– العراق يُثمن موقف السعودية… «لن نكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة»
– العثور على منصات لإطلاق المسيّرات قرب الحدود مع إيران
– إعفاء قائد عمليات ميسان… وإغلاق 3 معابر حدودية
دانت السعودية، بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق – غرب» بمسيّرات عدة آتية من العراق، نتجت عنه إصابات بشرية وأضرار تجري معالجتها، وأكدت أنها «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، بناء على طلب رئيس الوزراء علي الزيدي، بإتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من أراضيها العراقية تجاه المملكة ودول الجوار».
من جانبها، أعفت الحكومة العراقية قائد عمليات ميسان، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من داخل المحافظة، وأغلقت 3 معابر حدودية مع إيران، حيث عثرت على منصات لإطلاق المسيّرات قرب الحدود.
وأعلن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، في بيان، الجمعة، إيقاف الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة احترازياً، بعد تعرضه لاستهدافات عدة صباح الخميس، مؤكداً تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
وأضاف أن فرق الطوارئ والفرق الفنية المختصة باشرت أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
وأكد بيان لوزارة الخارجية، «احتفاظ السعودية بحقّها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها».
ويمتد خط أنابيب «شرق – غرب» لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، حيث ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً.
احتواء الموقف
وفي بغداد، دانت الحكومة العراقية، في بيان، الهجمات التي استهدفت السعودية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها، أو يسيء إلى العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.
وثمّنت موقف المملكة واستجابتها للجهود التي بذلها العراق لاحتواء الموقف، و«هو ما يعكس حرصها على أمن العراق واستقراره، وعلى مواصلة مسار العلاقات الأخوية والتعاون، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
بدوره، وجّه رئيس الوزراء، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات والجهات التي تقف وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، مشدداً على «عدم تهاون الدولة مع أي نشاط يعرّض العراق أو علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة للخطر».
وأكدت الحكومة أنها «ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي».
وجدَّد العراق، في البيان، التأكيد أن «أراضيه وأجواءه لن تكون منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وأن سياسته تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض الاعتداء عليها، والعمل على أن تكون علاقاته مع جواره الإقليمي جسراً للتعاون والاستقرار، لا ساحة للتوتر والصراع».
وأمر الزيدي بإعفاء قائد عمليات ميسان الفريق الركن جليل الشريفي من منصبه، على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة، كما وجّه بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة العمليات.
إغلاق 3 معابر
ولاحقاً، أفاد مصدران أمنيان عراقيان «فرانس برس»، بأن «قوات الأمن عثرت على منصات إطلاق طائرات مسيّرة قرب الحدود العراقية – الإيرانية في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية».
وأكد مصدر أمني ومسؤول حكومي عراقيان، أن السلطات أمرت بإغلاق ثلاثة معابر، أحدها في محافظة ميسان.
وأوضح المصدر الأمني أن القرار يأتي «في إطار جهد استخباراتي لتعقب الجناة ومنع هروبهم… وعرقلة تهريب الطائرات المسيرة عبر هذه المعابر».
والمعابر التي شملها الإغلاق هي الشلامجة في محافظة البصرة، والشيب في ميسان، ومعبر مندلي في محافظة ديالى.
وتبقى بقية المعابر الحدودية مفتوحة.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية أن السلطات «بدأت عمليات إعادة تنظيم إداري وأمني في معابر حدودية عدة».
وأكدت تكثيف «الأنشطة الاستخباراتية» لتحديد «الخروقات والانتهاكات التي حدثت في هذه المعابر»، من دون تحديد النقاط الحدودية المقصودة.
تحقيق مُشترك
كما وافق الزيدي، على طلب إيراني بإجراء تحقيق مشترك بشأن اكتشاف منصات لإطلاق طائرات مسيّرة بالقرب من الشريط الحدودي.
وأضاف مكتب رئيس الوزراء في بيان، أن التحقيق سيبحث في الظروف المحيطة بالعثور على المنصات بالقرب من الشريط الحدودي، بعد أن استخدمت في شن هجمات على خط أنابيب شرق – غرب.
إلى ذلك، أكد وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والعراقي فؤاد حسين، خلال اتصالٍ هاتفي، «أهمية استمرار التواصل والتنسيق والتشاور بين البلدين، بما يسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة وتعزيز التعاون المشترك»، وفقاً لبيان نقلته «وكالة واع للأنباء» العراقية الرسمية.
وذكرت الخارجية العراقية، أن الجانبين شدَّدا على «عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك».
وأعرب الرئيس العراقي نزار اميدي عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً رفض بلاده لاستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً للاعتداء على دول الجوار.
وشدد في بيان على اتخاذ جميع الاجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته وبما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن بلاده حريصة على علاقاتها مع السعودية ومع جميع دول الجوار وعلى ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة بعيدا عن أي ممارسات من شأنها تعريض هذه العلاقات للخطر أو الاضرار بأمن العراق واستقراره.
وأكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي رفضه لاستخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن المملكة أو أي من دول الجوار.
ودعا إلى الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة «بما يعزز سيادة الدولة ويحفظ أمن البلاد واستقرارها ويحول دون الزج بالعراق في صراعات إقليمية».
«الاعتداءات العدوانية تُمثل تصعيداً خطيراً»
تضامن ودعم عربي وإسلامي واسع مع السعودية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها
دانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق – غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة في السعودية بمسيّرات آتية من العراق، وما نتج عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.
مجلس التعاون
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إدانته باشد العبارات، للهجوم وما نتج عنه من إصابات بشرية وأضرار مادية.
وقال إن «الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مرفوضاً لأمن المملكة وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ويشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي»، مشدداً على «رفض مجلس التعاون القاطع لجميع الأعمال التي تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها الوطنية».
وأكد أهمية أن «تقوم الحكومة العراقية بالمزيد من الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لمثل هذه الاعتداءات، والعمل على وقفها ومنع تكرارها، ما يسهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من التصعيد».
وشدد على «وقوف مجلس التعاون التام والثابت مع المملكة، ودعمه الكامل لكل الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها».
الإمارات
وأكدت وزارة الخارجية الإمارتية في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها. وجددت تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
قطر
واعتبرت الخارجية القطرية في بيان، أن «استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يمثل عملاً مداناً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة».
وثمنت الدوحة «النهج المسؤول الذي تنتهجه المملكة في دعم جهود الحكومة العراقية في منع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار»، معربة عن تضامن «قطر الكامل مع المملكة، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها».
البحرين
كما دانت البحرين، بـ«أشد العبارات استهداف خط أنابيب النفط شرق – غرب»، معتبرةً «ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، واعتداءً على منشآت مدنية حيوية تمسّ أمن إمدادات الطاقة».
وأكدت الخارجية «تضامن مملكة البحرين التام مع السعودية، وأن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين واستقرارها»، مشددةً على «حقها في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين على أرضها وفقاً لأحكام القانون الدولي».
عُمان
وشددت سلطنة عُمان على «موقفها الثابت الرافض لهذه الهجمات واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، مهما كانت الدوافع والمسببات».
وجدّدت الخارجية «تضامنها مع الأشقاء في السعودية، ودعمها لكل ما من شأنه حماية أراضيها ومنشآتها الحيوية وصون أمنها واستقرارها».
وأكّدت «ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتجنب كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة واستقرارها».
ورأت مصر أن الاعتداءات على السعودية «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض أمن المنطقة واستقرارها».
وشددت على «تضامن القاهرة الكامل مع المملكة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».
واعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون «أن هذا الاعتداء الآثم يشكل استهدافاً سافراً لمقدرات الشقيقة الكبرى ولأمنها القومي، ومحاولة يائسة للعبث باستقرار المنطقة وتهديد مصالح شعوبها».
وأعلن الأردن «تضامنه المطلق مع المملكة، ووقوفه الكامل معها في كلّ ما تتّخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدّراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها».
وأكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، أن الاستهداف الذي تعرّض له خط الأنابيب، «انتهاك سافر لسيادة المملكة، وتهديد خطير لأمنها و استقرارها، وخرق واضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وشدد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، على «ضرورة احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها».
وأكد «تضامن البرلمان العربي الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».
وجدد الأمين العام رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ محمد العيسى، «التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية الغادرة، التي تنتهك كل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية».
