الديمقراطيون يؤخرون نقل أسلحة أميركية إلى إسرائيل… «لا توجد ضمانات لحماية المدنيين»


أعلن غريغوري ميكس، أبرز عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أنه يؤخر صفقة أسلحة أميركية لإسرائيل بقيمة 2.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن «إدارة (الرئيس دونالد) ترامب، لم تقدم ضمانات كافية بأن الأسلحة ستستخدمها حكومة (بنيامين) نتنياهو، وفقاً للقانون الأميركي، مع توفير الحماية المناسبة للمدنيين».

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الصفقة تتعرض لانتقادات من ديمقراطيين وجمهوريين، وكذلك من ليبراليين مؤيدين لإسرائيل. وأظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن أقل من 40 في المئة من الجمهوريين يؤيدون تزويد إسرائيل بالأسلحة من دون قيود.

وتشمل الصفقة، من بين أمور أخرى، قنابل تزن 2000 رطل (نحو 907 كيلوغرامات)، وتُعد واحدة من أكبر شحنات الأسلحة إلى إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.

وعادة ما تخضع صفقات الأسلحة الكبرى لمراجعة غير رسمية من جانب أربعة من كبار أعضاء الكونغرس المعنيين بالسياسة الخارجية: رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وأبرز عضو فيها عن حزب الأقلية، إضافة إلى أبرز عضوين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

ويتيح التأخير الذي فرضه ميكس، له مطالبة الإدارة بتوضيحات أو تعديلات على الصفقة، لكنه لا يمنحه صلاحية مطلقة لمنع تمريرها.

وبعد وقت قصير من تولي ترامب، منصبه العام الماضي، أعلن البيت الأبيض أنه سيتجاوز إجراءات المراجعة في الكونغرس من أجل نقل أسلحة إلى إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الانتقادات لاستمرار شحنات الأسلحة.

وإذا قررت إدارة ترامب، تجاوز التأخير وإخطار الكونغرس رسمياً بالصفقة، فسيكون أمام أعضاء الكونغرس 15 يوماً لمحاولة عرقلتها من خلال التشريع. وفي هذه الحالة، يتعين على الكونغرس تمرير قرار مشترك بعدم الموافقة على الصفقة، وهو ما يتطلب دعماً في مجلسي النواب والشيوخ. وقد أعلن أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بالفعل أنهم سيتحركون في هذا الاتجاه إذا مضت الصفقة قدماً.

وكتب السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن: «ترامب، يرسل قنابل بقيمة 2.8 مليار دولار، يدفع ثمنها دافعو الضرائب الأميركيون، إلى حكومة يرأسها مجرم حرب مطلوب».

وأضاف: «وكل ذلك في الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو، قصف غزة ويعرقل تحقيق العدالة لأميركيين قُتلوا خلال فترة مسؤوليته. كيف ينسجم ذلك مع شعار أميركا أولاً؟ سنعمل على وقف ذلك».

وانضم السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي، إلى الانتقادات، وكتب رداً على الصفقة: «قطعاً لا».

ووصفت النائبة الديمقراطية بيتي ماكولوم، نقل الأسلحة بأنه «أمر مثير للغضب»، ودعت الكونغرس إلى وقف الصفقة.

كما قالت النائبة داليا راميريز، التي قدمت «قانون وقف القنابل»، إن «القنابل المصنوعة والموردة من الولايات المتحدة تواصل قتل الأطفال في فلسطين». وأضافت: «لا دولار آخر، ولا ذريعة أخرى، ولا قنبلة أخرى».

كما انتقد جيريمي بن عامي، رئيس منظمة J Street، وهي من المنظمات البارزة في أوساط الجالية اليهودية الأميركية، الصفقة، وقال: «لا يمكن إعادة إعمار غزة باستخدام قنابل تزن 2000 رطل».

ولا تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين. فقد حمّل تاكر كارلسون، المحسوب على التيار الانعزالي في الحزب الجمهوري، السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ونائبه ديفيد ميلشتاين، مسؤولية الدفع بالصفقة قدماً. وكتب كارلسون، على منصة «إكس» أن «الغضب الشعبي وحده يمكنه وقف ذلك».

وأظهر استطلاع أجراه «معهد الشؤون العالمية» في مايو أن أقل من 40 في المئة من الجمهوريين يرون أنه ينبغي للولايات المتحدة الاستمرار في تزويد إسرائيل بالأسلحة من دون «قيود جديدة». وبين الديمقراطيين، كانت نسبة التأييد لاستمرار إمدادات الأسلحة من دون قيود، أقل من ذلك.

كما صوّت أكثر من مئة عضو ديمقراطي في مجلس النواب، في يوليو الماضي، لصالح وقف جميع المساعدات الأميركية لإسرائيل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *