أوصى الجيش الإسرائيلي أمام المستوى السياسي، بالامتناع عن المبادرة إلى هجوم ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، وعن عمليات عسكرية تجعل إسرائيل في واجهة الصراع العسكري ضدهم، والتركيز على خطوات سياسية، وذلك في أعقاب سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب.
ونقلت صحيفة «هآرتس» اليوم الثلاثاء، عن مصادر أمنية أن ضباطاً رفيعي المستوى قالوا خلال مداولات مغلقة، عُقدت في الأيام الأخيرة، إنه يجب التركيز في هذه المرحلة على جهود سياسية من أجل إنشاء تحالف دولي وإقليمي.
وأضاف الضباط أن الاعتقاد في الجيش هو أن تهديد الحوثيين يتجاوز السياق الإسرائيلي العيني، وأن للتهديد بالسيطرة على باب المندب، الذي يعتبر أحد أهم الممرات التجارية في العالم، تأثيراً واسعاً على استقرار الاقتصاد العالمي وعلى الحركة في الممرات البحرية الدولية.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش يستعد لاحتمال أن تقرر إيران استخدام الحوثيين ضد إسرائيل مباشرة، في حال تصاعد التوتر العسكري بينها وبين الولايات المتحدة.
واعتبرت المصادر أن التهديد من جانب الحوثيين على إسرائيل لا يقاس بالقوة العسكرية وإنما بتوسيع الجبهات وعرقلة التجارة البحرية، وعلى هذه الخلفية يعتقدون في الجيش أن رد فعل عسكري محدد لن يكون حلاً للمدى البعيد.
ويعتبر الجيش الإسرائيلي أن ربط الجبهة الحوثية بدول كثيرة وتحويلها إلى قضية دولية سيؤدي إلى بقاء إيران في مركز الخطاب الدولي، حسب الصحيفة.
واستولى الحوثيون، الخميس الماضي، على مدينة المخا، وعلى جزر حنيش القريبة من باب المندب، وهذه مناطق تعتبر إستراتيجية من أجل السيطرة على مضيق باب المندب.
