رفعت سلطات مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا، حصيلة ضحايا التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى المدينة ذاتية الحكم إلى 88 قتيلاً.
يأتي هذا الإعلان بعد أن أفادت مندوبية الحكومة الإسبانية في المدينة، الأحد، بسقوط 72 ضحية، في حين أعلنت السلطات المغربية من جانبها تسجيل 11 حالة وفاة.
وعلى خلفية هذه الأزمة الحادة قررت مدريد الاستعانة بالجيش لدعم الأجهزة الأمنية في تأمين المدينة، فيما تُشير التقديرات إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين، والذين فاق عددهم 60 ألفاً، قد عادوا إلى المغرب.
وفي السياق، ذكرت وزارة الداخلية المغربية أن أزمة المهاجرين «لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عوامل عدة متداخلة؛ في مقدمها الاستغلال المُغرض للفضاء الرقمي، ترويج معلومات مضللة، دور عصابات الاتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، استهدفت الإيهام بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ومن دون تبِعات قانونية».
ولفتت إلى قرار صدر أخيراً عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن تقييد إمكانية تطبيق إجراء الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير النظاميين الذين يجري اعتراضهم في عرض البحر.
وأكدت وزارة الداخلية أن النيابة العامة فتحت تحقيقات قضائية بشأن الأحداث.
الاتحاد الأوروبي
وفي بروكسل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين، لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في رسالة اطلعت عليها «رويترز»، إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لتعزيز أمن حدود الاتحاد الأوروبي عند النقاط الحساسة.
وفي الرسالة التي حملت تاريخ الثالث من أغسطس، كتبت «بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما في ما يتعلق بسبتة ومليلية، يمكننا تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود وتحسين دعمنا الفني والمالي للمغرب».
وفي برلين، قال ناطق باسم الحكومة الألمانية إن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة أظهر هشاشة الأوضاع على الحدود الخارجية للاتحاد، داعياً أوروبا إلى اتخاذ إجراءات.
