– ترامب: قد أطلب من أردوغان التدخل في أزمة اليمن ودعم المصالح السعودية
– «الشرعية» تعزز جبهات لحج… لمنع التفاف المتمردين نحو باب المندب
أكد مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض، أن «ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات المملكة، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية»، راجياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وفي بيان أوردته «وكالة واس للأنباء» الرسمية، أثنى المجلس على «العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر ميليشيا الحوثي الإرهابية عن الشعب اليمني الشقيق والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية».
وأشار البيان إلى تأكيد المملكة «أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعن تقديرها مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم تلك الفئة الانقلابية الباغية».
وثمّن مجلس الوزراء «الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومقدراته وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه بكل كفاية واقتدار؛ لتظل السعودية دائماً موطن الأمن والأمان تمضي بإرادة وعزيمة نحو آفاق جديدة من التقدم والازدهار جنباً إلى جنب مع السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم».
وفي مواقف دولية داعمة لأمن وسيادة السعودية، تلقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عبر فيه عن إدانة أنقرة واستنكارها للهجمات الحوثية التي تعرضت لها المملكة.
وأكد وقوف تركيا الكامل إلى جانب المملكة ودعمها لكل ما يحفظ لها أمنها ويعزز استقرارها.
وفي البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه تحدث مع الأمير محمد بن سلمان.
وقال ترامب للصحافيين، «تحدثت مع السعودية في شأن اليمن»، مضيفاً أن الحوثيين «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».
وأشار إلى أنه قد «يطلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل في أزمة اليمن ودعم المصالح السعودية»، مؤكداً أنه «سيلبي طلبه».
وفي السياق، بحث وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، التطورات الأخيرة وتداعياتها الإقليمية، وجهود البلدين حيالها.
وأعرب عبدالله بن زايد، عن إدانة الإمارات للاعتداءات السافرة على مطار الملك خالد، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
ضربة نوعية
ميدانياً، قال الناطق باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي في بيان مساء الثلاثاء، إنه «قد ثبت لقيادة القوات المشتركة للتحالف قيام الميليشيا الحوثية الإرهابية باستخدام الأعيان المدنية والمصادر الحيوية لتغذية جهدها الحربي، ومن ذلك محطة الصباحة المركزية في صنعاء ومخازن احتياطية للوقود تحت الأرض وخزانات وقود وأرصفة مخصصة لنقل وتفريغ الوقود في الحديدة وصنعاء وذمار، حيث تستخدمها الميليشيا الحوثية الإرهابية في الدعم المباشر لعملها العسكري الإرهابي وحرمان الشعب اليمني من الاستفادة من هذه الموارد التي يفترض أن تخصص بصورة مشروعة لتلبية احتياجاته، حيث استخدمت الميليشيا الحوثية الإرهابية هذه المواقع كاملة لدعم المجهود الحربي من خلال تغذية ترسانة الصواريخ والمسيرات التي تهدد المملكة العربية السعودية وتهدد سلامة المطارات والموانئ والسفن التجارية في البحر الأحمر، بما أسهم إسهاماً محققاً في تنفيذ هجمات عدائية ضد المدنيين والأعيان المدنية وتخطيط هجمات وشيكة ضد الأعيان المدنية في المملكة وضد السفن التجارية في الممرات المائية الدولية، فقد ركزت هذه العملية على تحييد قدرات الميليشيا الحوثية التي تستخدمها لتهديد المملكة واليمن وجنوب البحر الاحمر والممرات المائية، وتؤكد قوات التحالف التزامها الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وقد اتخذت قوات التحالف الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة للمدنيين أثناء التخطيط والتنفيذ لهذه العملية».
وأكد أنه «يجب على الحوثيين الوقف الفوري لكل العمليات الإرهابية والتي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بما فيها المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية».
وكان التحالف أصدر إنذاراً للمدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية، تحديداً محطة الصباحة المركزية في صنعاء، ونشر خارطة توضيحية للموقع، وذلك لسلامتهم.
وأعلن التحالف كذلك عن اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة شمال الرياض، في ظل استمرار الاعتداءات الحوثية الإرهابية على المملكة.
مواجهات لحج
ومع استمرار عمليات «فجر اليمن»، أكد «التحالف» استمرار وقوفه «مع الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن».
وعلى وقع اتساع المواجهات في محافظة لحج، نجحت قوات الشرعية والمقاومة الشعبية في كسر محاولات زحف الحوثيين في محيط المدينة من كل الاتجاهات، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.
وفيما امتدت الضربات البرية والجوية إلى مأرب والجوف لاستهداف القدرات الحوثية، دفعت قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، لمواجهة تحركات حوثية تستهدف مناطق قبائل الصبيحة، وذلك لمنع محاولة الالتفاف عبر هذه الجبهة باتجاه الساحل الغربي وفك الحصار عن جيوب الجماعة في محيط باب المندب.
وفي حين أفادت مصادر ميدانية يمنية بوقوع غارات جوية على منطقة رأس عيسى في الحديدة، أعلنت قوات الشرعية شن 2200 عملية استهداف دقيقة في الجبهتين الشرقية والجنوبية، خلال الساعات الـ24 الماضية.
