وُصف بأنه قائد متشدد للغاية، عارض إلى جانب خليل الحية، أي تنازلات تتعلق بنزع سلاح القطاع وتسليم مسؤولية حكم«حماس»إلى طرف ثالث مثل حكومة التكنوقراط، هناك أمل لدى الجانبَين الأميركي والمصري بحدوث تحركات في المفاوضات، خصوصاً بعد اختيار محمد عودة خلفاً للحداد.
وبحسب مصادر أمنية، فإن عودة لا يُعتبر شخصية ذات تأثير وهيمنة مركزية كالحداد. لذلك، تدفع قيادة المنطقة الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة بخطط عملياتية للعودة إلى القتال ضد الحركة، بهدف فرض مفاوضات فعالة عليها أو تفكيك سلاحها بواسطة عملية عسكرية.
وقدّرت جهات أمنية أن القرار في شأن العملية الواسعة لن يُتخذ إلا بعد الحسم في الملف الإيراني.
يُشار إلى أن النشاط الهندسي المكثف على طول «الخط الأصفر» مازال مستمراً، بهدف تحسين جودة المراقبة للقوات، وتعزيز ظروف الحماية للخط الفاصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة«حماس»والمنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش، إلى جانب تطوير المحاور والمواقع العسكرية والتقنيات التي تم إدخالها إلى الميدان.
مجازر في غزة
ميدانياً (وكالات)، استشهد 11 فلسطينياً، وأصيب العشرات، بغارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في القطاع، خلال الساعات الماضية، في حين اعتبرت «حماس» أن «التصعيد الإسرائيلي يمثل انقلاباً واضحاً على الاتفاقات المبرمة برعاية الوسطاء».
وأعلنت وزارة الداخلية، السبت، استشهاد 5 من ضباط وعناصر الشرطة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال موقعاً أمنياً، في منطقة التوام شمال مدينة غزة.
وفجر السبت، أجرى الجيش عملية نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية داخل المناطق التي يسيطر عليها شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
