أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، «ضرورة احترام القانون الدولي، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الأفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلاً من التوترات والنزاعات وذلك في إطار الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الأفريقي».
وقال لمناسبة احتفال مصر بـ«يوم أفريقيا»، والذي تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة، إن القارة السمراء، تحتفل سنوياً بـ«يوم أفريقيا في 25 مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، التي تحولت لاحقاً إلى الاتحاد الأفريقي، ويُعد هذا اليوم مناسبة بارزة لتجسيد وحدة القارة، واستحضار تاريخها المجيد ونضال شعوبها من أجل الحرية والتنمية».
وتابع أن «قارتنا الأفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية وقبل ذلك، إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، في تعظيم الاستفادة من ثرواتها».
وأضاف «من دواعي الفخر، أن تأتى احتفالية مصر بيوم أفريقيا هذا العام، من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل أفريقيا والشرق الأوسط. فمنذ تأسيسها عام 1908؛ اضطلعت الجامعة بدور رائد في نشر المعرفة، وتشكيل الوعي، وبناء الإنسان العربي والأفريقي وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة، من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا منها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية في مسارات التحرر الوطني، وجهود تحقيق التنمية الشاملة في دولهم».
وأوضح أنه في «ظل ما يشهده العالم، من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة وما يترتب على ذلك، من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطاقة والغذاء لدولنا الأفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرتنا الجماعية، على مواجهة هذه الأزمات والتحديات، وصون مقدرات شعوبنا، وضمان حرية الملاحة، وتأمين هذه الممرات الحيوية، تحقيقاً للاستقرار وحماية للمصالح المشتركة، وذلك في إطار من الالتزام بقواعد القانون الدولي».
وأكد أن اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الأفريقي، والمتمثل في «قضية المياه»، يكتسب أهمية بالغة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي.
وأضاف الناطق الرئاسي محمد الشناوي، أن احتفالية هذا العام تُسلّط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية، فضلاً عن إبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تُسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية 2063.
